الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

وست هام: صراع الملاك يُهدد الاستقرار قبل تحدي التشامبيونشيب

👁️ المشاهدات: 66 ✍️ الكاتب: كورا جو
وست هام: صراع الملاك يُهدد الاستقرار قبل تحدي التشامبيونشيب

معركة شرسة على عرش وست هام: عاصفة تضرب القلعة قبل انطلاق التشامبيونشيب

يستعد نادي وست هام يونايتد لخوض أولى مبارياته في دوري البطولة الإنجليزية (التشامبيونشيب) بعد غياب دام 14 عاماً، بمواجهة قوية أمام بيرنلي الهابط حديثاً أيضاً. ومع أن الآمال تتجدد على أرض الملعب بقدوم المدرب نونو إسبيريتو سانتو وتجديد عقد القائد جارود بوين، بالإضافة إلى التعاقد مع لاعبين مميزين مثل مانور سولومون وجويل فيلتمان، إلا أن النادي يغرق في أزمة إدارية طاحنة تهدد استقراره ومستقبله.

لقد شهد صيف الهامرز أخباراً سارة على الصعيد الفني، حيث تعهد نونو إسبيريتو سانتو بالبقاء، وكذلك قائد الفريق بوين، مما بعث رسائل طمأنة للجماهير. كما أن بيع أكثر من 50 ألف تذكرة موسمية يؤكد وفاء الجماهير ودعمهم اللامحدود، على الرغم من مرارة الهبوط. ورغم خسارة خدمات ماتيوس فرنانديز الذي انتقل إلى توتنهام، وكريسنسيو سومرفيل الذي توجه إلى نادي الهلال السعودي، إلا أن التفاؤل كان سيد الموقف.

دوامة الصراع على الملكية: فضيحة سوليفان ونكث العهود

تستمر حالة عدم اليقين حول مستقبل ملكية النادي، وذلك بعد شهرين من استقالة ديفيد سوليفان من منصبه كرئيس مشارك إثر اتهامات خطيرة وجهتها إليه سبع نساء بسلوك استغلالي ومفترس جنسياً، وهي اتهامات ينكرها سوليفان جملة وتفصيلاً. وقد سارعت الرئيسة المشاركة فانيسا غولد والرئيس المشارك دانيال كريتينسكي إلى إصدار بيان مشترك في 13 يونيو، بعد أسبوع من استقالة سوليفان، تعهدا فيه بحماية النادي من هذه التداعيات.

أكد البيان آنذاك "كنا قلقين للغاية من هذه الكشوفات، وقلوبنا مع النساء اللواتي ناضلن بجد لإيصال أصواتهن. أي إساءة استخدام للسلطة أمر بغيض، ويتطلب شجاعة وتصميماً كبيرين للتحدث ضده. تركيزنا الآن ينصب بحزم على حماية مستقبل هذا النادي الكروي". لكن هذا الوعد تبدد سريعاً وتحول إلى صراع شرس ومعقد على النفوذ والملكية.

فانيسا غولد وكريتينسكي: اتفاق تحول إلى صراع مفتوح

في البداية، بدا أن هناك اتفاقاً واضحاً بين غولد وكريتينسكي، يقضي بزيادة حصة الملياردير التشيكي كريتينسكي ليصبح المساهم المهيمن في النادي (بنسبة 43%، بدلاً من 27% لكريتينسكي و25.1% لغولد). كان هذا الاتفاق مدعوماً من المساهمين الرئيسيين الآخرين أمثال تريب سميث ودانيال هاريس وتيري براون. ومع ذلك، انقلبت الأمور رأساً على عقب في الأول من أغسطس، عندما أعلنت غولد، التي كانت قد عرضت أسهمها للبيع في أكتوبر 2023، أن "الصفقة الأصلية والبدائل الأخرى لم تتحقق"، وأكدت موافقتها على بيع حصتها بالكامل إلى ائتلاف بقيادة أماندا ستافيلي، المالك المشارك السابق لنادي نيوكاسل يونايتد.

صدم هذا الإعلان كريتينسكي الذي أعرب عن "خيبة أمله" و"بحثه عن خياراته". وبعد ثلاثة أيام فقط، تأكد بيع 2% من أسهم كريتينسكي إلى مواطنه جاكوب هافرلانت. هذه الخطوة أثارت تساؤلات جديدة حول كيفية إتمام أي عملية استحواذ في ظل اتفاقيات المساهمين المعقدة في النادي.

تعقيدات الملكية وحقوق الشفعة: متاهة قانونية

تتسم هيكلة ملكية وست هام يونايتد بوجود "حقوق الشفعة" المعقدة، بالإضافة إلى اتفاقية ثانية تتعلق بشراء الأسهم. ببساطة، يتعين على أي مساهم رئيسي في وست هام يتفق على بيع أسهمه أن يعرضها أولاً على المساهمين الحاليين بنفس السعر وعلى أساس تناسبي. يجب أن يكون العرض مفتوحاً لمدة 30 يوماً. نظرياً، يمكن لسوليفان أن يشتري ما يزيد قليلاً عن نصف أسهم غولد – أي 13% – مما سيرفع حصته إلى أكثر من 50%، ويمكن لكريتينسكي أن يضيف 9% أخرى.

