الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

يوري: من أسكتلندا إلى إشبيلية.. رحلة نجم صاعد نحو المجد

👁️ المشاهدات: 21 ✍️ الكاتب: كورا جو
يوري: من أسكتلندا إلى إشبيلية.. رحلة نجم صاعد نحو المجد

رحلة يوري: من رينجرز إلى إشبيلية.. نجم أسكتلندي يسطع في الليجا

في عالم كرة القدم الذي لا يتوقف عن إبهارنا، تبرز قصص النجاح الملهمة التي تثبت أن الموهبة والإصرار قادران على كسر الحواجز وتحقيق المستحيل. قصة اللاعب الشاب روبي يوري، مهاجم منتخب أسكتلندا الجديد ونادي إشبيلية الإسباني، هي خير مثال على ذلك. يوري، الذي لم يتجاوز عمره 22 عامًا، يخوض حاليًا تجربة احترافية استثنائية في الدوري الإسباني، وهي الخطوة التي جاءت بعد مسيرة احترافية متنوعة شملت بلجيكا والسويد، وقبلها سنوات من الحلم باللعب لنادي رينجرز الأسكتلندي العريق.

من ظلال رينجرز إلى أضواء الليجا: طموح لا يعرف الحدود

لم يكن طريق روبي يوري مفروشًا بالورود. بدأ مسيرته في أكاديمية رينجرز، النادي الذي عشقه منذ طفولته، لكنه لم يتمكن من فرض نفسه على الفريق الأول. دقائق معدودة كانت كل ما حصل عليه مع الفريق الأول، قبل أن يقرر البحث عن فرصة في مكان آخر. لم يكن ذلك قرارًا سهلاً، فالارتباط بنادي الطفولة له مكانة خاصة، لكن يوري أثبت نضجًا كبيرًا بقبوله لواقع عدم جاهزيته للعب على هذا المستوى في سن مبكرة. يقول يوري: "لقد كان الأمر صعبًا بالتأكيد. لم أعرف سوى رينجرز منذ أن كنت في الثامنة من عمري. كان عليّ أن أغادر، شعرت أنني لم أكن جيدًا بما يكفي للعب مع رينجرز في ذلك الوقت، وهذا أمر طبيعي للكثير من الشباب في سن الثامنة عشرة. لم يؤثر ذلك على ثقتي بنفسي. كنت أتمنى البقاء، لكنني كنت أعرف داخلي أنني لن ألعب، وقد تقبلت ذلك. في نادٍ بحجم رينجرز، من الصعب على أي لاعب يبلغ من العمر 18 عامًا اللعب."

بلجيكا والسويد: محطات التعلم وصناعة النجومية

كانت الخطوة الأولى خارج أسكتلندا هي الانتقال إلى نادي أندرلخت البلجيكي، حيث بدأ يوري في صقل موهبته واكتساب الخبرة. تبع ذلك تجربة في الدوري السويدي مع نادي إيك سيريوس، وهي المحطة التي شهدت انفجار موهبته التهديفية. في موسم 2025-26، سجل يوري 11 هدفًا في 30 مباراة، وهو ما اعتبره بمثابة إحماء لما هو قادم. وبين شهري أبريل ويوليو من العام الحالي، لعب يوري 14 مباراة مع إيك سيريوس وسجل 15 هدفًا، بما في ذلك رباعية تاريخية في مرمى ميايلبي. يصف يوري تلك الفترة قائلاً: "كنت أسجل تقريبًا في كل مباراة، لذا كانت ربما أسعد فترة في حياتي. كنت أسجل كل أسبوع، وكنا متصدرين للدوري. كنت أتحسن، والاهتمام بي يزداد يومًا بعد يوم. في سن مبكرة، من المهم جدًا أن تلعب. كنت ألعب 90 دقيقة كل أسبوع، أحظى بثقة المدرب والنادي. في اليوم الذي سجلت فيه أربعة أهداف، كان ذلك أول هاتريك لي. شعرت أن كل تسديدة أطلقها ستكون هدفًا. لم أشعر بذلك من قبل في كرة القدم. كان الأمر مميزًا جدًا."

