الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

ميركاتو الأندية الكبرى: هل يمتلك المنافسون ما يكفي لكسر

👁️ المشاهدات: 45 ✍️ الكاتب: كورا جو
ميركاتو الأندية الكبرى: هل يمتلك المنافسون ما يكفي لكسر

نهاية سوق الانتقالات الصيفية: تقييم شامل لمستقبل لقب الدوري الإنجليزي

مع إسدال الستار على نافذة الانتقالات الصيفية المثيرة، يشتعل الدوري الإنجليزي الممتاز وترتفع وتيرة التوقعات حول هوية الفريق الذي سيتوج باللقب في نهاية الموسم. أرسنال، حامل اللقب، بدأ مشواره بقوة بفوزين متتاليين، مما يجعله يبدو في وضعية مثالية للدفاع عن تاجه الذي استعاده بعد غياب 22 عامًا. لكن هل فعل منافسوه ما يكفي لزعزعة استقرار كتيبة ميكيل أرتيتا؟

أرسنال: استقرار يعززه تعاقدات ذكية

دخل أرسنال سوق الانتقالات بهدوء نسبي في أيامه الأخيرة، مفضلاً إنهاء صفقاته مبكرًا. ورغم أن حلم ضم المهاجم الأرجنتيني الشاب جوليان ألفاريز من أتلتيكو مدريد لم يكتمل، خاصة بعد تمسكه بالانتقال إلى برشلونة، إلا أن النادي اللندني لم يشعر بالإحباط. يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تأكيد على قوة الفريق الحالية، وأن الفريق يمتلك كافة المقومات للمنافسة بقوة. الخلل الوحيد الذي قد يراه البعض هو غياب رأس حربة صريح وقوي قادر على حسم المباريات بشكل فردي، لكن الأداء الجماعي والتماسك في الخطوط الأخرى يطمئن جماهير المدفعجية.

لقد أثبت الفريق أنه كتلة واحدة، بدليل نتائجه المميزة في بداية الموسم، بما في ذلك الفوز على كوفنتري سيتي وأستون فيلا، بالإضافة إلى التغلب على مانشستر سيتي في درع المجتمع. يبدو أن أرسنال قد بنى على نجاح الموسم الماضي، الذي شهد تتويجه بالدوري ووصوله لنهائي دوري أبطال أوروبا، بتعزيزات فعالة.

وتبرز صفقة التعاقد مع لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش من نيوكاسل يونايتد مقابل 75 مليون جنيه إسترليني كأبرز إضافة. أظهر غيمارايش لمحات من جودته العالية في مشاركته القصيرة ضد أستون فيلا، حيث قدم تمريرات ساحرة وقدرة تنافسية عالية. كما أن التعاقد مع المدافع الإنجليزي إزري كونسة من أستون فيلا يضيف ثقلاً وخبرة للدفاع. وعلى الرغم من أن الوافد الجديد كريستوس تزوليس واجه صعوبات في بداية مشواره، إلا أن إمكانياته الواعدة على الجناح الأيسر لا يمكن تجاهلها.

في المجمل، يمتلك أرسنال فريقًا متوازنًا وقويًا، ويعتبر المرشح الأقوى للحفاظ على لقبه.

مانشستر سيتي: إعادة بناء شاملة مع طموح بلا حدود

شهد مانشستر سيتي تحولاً جذرياً هذا الموسم. رحيل المدرب الأسطوري بيب جوارديولا بعد عقد من الزمن، وتغيير قيادة الفريق، بالإضافة إلى رحيل لاعبين مؤثرين مثل رودري، برنارد سيلفا، جون ستونز، وجاك غريليش، خلق فراغاً كبيراً. لكن الطموح لم يتضاءل، بل تعززت الرغبة في المنافسة بقوة عبر تعزيزات مكثفة للسوق.

