الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

وثائقي مان سيتي يفجر أسرار جوارديولا وصدامه مع ووكر

👁️ المشاهدات: 55 ✍️ الكاتب: كورا جو
وثائقي مان سيتي يفجر أسرار جوارديولا وصدامه مع ووكر

وثائقي صادم يكشف خفايا سنوات جوارديولا الأخيرة في مانشستر سيتي

في تطور هز أروقة كرة القدم الإنجليزية، ألقى وثائقي جديد من إنتاج أمازون برايم الضوء على كواليس العامين الأخيرين من حقبة المدرب الإسباني بيب جوارديولا الأسطورية مع نادي مانشستر سيتي. الوثائقي، الذي طال انتظاره، لم يقتصر على عرض الانتصارات والألقاب، بل تعمق في الجانب الإنساني للمدرب الأكثر تتويجاً وكشف عن صراعات داخلية ومعارك شخصية، كان أبرزها الصدام العنيف مع قائد الفريق الظهير الأيمن كايل ووكر.

تفاصيل الوثائقي تُظهر جوارديولا في أوقات ضعف غير معهودة، حيث أعرب عن "حزنه الشديد" بسبب طلب ووكر الرحيل عن النادي. في مشهد مؤثر، وجه بيب رسالة قوية للاعبين مؤكداً أن سلوك ووكر كقائد كان "غير مقبول"، خاصة في أصعب لحظات النادي. هذا الكشف أثار تساؤلات عديدة حول ما حدث بالفعل بين القائد والمدرب، وكيف أثر ذلك على ديناميكية الفريق.

صدام ووكر وجوارديولا: تفاصيل الخلافات وأسباب الرحيل

الوثائقي يعرض لحظة حاسمة لخلاف علني بين جوارديولا ووكر بعد خسارة مانشستر سيتي أمام ليفربول في ديسمبر 2024 على ملعب أنفيلد. خلال تلك المباراة، كان ووكر السبب في فقدان الكرة للويس دياز، الذي حصل على ركلة جزاء لاحقاً. بعد المباراة، وفي غرفة تبديل الملابس، وجه جوارديولا انتقاداً مباشراً لووكر قائلاً: "كايل يجب أن يعرف أن خسارة الكرة تعني هدفاً."

رد ووكر كان غاضباً: "في كل اجتماع، اسمي هو الذي يُذكر." ليأتي رد جوارديولا حاسماً: "ربما لأنك القائد." ليرد ووكر: "حسناً، أنت لم ترغب في أن أكون قائدك." هذه اللحظات كشفت عن شرخ عميق في العلاقة بين الطرفين. كايل ووكر، الذي انضم إلى ميلان الإيطالي على سبيل الإعارة في يناير 2025 بعد مسيرة حافلة مع السيتي، كان قد طلب من المدرب السماح له بالرحيل بحثاً عن تحدٍ جديد. اللاعب الإنجليزي الدولي، الذي تم اختياره قائداً للفريق لموسم 2024-2025 من قبل زملائه، شارك في 316 مباراة للسيتي وفاز بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة جوارديولا منذ انضمامه من توتنهام عام 2017 مقابل 50 مليون جنيه إسترليني. رحيله ترك فراغاً كبيراً وتساؤلات حول مستقبل خط الدفاع.

معاناة جوارديولا الشخصية والمهنية: لحظات الانهيار والرحيل الوشيك

الوثائقي لم يركز فقط على الخلافات بين اللاعبين والمدرب، بل كشف أيضاً عن الجانب الإنساني لبيب جوارديولا ومعاناته الشخصية. بعد فترة وجيزة من الصدام مع ووكر، يظهر المدرب الإسباني وهو يبكي أمام لاعبيه، قائلاً: "إذا كنت أنا المشكلة، فعليكم أن تخبروني. لن أبقى هنا من أجل المال فقط، أو لمجرد البقاء."

وقد كشف الوثائقي أن جوارديولا كان قريباً جداً من عدم تجديد عقده في نوفمبر 2024، بعد أن عانى الفريق من أربع هزائم متتالية لأول مرة في مسيرته التدريبية. في أحد المشاهد، صرح للمخرج كيفين ماكدونالد بعد تلك السلسلة من الهزائم: "ربما انتهى الأمر." وقد أكد رئيس النادي، خلدون المبارك، مدى صعوبة إقناع المدرب بالبقاء قائلاً: "دائماً ما أقنعه، لكن في العام الماضي، عرفت هذه المرة أنه رأى الذئب حقاً."

الظروف المحيطة بموسم سيتي المخيب للآمال 2024-2025 كانت عديدة، بما في ذلك 115 تهمة مزعومة بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز التي كانت تخيم على النادي، والإصابة طويلة الأمد للفائز بالكرة الذهبية لعام 2024، النجم رودري. وفوق كل ذلك، كانت حياة جوارديولا الشخصية في حالة اضطراب بسبب مروره بطلاق، وتكهنات إعلامية حول حالته الذهنية عندما ظهر المدرب البالغ من العمر 55 عاماً بعدة خدوش على رأسه وأنفه بعد تعادل مخيب للآمال 3-3 في دوري أبطال أوروبا مع فينورد في نوفمبر 2024.

