الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

صراع رئاسة الفيفا: خريطة الأصوات تكشف مصير إنفانتينو

👁️ المشاهدات: 55 ✍️ الكاتب: كورا جو
صراع رئاسة الفيفا: خريطة الأصوات تكشف مصير إنفانتينو

رياح التغيير تهب على قصر الفيفا: أزمة ثقة وتداعيات خطة كأس العالم

لم يعد وضع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على قمة الهرم الكروي العالمي، كما كان عليه قبل بضعة أسابيع. فبعد أن كان يُنظر إليه في منتصف يوليو الماضي على أنه المرشح الأوفر حظًا للفوز بولاية رابعة في انتخابات الفيفا المقررة في مارس المقبل، تحول المشهد تمامًا. حينها، كان إنفانتينو يتمتع بدعم شبه كامل من 210 من أصل 211 عضوًا في الفيفا (باستثناء نيبال المعلقة عضويتها)، ولم يكن يواجه أي تحدٍ جاد. لكن الصورة تبدو مختلفة تمامًا اليوم، بعد أسبوعين من التداعيات المتواصلة لخطته التي تراجع عنها لاحقًا، والتي كانت تقضي ببيع حصص في بطولات كأس العالم ومسابقات أخرى لمستثمرين خاصين.

أدت هذه الخطة إلى تفجير عاصفة من الجدل، كشفت عن انقسام عالمي حول ما إذا كان إنفانتينو يجب أن يبقى في منصبه أم يرحل. ولتوضيح حجم هذا الانقسام، قامت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي سبورت) بوضع خريطة تُظهر المواقف الظاهرية لجميع الاتحادات الأعضاء الـ 210 التي يحق لها التصويت. وفي حين أعلنت بعض الدول دعمها أو معارضتها بشكل علني لإنفانتينو، فضلت أخرى إبلاغ البي بي سي بموقفها مباشرة، بينما تم استنتاج مواقف بعض الدول بناءً على تصريحات صادرة عن الاتحادات القارية التي تنتمي إليها.

كواليس الخطة المثيرة للجدل: بيع الأصول وتفجير الغضب

كانت خطة إنفانتينو لبيع حصص من حقوق بطولات الفيفا، وخاصة كأس العالم، للمستثمرين الخاصين، بمثابة نقطة تحول حاسمة. ورغم أن الفيفا لم تكشف عن تفاصيل دقيقة حول الكيفية التي كانت ستتم بها هذه العملية، إلا أن مجرد طرح الفكرة أثار مخاوف عميقة بشأن خصخصة اللعبة وفقدان الاتحاد الدولي السيطرة على أهم أصوله التجارية. اعتبر العديد من الاتحادات القارية والوطنية أن هذه الخطوة تمثل خرقًا لمبادئ اللعبة وتراثها، وتفتح الباب أمام تضارب المصالح وتغليب الجانب التجاري على القيم الرياضية. هذا الشعور بخيانة الثقة كان المحرك الرئيسي للمعارضة التي تتنامى اليوم.

خريطة الانقسام العالمي: تكتلات القارات وتأرجح الأصوات

بينما كان إنفانتينو يتجه سابقًا نحو ولاية رابعة دون منازع، فإنه الآن قد يحتاج إلى تأمين عدد كافٍ من الأصوات للبقاء في منصبه. وإذا ظهر مرشح موحد لمعارضته، فإن الانتخابات ستتحول إلى معركة مباشرة حقيقية. تتطلب أصوات انتخابات الفيفا بين مرشحين أغلبية بسيطة، أي 106 أصوات للفوز. أما إذا كان هناك ثلاثة مرشحين أو أكثر، فإن الفوز في الجولة الأولى يتطلب ثلثي الأصوات، وفي حال عدم وجود فائز، يتم إجراء جولة ثانية تتطلب أغلبية بسيطة.

تُظهر الأرقام الأولية تحولًا كبيرًا في ميزان القوى: 73 صوتًا تدعم إنفانتينو، و124 صوتًا تعارضه، بينما لا يزال هناك 13 صوتًا مترددًا. ولكن هذه الصورة لا تزال متغيرة ومن المرجح أن تتغير في الأشهر المقبلة مع وضوح المواقف وتغير التحالفات.

جبهة المعارضة: أوروبا، أمريكا الشمالية، وآسيا تنتفض

شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا في رد الفعل ضد إنفانتينو، عندما وقعت الهيئة الأوروبية الحاكمة (يويفا)، وكونكاكاف (أمريكا الشمالية)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) على رسالة مشتركة تتهمه هو والفيفا بخرق الثقة