إشبيلية: القفزة الكبرى نحو النخبة

النجاح اللافت في السويد لم يمر مرور الكرام، حيث لفت يوري أنظار كبار الأندية الأوروبية، وكان نادي إشبيلية الإسباني سباقًا لضمه في صفقة بلغت قيمتها 5.5 مليون يورو، مع إضافات قد تصل إلى 2.5 مليون يورو. لم يكن الانتقال إلى إشبيلية مجرد تغيير في الأجواء، بل كان قفزة نوعية نحو المنافسة على أعلى المستويات. اللعب في الدوري الإسباني، المعروف بقوته الفنية والتكتيكية العالية، يمثل تحديًا كبيرًا لأي لاعب شاب. يقول يوري عن تجربته مع إشبيلية: "الأشهر القليلة الماضية كانت حافلة، وهذا أقل ما يمكن قوله. أنا الآن أعمل على مستوى مختلف تمامًا."

مواجهة عمالقة الليجا: درس لا يقدر بثمن

في غضون سبع مباريات فقط مع إشبيلية، وجد يوري نفسه في مواجهة 12 لاعبًا من تشكيلة إسبانيا الفائزة بكأس العالم. أبرز هذه المواجهات كانت ضد برشلونة، حيث لعب 90 دقيقة كاملة وتمكن من قياس نفسه أمام نجوم بحجم باو كوبارسي ورودري ولامين يامال. ورغم أن إشبيلية خسر المباراة بنتيجة 3-1، وأن يوري لم يسجل أهدافه الأولى بعد مع ناديه الجديد، إلا أنه يرى في هذه التجربة درسًا لا يقدر بثمن. "الشوط الأول كنا جيدين،" يقول يوري، "لكن مع مرور الوقت، يبدأون في إرهاقك. رافينيا في الوقت الحالي..." يضيف بابتسامة واثقة، "لقد استمتعت حقًا، لكن ضد هؤلاء اللاعبين، إذا منحتهم فرصة واحدة، فهم يسجلون في معظم الأحيان. بالنسبة لي، كانت تجربة جيدة جدًا. سأتحسن نتيجة لذلك."

المنتخب الوطني: حلم يتحقق على أرض الواقع

لم تكتمل قصة نجاح يوري إلا بالوصول إلى المنتخب الوطني. مع غياب العديد من المهاجمين الأساسيين مثل ليندون داي克斯، جورج هيرست، تشي آدامز، لورانس شانكلاند، وروس ستيوارت، فتح الباب أمام جيل جديد من المواهب. يوري، إلى جانب جيمس ويلسون وأولي ماكبورني، يمثلون الوجه الجديد لخط هجوم منتخب أسكتلندا. "مسار اللاعبين الشباب هو موضوع ساخن في كرة القدم الأسكتلندية، ويوري مثال لما يمكن أن يحدث عندما يحصل اللاعب على فرصة حقيقية،" جاء في تقرير لوكالة الأنباء البريطانية. "الجميع مختلف،" يقول يوري، "يجب أن تمنح اللاعبين الصبر والوقت للتطور، ولكن الطريقة للقيام بذلك هي بالطبع الحصول على دقائق لعب على مستوى يمكنك فيه التطور. لم أتمكن من العثور على هذا المستوى في أسكتلندا، لذا كان عليّ البحث في مكان آخر، وأنا سعيد لأنني فعلت ذلك."

مستقبل واعد ينتظر يوري

يوري هو مثال حي على أن الطريق إلى النجومية قد لا يكون دائمًا مباشرًا، وأن التحديات والإحباطات يمكن أن تكون وقودًا لتحقيق أحلام كبيرة. رحلته من أكاديمية رينجرز إلى ملاعب الليجا الإسبانية، مرورًا بتجارب ناجحة في بلجيكا والسويد، هي قصة إصرار وشغف ومرونة. مع وصوله إلى المنتخب الوطني، يفتح يوري صفحة جديدة في مسيرته، مدفوعًا بالثقة التي اكتسبها من مواجهة أفضل اللاعبين في العالم، والطموح لترك بصمته على الساحة الكروية الدولية. إنه بالتأكيد اسم يجب متابعته في المستقبل القريب.