مانيل إستيارته، أحد أفراد الطاقم الفني لجوارديولا، تحدث عن اضطراره لمخاطبة اللاعبين الذين كانوا قلقين بشأن سلوك مدربهم: "كانوا قلقين لأن بيب كان قلقاً. كان حزيناً. كان مختلفاً. وفقط أنا كنت أعرف السبب." وأضاف: "قلت للفريق، 'من فضلكم، عليكم أن تفهموا، أنتم لا تلعبون مع مدرب يمكن أن يكون مندفعاً بعض الشيء، أو شديداً بعض الشيء، أو متقلباً في بعض الأحيان. أنتم ترون كائناً بشرياً. إنه يمر بطلاق'."

فلسفة جوارديولا التدريبية: الشغف، العتاب، والرحيل المنتظر

على الرغم من معاناته، أظهر الوثائقي شغف جوارديولا التكتيكي اللا متناهي، وخطاباته الصريحة التي يوبخ فيها فريقه. بعد هزيمة أمام باير ليفركوزن في نوفمبر 2025، قال للاعبيه: "أنا أعمل من أجلكم وأترك حياتي وطلاقي وعائلتي بعيداً وكل شيء من أجلكم جميعاً. وماذا تقدمون لي في المقابل؟ الأداء الذي قدمتموه، كلكم. إنه عار يا رفاق. عندما أرى ذلك، أشعر بالإرهاق، أشعر بالاستنزاف، أريد أن أستقيل. عندما تلعبون هكذا، أشعر بالوحدة."

في بعض المشاهد، حذر الإسباني فريقه بأنهم "سيحصلون على مدرب جديد" إذا لم تتحسن الأداءات. وفي مشاهد أخرى، تحدث عن استخدام السكين للدخول إلى قلوبهم وأصر على أن يعانق فريقه بعضه البعض وهو نفسه قبل المباريات، بل حتى ألقى باللوم على الاحتفالات الفاترة بالأهداف في الأداءات السيئة. هذه التفاصيل تؤكد على شخصية جوارديولا المعقدة والفريدة في إدارة غرفة الملابس.

استقال جوارديولا من منصبه كمدير فني لمانشستر سيتي في نهاية موسم 2025-2026 بعد عشر سنوات قضاها في الاتحاد، حقق خلالها 20 لقباً، بما في ذلك كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة في موسمه الأخير. وتحدث عن خطواته التالية قائلاً: "لا أعرف حتى أنا نفسي ما سأفعله،" مضيفاً: "سيكون من الصعب العودة. هذا هو شعوري اليوم. أحتاج إلى تحديث العديد من الأشياء التي حدثت في حياتي الشخصية."

إعادة بناء الفريق ورحيل العمالقة: دي بروين وشركي

شهد مانشستر سيتي عملية إعادة بناء شاملة خلال فترتي الانتقالات الشتوية والصيفية لعام 2024 بهدف تجديد الفريق الذي بدأ يشيخ. ضمن هذه العملية، ضم النادي الجناح الفرنسي الشاب الواعد ريان شرقي، البالغ من العمر 22 عاماً، بينما غادر النجم البلجيكي كيفن دي بروين، صانع الألعاب البالغ من العمر 35 عاماً، والذي فاز بـ16 لقباً في 10 سنوات في الاتحاد. يُظهر الوثائقي بوضوح أن دي بروين لم يكن يرغب في الرحيل، وينهار اللاعب البلجيكي باكياً وهو يتحدث عن تأثير ذلك على عائلته.

جوارديولا وصف القرار الصعب الذي كان عليه اتخاذه بالسماح برحيل لاعب الوسط: "هذا يقتلني. بدون كيفن، تلك الفترة – انسَ الأمر. كان يبكي هنا [في المكتب]. يا إلهي. لدي محبة لهذا اللاعب. عشنا أشياء لا تصدق معاً. ثم عليك أن تكون أكثر برودة."

في غضون ذلك، كشف المدير الرياضي هوغو فيانا عن وجود علامات استفهام حول سلوك شرقي قبل توقيعه مقابل 30 مليون جنيه إسترليني في يونيو 2025. تم اختيار الفرنسي جزئياً لملء دور دي بروين، لكن فيانا قال: "المعلومات عن شرقي لم تكن إيجابية للغاية، سأكون صادقاً جداً. الجميع كان يعرف قدراته، ولكن كانت هناك فكرة أنه فوضوي." ومع ذلك، كان شرقي أحد أبرز لاعبي السيتي في الموسم الماضي، حيث سجل أربعة أهداف وقدم 12 تمريرة حاسمة في 33 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز – وهو ثاني أعلى عدد من التمريرات الحاسمة في الدوري.

هذه الرؤى العميقة من الوثائقي تُقدم صورة شاملة ومعقدة لواحد من أكثر المدربين نجاحاً وتأثيراً في كرة القدم الحديثة، وتكشف أن وراء الألقاب والانتصارات، هناك إنسان يواجه تحديات شخصية ومهنية هائلة، وأن عالم كرة القدم لا يخلُ من الدراما والأسرار التي قد تهز أقوى الأندية.