بلغ إنفاق مانشستر سيتي رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي بلغ 458 مليون جنيه إسترليني في نافذة انتقالات واحدة. جاءت الصفقة الأبرز بانتقال لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم يعادل الرقم القياسي البريطاني. كما تم التعاقد مع لاعب الوسط الإنجليزي إليوت أندرسون من نوتينغهام فورست مقابل 116 مليون جنيه إسترليني. وأضافت صفقة الجناح المغربي الموهوب أيوب بوعدي (18 عامًا) من ليل، بتكلفة 85.6 مليون جنيه إسترليني، بعدًا آخر لقوة الفريق. كما تم ضم إيليمان ندياي من إيفرتون مقابل 65 مليون جنيه إسترليني، وألان إلياس من بالميراس. هذا التغيير الشامل، رغم تكلفته الباهظة، يهدف إلى بناء فريق قادر على مواصلة حقبة النجاح.

من اللافت أن السيتي تمكن أيضًا من تحقيق إيرادات من بيع اللاعبين بلغت حوالي 300 مليون جنيه إسترليني، مما يعكس الإدارة المالية المحنكة للنادي. رغم التغييرات الجذرية، يظل السيتي فريقًا يمتلك جودة عالية، ويستعد للمنافسة بقوة على اللقب.

تشيلسي: طموح جديد مع مدرب شاب وفريق متجدد

شهد تشيلسي تحولاً كبيراً هذا الصيف، حيث رحل عن الفريق نجمه إنزو فرنانديز إلى مانشستر سيتي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني في الساعات الأخيرة من نافذة الانتقالات. ومع ذلك، يبدو أن الأعمال التي قام بها النادي ستُسعد المدرب الجديد تشابي ألونسو.

بدأ ألونسو مشواره بفوزين في الدوري، لكن أداء حارس المرمى روبرت سانشيز دفعه للبحث عن حل جذري لمشكلة طويلة الأمد بالتعاقد مع إميليانو مارتينيز من أستون فيلا. لم تكن قائمة المغادرين والقادمين سهلة التتبع، لكن صفقة المهاجم مورغان روجرز بقيمة 117 مليون جنيه إسترليني من أستون فيلا كانت لافتة. لقد شكل روجرز ثلاثيًا هجوميًا مدمرًا مع كول بالمر وجواو بيدرو. كما أن التعاقد مع ماكسيم لاكروا يضيف جودة دفاعية للفريق.

في تحول استراتيجي، استعان تشيلسي بخبرة المخضرمين جوردان هندرسون وداني ويلبيك لتعزيز الخبرة والاحترافية داخل غرفة ملابس الفريق. ورغم خيبة الأمل في الساعات الأخيرة من نافذة الانتقالات بعد انهيار صفقة لاعب الوسط الواعد لامين كامارا من موناكو، يمتلك تشيلسي فريقًا كبيرًا وخالٍ من الضغوطات الأوروبية، مما قد يمكنه من المنافسة بقوة على اللقب، وإن كان لا يزال يُنظر إليه كحصان أسود.

ليفربول: استراتيجية جديدة لتعويض رحيل صلاح

كانت المهمة الرئيسية لليفربول هذا الصيف، بعد تعيين أندوني إيراولا خلفًا لآرني سلوت، هي إيجاد بديل فعال لغياب النجم المصري محمد صلاح. تم التعاقد مع برادلي باركولا من باريس سان جيرمان مقابل 123 مليون جنيه إسترليني. يمتلك باركولا سرعة فائقة وقدرة على خلق الفرص وتسجيل الأهداف، لكنه لا يعتبر بديلاً مباشرًا لصلاح، حيث يفضل اللعب على الجناح الأيسر.

كما أظهر فيكتور مونيوز، لاعب المنتخب الإسباني، قدرات واعدة مع تسجيله هدفًا رائعًا ضد نوتنغهام فورست. بدلًا من الاعتماد على لاعب واحد لتعويض صلاح، اتبع ليفربول استراتيجية لتوزيع عبء تسجيل الأهداف على الأجنحة والمراكز الأخرى.

ومع ذلك، كشفت بداية الموسم، من خلال التعادلات ضد نيوكاسل يونايتد وفورست، عن خلل لم يتم معالجته. يفتقر خط الوسط إلى لاعب ارتكاز طبيعي (رقم 6)، مما يخلق اختلالًا ويجعل الفريق عرضة للهجمات المرتدة. ورغم ذلك، لم يظهر إيراولا أي نية لسد هذا المركز. يبقى السؤال: هل سيتمكن ليفربول من معالجة هذه الثغرة التي قد تعيق طموحاتهم في المنافسة على اللقب بعد موسم مخيب للآمال.

