كوبنهاجن - أكد كريغ بيلامي، المدير الفني لمنتخب ويلز، أن فريقه يشعر بـ "الألم" بعد اعترافه بأن المنتخب الدنماركي كان المستحق للفوز في المباراة التي جمعتهما في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.
هزيمة مستحقة وأداء باهت
تلقى المنتخب الويلزي هزيمة ثقيلة أمام نظيره الدنماركي بنتيجة 2-0، في اللقاء الذي أقيم على ملعب باركن ستاديوم. جاء هدفا المباراة عن طريق هدف عكسي سجله بن ديفيز مدافع ويلز في مرمى فريقه، وأضاف غوستاف إيساكسن الهدف الثاني للدنمارك. بهذا الفوز، عزز المنتخب الدنماركي من صدارته للمجموعة، بينما بات منتخب ويلز في موقف لا يُحسد عليه.
أدت هذه الخسارة إلى بقاء منتخب ويلز دون أي فوز في ست مباريات متتالية خلال عام 2026، ولم يتمكن الفريق من حصد أي نقاط في مباراتيه خارج أرضه ضمن دوري الأمم الأوروبية ضد البرتغال والدنمارك. هذه النتائج تثير قلق الجماهير الويلزية بشأن مستقبل الفريق في ظل المنافسة الشديدة في المستوى الأول من البطولة.
بيلامي متفائل رغم الظروف الصعبة
على الرغم من الأداء المخيب للآمال والنتائج السلبية، أبدى بيلامي ثقته في قدرة فريقه على التحسن والتطور، مؤكداً أن اللعب المستمر ضد نخبة المنتخبات الأوروبية سيساهم في صقل خبرات لاعبيه.
وقال بيلامي في تصريحاته عقب المباراة: "أنا أشعر بألم حقيقي. عندما ترى فريقًا يتمتع باللياقة البدنية والقوة يتفوق عليك بهذا الشكل... ولكن، هل سنتحسن؟ أعتقد أننا سنتحسن". وأضاف: "هذا الفريق سيتحسن، وهؤلاء اللاعبون سيواصلون التطور. هناك لاعبون شباب واعدون قادمون بقوة، وسيواصلون المسيرة بعد رحيلي".
وتابع المدرب الويلزي: "بالنسبة لي الآن، التركيز هو المفتاح. لدينا مباراتان متبقيتان، وكيف يمكنني مساعدتكم على التحسن في المباراتين القادمتين، وكيف يمكنني أنا نفسي أن أتحسن؟ ربما أكون أكثر تفهمًا وحبًا عندما أخسر، وربما أكون مزعجًا أكثر عندما أفوز".
درس قاسٍ في دوري الأمم
سيطر المنتخب الدنماركي على مجريات اللعب منذ البداية، وكاد ميكيل دامزغارد أن يفتتح التسجيل بتسديدة ارتطمت بالقائم، وذلك بعد دقائق قليلة من إلغاء هدف لزميله إيساكسن بداعي التسلل. وعلى الرغم من تحسن أداء ويلز بعد مرور أول نصف ساعة من المباراة، إلا أن الفريق لم يتمكن من الصمود أمام الضغط الدنماركي، واستقبل هدفين من كرتين ثابتتين.
وعلق بيلامي على مجريات اللقاء قائلاً: "قلت للاعبين قبل المباراة: 'هذه المباراة ستكون أصعب من مواجهة البرتغال'. لقد كان تحديًا مختلفًا، ولكنه صعب للغاية. الفريق الأفضل فاز بالمباراة بشكل عام". وأردف: "بقدر خيبة أملي من النتيجة، أعتقد أنها كانت عادلة".
وتأتي هذه الهزيمة بعد ثلاثة أيام فقط من خسارة ويلز أمام البرتغال بنتيجة 1-0 في لشبونة، مما يضع الفريق أمام تحدٍ كبير ويتطلب منه الكثير من العمل لاستعادة توازنه. ستكون مباراتا ويلز المقبلتان على أرضها في كارديف سيتي ستاديوم، حيث يستضيف الفريق النرويج ثم الدنمارك مرة أخرى، في محاولة لتعويض النقاط الضائعة.
تصريحات اللاعبين: الحاجة إلى التركيز والقتال
أكد قائد المنتخب الويلزي، بن ديفيز، أن الفريق يتلقى دروسًا قاسية في مشاركته الثانية في المستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية. وقال مدافع توتنهام: "لقد كانت مباراة صعبة. إنهم فريق جيد وقد جعلوا المباراة صعبة بالنسبة لنا". وأضاف: "كان من المحبط حقًا أن نستقبل هدفين من كرتين ثابتتين. مباريات دوري الأمم تكون ضد أفضل الفرق في أوروبا، وكان من المتوقع دائمًا أن تكون صعبة".
وشدد ديفيز على أهمية تقديم أقصى ما لديهم: "إذا لم تكن في قمة مستواك بنسبة 100%، فسيتم معاقبتك على هذا المستوى. علينا أن نعيد تنظيم صفوفنا ونقاتل من جديد يوم الخميس".
من جانبه، أكد لاعب الوسط سوربا توماس أن الفريق بحاجة لإظهار رد فعل قوي في المباريات القادمة على أرضه. وقال توماس: "لحسن الحظ، لدينا مباراتان على أرضنا قادمتان. سيكون لدينا أفضلية اللعب على أرضنا، لذلك نحتاج إلى إظهار رد فعل". وأضاف: "سنتحسن ببساطة. نحن أمة صغيرة، لكن لدينا قلوب كبيرة وإيمان، وبالنسبة لنا، الأمر يتعلق بإظهار ذلك بشكل أكبر على أرض الملعب".
تحديات مستقبلية وآمال معقودة
تواجه ويلز، بقيادة بيلامي، تحديات كبيرة في هذه النسخة من دوري الأمم. فالفريق يحتاج إلى إيجاد حلول لضعفه الهجومي واستغلال الفرص المتاحة أمامه بشكل أفضل. كما أن الصلابة الدفاعية، خاصة في الكرات الثابتة، تعد من النقاط التي يجب العمل عليها بجدية.
يبقى السؤال حول ما إذا كان بيلامي قادرًا على تحويل هذا الجيل من اللاعبين الويلزيين إلى فريق قادر على المنافسة على أعلى مستوى. التاريخ يخبرنا أن ويلز تمتلك لاعبين موهوبين، ولكن تحويل الموهبة إلى نتائج ثابتة يتطلب عملاً شاقًا وتكتيكًا محكمًا، وهو ما يأمل المشجعون أن ينجح بيلامي في تحقيقه.
إحصائيات المباراة:
- الاستحواذ: الدنمارك 65% - ويلز 35%
- التسديدات على المرمى: الدنمارك 8 - ويلز 3
- التسديدات خارج المرمى: الدنمارك 12 - ويلز 7
- الركلات الركنية: الدنمارك 7 - ويلز 4
- الأخطاء: الدنمارك 10 - ويلز 15
تُظهر هذه الأرقام سيطرة واضحة للمنتخب الدنماركي على مجريات اللعب، مما يؤكد استحقاقه للفوز في هذه المواجهة.