الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

توتنهام "الهش": هل يستفيق السبيرز من كابوس الهزائم

👁️ المشاهدات: 26 ✍️ الكاتب: كورا جو
توتنهام "الهش": هل يستفيق السبيرز من كابوس الهزائم

توتنهام "الهش" يغرق في دوامة الأزمات: هزيمة قاسية أمام أستون فيلا تثير تساؤلات حاسمة حول مستقبل السبيرز

في ليلة كروية أخرى سادتها خيبة الأمل على ملعب توتنهام هوتسبير، مني فريق المدرب روبرتو دي زيربي بهزيمة موجعة 3-2 أمام أستون فيلا، لتؤكد مجددًا هشاشة الفريق وتصاعُد أزمته في بداية الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز. هذه الهزيمة لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل كانت بمثابة ضربة قاصمة آمال الجماهير التي كانت تنتظر صحوة للفريق اللندني بعد فترة إعداد مكلفة للغاية.

بداية واعدة ونهاية صادمة: قصة مباراة توتنهام وأستون فيلا

المباراة بدأت بوعود كاذبة للسبيرز، حيث فرضوا سيطرتهم المطلقة على الدقائق العشرين الأولى. تدوير الكرة السلس، والضغط العالي، والاقتراب المتكرر من مرمى فيلا، كل ذلك كان يوحي بأن الهدف الأول لتوتنهام مسألة وقت. حارس مرمى أستون فيلا، الشاب زايون سوزوكي، كان بطلاً لتصديه لمحاولات خطيرة من البرازيلي سافيو وآرشي جراي، ليحرم توتنهام من التقدم الذي كان سيهدئ من روع اللاعبين وجمهورهم.

لكن التاريخ أثبت مرارًا وتكرارًا أن السيطرة دون تسجيل الأهداف غالبًا ما تعاقب. ومع إدراك أن توتنهام لم يتمكن من الفوز بأي من مبارياته الـ36 الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يتلقى الهدف الأول، كانت إشارة الخطر واضحة. وفي اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، وتحديدًا في الوقت المحتسب بدل الضائع، وبينما كان ميكي فان دي فين يتلقى العلاج خارج الملعب إثر إصابة في الوجه، ليصبح توتنهام يلعب بعشرة لاعبين مؤقتًا، جاءت الضربة القاضية. ركنية نفذها أندي روبرتسون، وبدلاً من إبعادها، أسقطها جون ماكجين أمام المرمى. بعد محاولة من بوباكار كامارا، تابع يوهان مانزامبي الكرة ليودعها الشباك من مسافة قريبة، محرزًا الهدف الأول لأستون فيلا.

كان هذا الهدف بمثابة صدمة حقيقية لم يكن توتنهام ليتمكن من التعافي منها. ورغم أن بعض الجماهير كانت قد توجهت للحصول على المرطبات في استراحة الشوطين، فإن أولئك الذين بقوا شاهدوا سيناريو يزداد سوءًا. تعمق جراح السبيرز في الشوط الثاني بأهداف متتالية من نيكولاس جاكسون وإيميليانو بوينديا، ليتقدم أستون فيلا بثلاثة أهداف نظيفة، ويقضي عمليًا على أي أمل لتوتنهام في العودة.

تصريحات دي زيربي الغاضبة: "فريق هش ولا يتحمل المسؤولية"

وصف روبرتو دي زيربي فريقه بـ"الهش للغاية" بعد الهزيمة، وهو وصف يعكس حالة الإحباط التي تسيطر على المدرب. أظهر المدرب الإيطالي غضبه الشديد من الطريقة التي تلقى بها فريقه الهدف الأول، مشددًا على أنه كان من الممكن للاعبين أن يكونوا أقوى، وأن يتواصلوا بشكل أفضل، ويدافعوا بطريقة متماسكة حتى مع النقص العددي المؤقت. قال دي زيربي: "تركيزي ينصب على سبب تلقينا الهدف الأول بوجود 10 لاعبين. كان بإمكاننا أن نكون أقوى، ونتواصل أكثر، وندافع بطريقة متماسكة."

كما انتقد دي زيربي التغييرات التكتيكية التي أجراها في تلك اللحظة، مشيرًا إلى إشراكه رودريجو بنتانكور كقلب دفاع وماتيوس فرنانديز كلاعب وسط، مؤكدًا أن الفريق يجب أن يكون مستعدًا للعب بعشرة لاعبين لفترات طويلة في حال الطرد. وأضاف: "في الشوط الثاني سجلنا هدفًا عن طريق محمد قدوس، لكنه ألغي بداعي التسلل. لا أعرف إذا كان بعض اللاعبين قد فقدوا طاقتهم، لكننا تلقينا هدفًا غير مقبول."

وبلهجة تحمل الكثير من النقد الذاتي والتحمل للمسؤولية، أشار دي زيربي إلى أن فريقه كان على علم بطريقة لعب أستون فيلا التي تعتمد على الكرات الطويلة بنسبة 86% أكثر من الموسم الماضي. "كان لدينا العديد من الاجتماعات حول هذا الأمر، وعلينا أن نشرح مباراة أخرى مثل نيوكاسل حيث لعبنا الشوط الأول جيدًا ثم خسرنا. إنها مسؤوليتي. أتحمل مسؤوليتي، ولكن في تلك اللحظة من المباراة، علينا أن ندافع، وعلينا أن ندافع بشكل متماسك، ويجب على القادة أن يكونوا قادة." وتابع دي زيربي قائلاً: "أنا حزين ومحبط للغاية من الأداء. لا يمكننا أن نخسر هذه المباراة بهذه الطريقة. الهدف الثاني الذي تلقيناه كان لا يصدق."