مانشستر يونايتد: تركيز على الوسط مع طموحات محدودة

بعد تعزيز خط الهجوم الصيف الماضي بضم بنجامين سيسكو، برايان مبومو، وماتويس كونا، ركز مانشستر يونايتد هذا الموسم على تجديد خط الوسط بالتعاقد مع يوري تيليمانس، أندريه سانتوس، وكارلوس باليبا.

هل هذه التعاقدات كافية لجعل يونايتد منافسًا جادًا على اللقب بعد أن قادهم مايكل كاريك إلى المركز الثالث والتأهل لدوري أبطال أوروبا؟

مع تولي كاريك المسؤولية بشكل دائم، كانت بداية الموسم مختلطة، حيث تعرض الفريق للهزيمة أمام هال سيتي الصاعد حديثًا، قبل أن يحقق فوزًا كبيرًا على إيبسويتش تاون. لم يقم يونايتد بأي تحركات متأخرة في السوق، مما يجعل تشكيلة كاريك تبدو وكأنها تستهدف المركز الرابع في أحسن الأحوال، وليس المنافسة على اللقب.

توتنهام هوتسبير: إنفاق ضخم ونتائج مخيبة

شهد توتنهام هوتسبير سوق انتقالات صيفي استثنائي، حيث تجاوز إنفاقه 300 مليون جنيه إسترليني. ولكن النتائج حتى الآن لم تكن استثنائية، مع خسارتين في الدوري أمام برينتفورد ونيوكاسل يونايتد.

حصل المدرب روبرتو دي زيربي على دعم كبير، حيث نجح في ضم ميكايلو مودريك، الذي لعب تحت قيادته في شاختار دونيتسك. يواجه دي زيربي مهمة صعبة في دمج الوجوه الجديدة، بما في ذلك 10 لاعبين مع وصول توسين أدابايو من تشيلسي، ليصبحوا وحدة متجانسة. يبدو أن الفريق يمتلك الإمكانيات، لكن التحدي الأكبر لدي زيربي هو التخلص من عقلية الهزيمة التي جعلت توتنهام يحتل المركز 17 في الموسمين الماضيين.

أستون فيلا: بداية عصر جديد تحت قيادة إيمري

بعد موسم ناجح بشكل مذهل تحت قيادة أوناي إيمري، حيث احتل أستون فيلا المركز الرابع وفاز بالدوري الأوروبي، يبدأ الفريق عصرًا جديدًا في فيلا بارك.

شهد الفريق رحيل لاعبين مؤثرين مثل الحارس إميليانو مارتينيز، المدافعين لوكاس ديني وكونسا، لاعبي الوسط روجرز وتيليمانس، والمهاجم أولي واتكينز. تم تعويض مارتينيز بالحارس الياباني زيون سوزوكي. ومن بين الوافدين الجدد المدافع تايلور هارفود-بيليس، والمدافع آرون وان-بيساكا على سبيل الإعارة، والمدافع ماتيو روجيري. كما انضم لاعب الوسط السويسري يوهان مانزامبي، والجناح إبراهيم مباي، والمهاجم نيكولاس جاكسون، والمخضرم ليون غوريتسكا.

تم تعزيز خط الوسط بلاعب الوسط جواو غوميز، والجناح أليخاندرو غارناتشو على سبيل الإعارة. سيحتاج إيمري إلى الوقت لصناعة فريقه الجديد، لكنه حصل على الأدوات اللازمة لمواصلة المنافسة على المراكز الأربعة الأولى.

خلاصة الميركاتو: الدوري الإنجليزي يكسر الأرقام القياسية

لقد كسرت الأندية الإنجليزية الرقم القياسي في الإنفاق للموسم الثاني على التوالي، مما يؤكد على قوة الدوري الإنجليزي وهيمنته على سوق الانتقالات العالمية. المنافسة على اللقب تبدو مفتوحة، لكن أرسنال يمتلك الأفضلية في الوقت الحالي.