الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

رينجرز يسحق سيلتيك برباعية في قمة مثيرة ويتأهل لنهائي الكأس

👁️ المشاهدات: 34 ✍️ الكاتب: كورا جو
رينجرز يسحق سيلتيك برباعية في قمة مثيرة ويتأهل لنهائي الكأس

رينجرز يكتسح سيلتيك بأداء بطولي في ديربي مثير

في أمسية كروية استثنائية، أثبت فريق رينجرز جدارته وقوته الهجومية بتغلبه الساحق على غريمه التقليدي سيلتيك بنتيجة 3-0 في ربع نهائي كأس الرابطة الإسكتلندية، ليحجز مقعده بجدارة في الدور نصف النهائي. المباراة التي أقيمت على ملعب "إيروداكس" شهدت أداءً استثنائيًا من لاعبي رينجرز الذين فرضوا سيطرتهم المطلقة على مجريات اللعب منذ البداية وحتى صافرة النهاية، مقدمين عرضًا كرويًا ينم عن الروح القتالية العالية والتنظيم التكتيكي المحكم.

سيطرة تكتيكية وروح قتالية عالية: مفاتيح فوز رينجرز

منذ اللحظات الأولى للمباراة، بدا واضحًا أن رينجرز دخل اللقاء بعزيمة قوية وهدف واضح: تحقيق الفوز وإقصاء سيلتيك. عكس الفريق الضيف، بدا مدربو سيلتيك، مارتن أونيل وشون مالوني، في حيرة من أمرهما في المنطقة الفنية، وكأنهما يبحثان عن حلول لم تكن موجودة أمام سيطرة رينجرز الكاملة. لم تكن النتيجة 1-0 في الدقيقة 55 سوى بداية لهيمنة رينجرز التي بدأت تتجلى بوضوح تام، حيث بدأ الفريق في نسج خططه الهجومية التي أثمرت عن أهداف رائعة.

لم يكن الأمر مجرد تفوق في النتيجة، بل كان تفوقًا في كل شبر من الملعب. لاعبو رينجرز تفوقوا على نظرائهم في سيلتيك في كل معركة فردية، ولم يقتصر هذا التفوق على شوط واحد، بل امتد ليشمل المباراة بأكملها. هذا الأداء المتكامل والمستمر هو ما ميز رينجرز في هذه المواجهة، وجعل المدرب ديريك ماك إنز يشعر بالرضا التام عن أداء فريقه، الذي سعى خلال الأشهر الماضية للحصول على أداء مميز و"ماركة" خاصة لفريقه، وهو ما تحقق اليوم بأوضح صوره.

تغيير في مسار الموسم: من الشك إلى اليقين

قبل هذه المباراة، كان كلا الفريقين يمران بفترة من عدم اليقين، على الرغم من تحقيق بعض الانتصارات. لم تكن النتائج مقنعة دائمًا، وكانت هناك علامات استفهام حول القدرة على الحفاظ على الزخم. في آخر ثماني مباريات محلية لكل منهما، كانت غالبية الانتصارات بفارق هدف واحد فقط، مما يوحي بوجود صعوبات في إنهاء المباريات أو فرض السيطرة. التوقعات كانت تشير إلى مباراة متقاربة، ربما تمتد لوقت إضافي أو حتى ركلات ترجيح، خاصة وأن سيلتيك يمتلك تاريخًا حافلًا بالعودة في اللحظات الأخيرة.

لكن رينجرز فاجأ الجميع بتقديم أداء استثنائي، عكس تمامًا ما كانت تشير إليه التوقعات. كانت هذه واحدة من المباريات القليلة في "الأولد فيرم" التي تركت الجميع في حالة ذهول. فالفريق الذي دخل المباراة بعلامات استفهام، أظهر روحًا قتالية وتجانسًا عاليين، وتغلب على الضغط النفسي لمواجهة الغريم التقليدي. ستة لاعبين شاركوا لأول مرة في "الأولد فيرم"، لكنهم أثبتوا أن الخبرة ليست كل شيء، وأن الشجاعة والرغبة في الفوز يمكن أن تصنع الفارق.

