الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

سيلتيك تنهار أمام لاسك وتودع أوروبا وسط صدمة وخيبة أمل

👁️ المشاهدات: 53 ✍️ الكاتب: كورا جو
سيلتيك تنهار أمام لاسك وتودع أوروبا وسط صدمة وخيبة أمل

انهيار دراماتيكي: كيف تحولت آمال سيلتيك في دوري أبطال أوروبا إلى كابوس؟

في ليلة بدأت بوعود الأبطال وانتهت بذروة الإذلال، ودع نادي سيلتيك الاسكتلندي حلمه في التأهل لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم بطريقة صادمة، بعد أن انهار أمام نظيره النمساوي لاسك لينز بنتيجة 5-4 في مجموع مباراتي الدور الفاصل، وذلك بعد وقت إضافي مثير ومأساوي.

البداية الواعدة: حفلة في دوري الأبطال؟

بدأت المباراة بأفضل شكل ممكن لسيلتيك وجماهيره. فبعد 21 دقيقة فقط من بداية اللقاء، كان الفريق متقدمًا بفارق أربعة أهداف في مجموع المباراتين، وهو تقدم بدا وكأنه يضمن لهم مقعدًا بين كبار أوروبا. احتفل المشجعون بتقدم فريقهم، ورددوا هتافات الثقة: "نحن نحتفل في دوري الأبطال". كان المسار يبدو مفروشًا بالورود، والجميع توقع مرورًا سهلاً.

جاء الهدف الأول لسيلتيك بعد مجهود فردي رائع من يانغ هيون جون، الذي اخترق من الجناح الأيسر، ومرر كرة عرضية استلمها القائد كالوم ماكغريغور وسددها بقوة. ارتطمت الكرة بأحد المدافعين وغيرت اتجاهها، لتغالط الحارس وتدخل المرمى، معلنة عن تقدم سيلتيك 4-0 في مجموع المباراتين. في تلك اللحظة، بدا أن الأمور في طريقها للنهاية المرجوة.

تحذيرات مبكرة وإشارات خطيرة

لكن، ما بدأ كأمسية احتفالية سرعان ما تحول إلى قصة تحذيرات لم يتم الاستماع إليها. الفريق الضيف، لاسك، بدأ في استعادة أنفاسه وإظهار بعض الخطورة. أهدر مهاجموه بعض الفرص، لكن الأهم هو أنهم لم يستسلموا. بدأت علامات الارتباك تظهر على دفاع سيلتيك، وهو ما استغله لاسك ببراعة لاحقًا.

صحوة لاسك: هدية غير متوقعة وبداية الانهيار

بعد فترة وجيزة من بداية الشوط الثاني، بدأ فريق لاسك في تقليص الفارق. استغل اللاعب موسى يوسور خطأ دفاعيًا، وتلقى تمريرة في العمق، لينفرد بالحارس ويسجل هدفًا بدأ في بث الروح في نفوس أصحاب الأرض. قال المعلق الرياضي جيمس ماكفادن عبر بي بي سي راديو اسكتلندا: "إنها نهاية هادئة وجميلة، ولكنها هدية مطلقة".

لم يكتفِ لاسك بهذا الهدف. استمر الضغط، وشكلت تحركاتهم السريعة ضغطًا هائلاً على دفاع سيلتيك. جاء الهدف الثاني عن طريق روبرت ليوبيتشيتش، الذي استغل سوء تمركز من المدافع أوستن تراستي، وسدد كرة قوية من حافة منطقة الجزاء سكنت الشباك. وصف ماكفادن الدفاع بأنه "غير مقبول".

تفكك الدفاع: سيلتيك تحت رحمة لاسك

بدأت نقاط الضعف تتكشف بوضوح في قدرة سيلتيك على التعامل مع الضغط العالي واللعب المباشر الذي انتهجه لاسك. تقدم لاسك في النتيجة على مستوى اللقاء، وقلص الفارق الإجمالي إلى هدف واحد فقط.