أي عملية بيع كهذه ستخضع لتدقيق الجهة التنظيمية المستقلة، وهي هيئة عارض سوليفان وبرادي بشدة إدخالها. وتعتقد مصادر مقربة من كريتينسكي أن الجهة التنظيمية ستتدخل لمنع سوليفان من زيادة حصته بالنظر إلى الاتهامات الموجهة إليه، لكن هذه النظرية لم تُختبر بعد. وبغض النظر عن ذلك، هناك عنصر آخر رئيسي في هيكل أسهم وست هام يجبر أي شخص يرفع حصته فوق 50% على عرض شراء الأسهم المتبقية بسعر مبالغ فيه بشكل كبير.

وهذه هي القاعدة التي يحاول كريتينسكي التحايل عليها من خلال صفقة هافرلانت، فإذا اشترى حصة غولد البالغة 25.1% من النادي، فسيظل تحت عتبة الـ 50%. لكن بيع أسهم كريتينسكي يخضع لنفس اتفاقية حقوق الشفعة الخاصة بغولد. ثم، هناك جدل حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستعتبر، قانونياً، محاولة للتهرب من التزام تعاقدي. وكأن كل هذا لم يكن كافياً، هناك تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن ائتلاف ستافيلي قدم عرضاً لشراء حصة سوليفان أيضاً.

تأثير الصراع على الفريق والجمهور: "مسلسل وست هام"

كل هذه التعقيدات تركت العديد من الجماهير في حيرة من أمرهم بشأن الجانب الذي يجب أن يدعموه. قال أحد المشجعين المخضرمين والمطلعين على شؤون النادي: "كانت لدينا فرصة حقيقية هذا الصيف لوضع حد لفترة بائسة، وجعل الجميع يعملون في نفس الاتجاه وخوض الموسم بقوة. بدلاً من ذلك، لدينا مسلسل وست هام آخر يتكشف في مجلس الإدارة. إنه أشبه بـ(إيست إندرز) - مسلسل تلفزيوني شهير".

لقد عانى سوليفان من انتقادات طويلة الأمد من جماهير وست هام بسبب إدارته للنادي. فإلى جانب شريكه التجاري السابق والرئيس المشارك ديفيد غولد (الذي توفي عام 2023)، والبارونة كارين برادي (التي استقالت من منصب نائبة الرئيس في 21 أبريل للتركيز على مصالحها التجارية الأخرى)، لم يغفر بعض المشجعين لسوليفان أبداً قرار مغادرة ملعب أبتون بارك في عام 2016 والانتقال إلى الاستاد الأولمبي السابق.

في خضم هذا الصراع، يظل الفريق الأول هو المتضرر الأكبر. فكيف يمكن للمدرب نونو إسبيريتو سانتو أن يبني فريقاً مستقراً ومنافساً في دوري صعب مثل التشامبيونشيب، بينما تتفكك الإدارة من الداخل؟ الاستقرار الإداري هو حجر الزاوية لأي نجاح رياضي، والضبابية الحالية قد تلقي بظلالها على أداء اللاعبين وتؤثر على معنوياتهم، مهما كانت التعاقدات الجديدة مبشرة.

يواجه وست هام تحدياً مزدوجاً هذا الموسم: استعادة مكانه في الدوري الإنجليزي الممتاز والتغلب على فوضى مجلس الإدارة. الجماهير تنتظر بشغف نهاية هذا الصراع، على أمل أن يعود التركيز الحقيقي على كرة القدم فقط، بعيداً عن "مسلسلات" الدراما التي لا تخدم مصلحة النادي أو طموحاته.

التحدي القادم: رحلة بيرنلي واختبار الصلابة

على الرغم من كل هذه التحديات، فإن الفريق مطالب بالتركيز على مباراته الافتتاحية ضد بيرنلي. ستكون هذه المباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة اللاعبين على عزل أنفسهم عن الضوضاء الإدارية والتركيز على تقديم أداء قوي. سيعتمد نونو إسبيريتو سانتو على خبرة اللاعبين الجدد وعلى الروح القتالية لجارود بوين لقيادة الفريق في هذه المرحلة الصعبة. تتطلع الجماهير إلى بداية إيجابية تدحض كل الشكوك وتؤكد أن وست هام لا يزال قادراً على المنافسة بقوة رغم كل التحديات. لكن الحقيقة تظل أن الاستقرار الإداري هو الشرط الأساسي لتحقيق الأهداف الكبرى والعودة السريعة إلى مصاف الكبار في البريميرليغ.