هزيمة لا تُطاق ورد فعل الجماهير الغاضبة

مع تسجيل بوينديا هدفه الرائع من مسافة 25 ياردة في الزاوية العليا للمرمى في الدقيقة 79، بدأت أعداد كبيرة من جماهير توتنهام في مغادرة الملعب قبل صافرة النهاية، في مشهد يعكس عمق الإحباط. هذه الجماهير فاتها رؤية هدفي الشرف المتأخرين للسبيرز عن طريق كونور غالاغر وجان بول فان هيكه، وهما الهدفان الأولان للنادي في الدوري هذا الموسم، لكنهما لم يقدما سوى عزاء بسيط في هزيمة ثقيلة. هتافات جماهير فيلا "ستُقال في الصباح" لدي زيربي كانت كافية لتزيد من الضغط على المدرب، الذي بدا في بعض الأحيان وكأنه استنفد كل أفكاره بعد تأخر فريقه بهدفين نظيفين.

إحصائيات مقلقة ومقارنات تاريخية

هذه الهزيمة تضع توتنهام في أسوأ بداية له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2008-2009، عندما جمعوا نقطتين فقط بعد خمس مباريات. وقتها، أقيل خواندي راموس بعد ثلاث هزائم أخرى، قبل أن يتمكن هاري ريدناب من انتشال الفريق إلى المركز الثامن. كما أن السبيرز لم يتمكنوا من تحقيق أي فوز في خمس مباريات متتالية في بداية الموسم للمرة الأولى منذ عام 1986، مما يلقي بظلال قاتمة على مستقبل الفريق تحت قيادة دي زيربي.

دفاع عن دي زيربي وانتقاد صفقات الصيف

رغم الانتقادات اللاذعة، دافع مهاجم برايتون السابق غلين موراي عن دي زيربي، مؤكدًا أنه يحتاج إلى الوقت لبناء مشروعه. قال موراي لشبكة بي بي سي: "إنه يحاول بناء شيء ما، وسيستغرق ذلك وقتًا. بعيدًا عن العواطف، بالنظر إلى الإحصائيات، كان لديهم المزيد من التسديدات في ثلاث من المباريات الأربع الماضية، والمزيد من الاستحواذ، والمزيد من اللمسات في منطقة جزاء الخصم. هذه إيجابيات، كن صبورًا، والمقاييس موجودة لتقول إنه سيحول الأمور. عليهم التحلي بالصبر مع روبرتو دي زيربي، ومع كل التعاقدات، يستغرق الأمر وقتًا للتأقلم والتعرف على بعضهم البعض."

في المقابل، وجه لاعب تشيلسي ومنتخب إنجلترا السابق جو كول انتقادات حادة لسوق انتقالات توتنهام الصيفي، مشككًا في جدوى إنفاق النادي لأكثر من 300 مليون جنيه إسترليني. قال كول: "لقد دفعوا أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني على تونالي من نيوكاسل، و85 مليونًا لجلب ماتيوس فرنانديز من وست هام، والذي استبدل في الشوط الأول، و75 مليونًا على سافيو من مانشستر سيتي. وسيكلف مرموش 60 مليونًا بمجرد أن يصبح إعارته دائمة." وأضاف كول: "توتنهام مسيطر، يخلق الفرص، وتشعر بالتوتر يتزايد - فجأة كان السبيرز يريدون فقط الوصول إلى الشوط الأول. بمجرد أن تدافع بقلق، تحدث الأشياء."

وانتقد كول بشدة أداء فرنانديز، وقال دي زيربي نفسه إنه "لم يعجبه" أداء فرنانديز في المباراة. هذا الإنفاق الضخم دون نتائج ملموسة يضع النادي في موقف حرج، خاصة بعد معاناته من صراعات الهبوط في الموسمين الماضيين. واختتم كول تحليله قائلاً: "عندما تسوء الأمور، فإنها تسوء. إصابة فان دي فين كانت عاملاً مؤثرًا، لم يتعاملوا معها بشكل جيد. عندما تكون قلقًا، تتخذ قرارات متهورة. لقد دافع فيلا جيدًا لكنه لم يستحق التقدم بهدف، ثم تضاءل الحماس في هذا المكان. إنهم لا يحصدون النقاط، وهو نادٍ يغازل الهبوط لعامين متتاليين، أشعر أنهم دفعوا مبالغ مبالغ فيها لكل لاعب اشتروه هذا الصيف - لا يمكنك استبعادهم من التواجد في معركة الهبوط."

دي زيربي يدافع عن سياسة التعاقدات

على الرغم من حالة الإحباط العامة، دافع دي زيربي عن سياسة النادي في سوق الانتقالات الصيفي. قال: "أنا سعيد بالتشكيلة، لكن السوق كان طويلًا، وتغير الوضع مرات عديدة. كان هناك أيضًا اللعب المالي النظيف وعلينا احترام ذلك. لم نبيع اللاعبين الذين اعتقدنا أن هناك إمكانية لبيعهم. النادي والمدرب، لسنا نائمين، نحن نعرف خصائص اللاعبين. إذا لم نتخذ أي قرارات مختلفة، فذلك لأنه لم يكن بوسعنا."

يبقى أن نرى ما إذا كان دي زيربي سيتمكن من قلب الطاولة وتجاوز هذه الفترة العصيبة، أم أن توتنهام سيستمر في غرق أعمق في دوامة الأزمات التي يبدو أنها لا نهاية لها.