ثم جاء الهدف الثالث، وكان تحفة فنية من سامويل أدينيرا، الذي تلقى كرة من ساشا هورفاث، وسددها ببراعة من خارج المنطقة في الزاوية العلوية للحارس. هنا، تبخرت ثقة لاعبي سيلتيك تمامًا. أصبح الفريق مسطحًا، بلا روح، واستحوذ لاسك على الكرة ولعب في نصف ملعب سيلتيك بشكل شبه كامل.

الدقائق الأخيرة: صراع البقاء على الحافة

حاول لاسك بكل قوته، وأهدر فرصًا بالجملة. ارتطمت الكرة بالعارضة، ومرت العرضيات الخطيرة بجوار المرمى، وكادت تسديداتهم أن تسفر عن هدف التعادل. ألقى أصحاب الأرض بكل ما لديهم في الهجوم. ركلات ركنية متتالية، ضربات رأس خطيرة، وتمريرات عميقة.

لكن الحظ لم يحالفهم في اللحظة الأخيرة. وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، وبعد تألق الحارس فيتامي سينيالو في التصدي لرأسية أليماو، تمكن فلوريان فليكر من إدراك هدف التعادل القاتل لسيلتيك في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع، معلنًا عن امتداد المباراة للأشواط الإضافية.

قال ماكفادن: "يجب أن نمنح لاسك الفضل لعدم استسلامهم، لكن سيلتيك صنعوا المشاكل لأنفسهم".

الشوط الإضافي: ضربة قاضية وخيبة أمل مزدوجة

في الشوط الإضافي، بدا الإرهاق واضحًا على لاعبي سيلتيك. في الدقيقة 109، ارتكب لوك ماككوان خطأ فادحًا بفقدانه للكرة بسبب التردد في اتخاذ القرار، ليشن لاسك هجمة مرتدة خاطفة، ويتمكن أدينيرا مرة أخرى من تسجيل هدف التقدم لفريقه، مسجلاً هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في المباراة، وهدف الفوز القاتل.

تلقى سيلتيك الضربة القاضية. أصبح حلم دوري الأبطال بعيد المنال، وتحول التركيز إلى مجرد محاولة لإنهاء المباراة بأقل الخسائر.

على الرغم من تألق الحارس سينيالو في التصدي لركلة جزاء من أدينيرا، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا. انتهت المباراة بفوز لاسك 3-1 في الوقت الإضافي، و5-4 في مجموع المباراتين.

تحليل الخبراء: إرهاق وهشاشة

صرح المدرب السابق لسيلتيك، نيل لينون، لقناة أمازون برايم: "بدا لي أن لاعبي سيلتيك كانوا مرهقين. كانوا هشين في الالتحامات. بدا وكأن هناك فائزًا واحدًا فقط. تهانينا الكبيرة للاسك، لقد سحقوا سيلتيك الليلة، جسديًا وعلى المستوى الكروي. كان يمكن أن تكون النتيجة أكبر".

يعكس هذا الخروج المبكر صورة متكررة للإخفاقات الأوروبية لسيلتيك في السنوات الأخيرة، مما يثير تساؤلات حول قدرة الفريق على المنافسة على أعلى المستويات، ويزيد الضغط على الإدارة الفنية والنادي ككل.

الدروس المستفادة والآفاق المستقبلية

هذه الخسارة ليست مجرد نتيجة مباراة، بل هي مؤشر على تحديات أعمق يواجهها سيلتيك. الإرهاق البدني، والهشاشة الذهنية، والضعف التكتيكي أمام الضغط العالي، كلها عوامل تحتاج إلى معالجة فورية. الجماهير تتطلع إلى تحسينات ملموسة، وإلا فإن شبح الإخفاقات الأوروبية قد يظل يطارد الفريق.

يبقى السؤال: هل سيتعلم سيلتيك من هذا الدرس القاسي؟ وهل سيتمكن من استعادة بريقه في المنافسات القارية؟ الإجابة تكمن في قدرة النادي على التغيير والتطوير.