نجوم رينجرز يتألقون: من الدفاع إلى الهجوم

كان التنظيم الدفاعي والضغط العالي سمة مميزة لأداء رينجرز. نجح الفريق في تحييد خطورة لاعبي سيلتيك وإسكات خط هجومهم، مما جعلهم عاجزين عن تشكيل أي خطورة حقيقية. في خط الوسط، برز اسم دان نيل بشكل لافت، ليس فقط بتسجيله أهدافًا رائعة، بل أيضًا بالسيطرة التي فرضها على منطقة المناورات والقيادة التي أظهرها. بجانبه، قدم نيكو راسكين أداءً مميزًا، مما جعل منطقة وسط الملعب ملكًا لرينجرز بلا منازع. ولم يكن جيمس بينريس بعيدًا عن التألق، حيث قدم مجهودًا كبيرًا في منطقة الوسط.

في الأطراف، واجه كاميلو دوران، أحد أفضل لاعبي الموسم، صعوبة بالغة أمام رقابة لصيقة من أولويتو ماكانييا، الذي قدم أداءً هادئًا وراقيًا في خضم الضغط. أما كاسبر هوغ، اللاعب الجديد والمسجل باسمه هدف واحد في ست مباريات، فقد وجد نفسه معزولًا في أغلب فترات اللقاء، حيث افتقر إلى التمريرات اللازمة ولم يتمكن من تشكيل أي خطر حقيقي على مرمى سيلتيك.

آفاق مستقبلية: الدوري والكأس في الأفق

هذا الفوز لم يأتِ من فراغ، بل يفتح آفاقًا واسعة أمام رينجرز في ما تبقى من الموسم. فبالإضافة إلى التأهل لنصف نهائي كأس الرابطة، حيث بات الفريق المرشح الأوفر حظًا لمواجهة أبردين، فإن هذا الأداء يعزز من ثقة الفريق في قدرته على المنافسة على لقب الدوري. المواجهة القادمة ضد سيلتيك في الدوري، والتي ستقام على ملعب سيلتيك بارك، ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة رينجرز على تكرار هذا الأداء، ولهمّام جماهير سيلتيك التي ستسعى للانتقام.

عانى سيلتيك من ضعف واضح في الاحتفاظ بالكرة وفي التنظيم الهجومي، وهو ما استغله رينجرز بذكاء. منذ الدقيقة الرابعة، بدأ الضغط العالي لرينجرز يظهر جليًا، عندما مرر حارس سيلتيك سام جونسون كرة خاطئة مباشرة إلى كيفن كيلسي، الذي سددها بعيدًا عن المرمى. ورغم هذه الفرصة الضائعة، أثبت كيلسي لاحقًا أنه لاعب بقدرات مميزة ورغبة قوية، حيث سجل أحد الأهداف وصنع آخر.

أهداف صنعت التاريخ

هدف الافتتاح كان تجسيدًا لروح رينجرز القتالية. حيث استخلص ناديري الكرة من كاميرون كارتر-ويكرز، ليقدم تمريرة رائعة إلى نيل الذي سددها ببراعة في الشباك. لم يكتفِ رينجرز بالهدف الأول، بل استمر في ضغطه، وعندما أصبحت النتيجة 2-0، لم يكن ذلك سوى استحقاق كامل لأدائه. الهدف الثاني جاء بعد عرضية من بينريس حولها ناديري برأسه إلى كيلسي الذي سددها بقوة في المرمى. أما الهدف الثالث، والذي سجله نيل بتسديدة رائعة، فكان بمثابة تتويج لأداء فردي وجماعي مذهل، وأظهر ثقة اللاعبين الكبيرة بأنفسهم.

الكلمات الأخيرة: ثقة ومعنويات مرتفعة

في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، كان ديريك ماك إنز هادئًا ومتزنًا، مدركًا أن هذا الفوز هو مجرد خطوة واحدة، وأن المنافسة لا تزال مستمرة. لكنه بالتأكيد يعلم أن هذا الأداء منح فريقه دفعة معنوية هائلة، وزرع في نفوس اللاعبين الثقة بأنهم قادرون على تقديم أفضل ما لديهم عندما يكونون في أفضل حالاتهم. هذا الأداء المذهل ضد سيلتيك سيظل محفورًا في الذاكرة، وسيشكل نقطة تحول مهمة في مسيرة رينجرز هذا الموسم، سواء في كأس الرابطة أو في المنافسة على لقب الدوري.