الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

مبابي يكشف: كدت أنضم لليفربول عام 2016.. ووالدتي عشقت

👁️ المشاهدات: 26 ✍️ الكاتب: كورا جو
مبابي يكشف: كدت أنضم لليفربول عام 2016.. ووالدتي عشقت

كيليان مبابي يفتح صندوق الذكريات: قصة الانتقال الضائع إلى ليفربول

في تصريحات أحدثت ضجة واسعة في الأوساط الكروية العالمية، كشف النجم الفرنسي كيليان مبابي، الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا ونجم ريال مدريد الجديد، عن تفاصيل مثيرة حول اقترابه الشديد من الانضمام إلى نادي ليفربول الإنجليزي العريق في عام 2016. هذا الاعتراف أعاد إلى الأذهان سيناريو “ماذا لو” الذي كان من الممكن أن يغير مسار أحد ألمع اللاعبين في العصر الحديث وربما تاريخ النادي الإنجليزي.

أكد مبابي، الذي كان يبلغ من العمر حينها 18 عامًا ويتألق ضمن صفوف نادي موناكو الفرنسي، أن والدته كانت من أشد المؤيدين والمتحمسين لهذه الخطوة، بل إنها “عشقت” ملعب آنفيلد وأجواءه الساحرة. ومع ذلك، اختار مبابي في النهاية مسارًا مختلفًا، مفضلاً البقاء في بلاده واللعب لنادي باريس سان جيرمان، الذي تحول فيه لاحقًا إلى أسطورة حية.

والدة مبابي: السفير الأول لليفربول

يروي مبابي في حديثه لصحيفة “ذا أتلتيك” كيف كانت والدته، فايزة لعماري، من كبار المعجبين بالمدرب الألماني يورجن كلوب، الذي كان يشرف على تدريب ليفربول في تلك الفترة. كانت والدته تتمنى بشدة أن يرتدي ابنها قميص الريدز وأن يلعب في معقل الفريق الأحمر. يقول مبابي: “لقد كنت قريبًا من الانضمام إلى ليفربول. كانت وجهة والدتي المفضلة هي ليفربول. كانت تريدني أن أذهب إلى هناك.”

تفاصيل هذه القصة تحمل في طياتها الكثير من المشاعر الإنسانية، حيث قامت والدة مبابي بخطوات عملية لدراسة هذه الإمكانية. فقد سافرت إلى مدينة ليفربول وزارت النادي والملعب، والتقت بالمسؤولين هناك لتقييم الوضع بنفسها. يضيف مبابي: “لقد ذهبت إلى المدينة، إلى الملعب، والتقت بالناس. لقد قالت لي: 'إنه نادٍ رائع، الجميع لطفاء جدًا، إنه نادٍ عائلي، نادٍ كبير'.”

وصل بها الأمر إلى حد أنها حضرت مباريات لليفربول بمفردها في آنفيلد، لكي “تشعر بالأجواء وتتخيلني وأنا ألعب في هذا الملعب”. هذه الرغبة الشديدة من والدته تعكس عمق الانطباع الذي تركه النادي وجماهيره في نفسها، مؤكدة على أن ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، بل هو كيان يمتلك روحًا خاصة تجذب القلوب.

يورجن كلوب ومحاولة الإقناع الكبرى

من جانبه، أكد المدرب الألماني يورجن كلوب، الذي كان يشغل منصب المدير الفني لليفربول آنذاك، على أن النادي بذل قصارى جهده لإغراء الموهبة الفرنسية الشابة. فقد كشف كلوب، خلال تحليله للمونديال في قناة “ماغينتا تي في”، أن ليفربول وفر طائرة خاصة وطعام فاخر لعائلة مبابي في محاولة لإقناعهم بالانتقال إلى ميرسيسايد.

يصف كلوب تلك المحاولة قائلاً: “لقد ذهبنا إلى أقصى حد ممكن. أقلعنا بطائرة من بلاكبول إلى نيس في فرنسا، حيث صعدت عائلة مبابي بأكملها على متن طائرة خاصة بخمس غرف أو شيء من هذا القبيل. لقد تحدثنا مع العائلة، وتناولنا طعامًا جيدًا.” كانت المحاولة سرية للغاية لتجنب الأضواء، حيث طارت الطائرة في دوائر لتجنب الشبهات. ويضيف كلوب بأسف: “لقد طرنا في دائرة. كان الأمر رائعًا. ثم ذهب هو إلى باريس.”

لماذا رفض مبابي نداء آنفيلد؟

على الرغم من إغراء ليفربول ومحاولات كلوب ووالدته، اتخذ مبابي قراره النهائي بالانتقال إلى باريس سان جيرمان. كانت الأسباب بالنسبة له شخصية وعاطفية في المقام الأول. يقول مبابي: “لم أستمع [لوالدتي] لأنني أردت اللعب في مدينتي، باريس. لم أرغب في مغادرة بلدي قبل أن أصبح شخصًا [ذا شأن].”

وأضاف: “اتخذت قرار الذهاب إلى باريس سان جيرمان لأنه بالنسبة لي، كوني وُلِدتُ وترعرعتُ في باريس، لم يكن هناك شعور أفضل من إظهار أنني أستطيع أن أكون نجمًا في مسقط رأسي.” هذا القرار يعكس طموح مبابي ورغبته في بناء إرث له في وطنه قبل خوض تجارب احترافية خارج فرنسا.

مسيرة مبابي بعد الرفض: من موناكو إلى قمة العالم

بعد رفضه عرض ليفربول، انتقل مبابي في صيف 2017 إلى باريس سان جيرمان على سبيل الإعارة مع خيار الشراء مقابل 180 مليون يورو. أمضى سبع سنوات استثنائية في العاصمة الفرنسية، أصبح خلالها الهداف التاريخي للنادي وقاده للفوز بالعديد من الألقاب المحلية. خلال هذه الفترة، تطور مبابي ليصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم، محققًا كأس العالم 2018 مع منتخب فرنسا وواصل تألقه في بطولات كبرى.

وبعد سنوات من التألق في الدوري الفرنسي، حسم مبابي قراره بالانتقال إلى ريال مدريد في صيف 2024، محققًا حلم الطفولة باللعب للفريق الملكي. هذا الانتقال يفتح صفحة جديدة في مسيرته، ولكن قصة ليفربول ستظل دائمًا جزءًا مثيرًا من ماضيه، تذكيرًا باللحظات التي كان فيها التاريخ على وشك أن يُكتب بشكل مختلف.

سيناريو “ماذا لو”: تأثير محتمل على ليفربول ومبابي

تبقى أسئلة “ماذا لو” تداعب خيال عشاق كرة القدم. فلو أن مبابي انضم إلى ليفربول في 2016، كيف كان سيؤثر ذلك على مسيرة النادي الأحمر؟ كان ليفربول تحت قيادة كلوب يبني فريقًا عظيمًا، ووصول مبابي في تلك المرحلة المبكرة كان من الممكن أن يسرع من عملية تحقيق الألقاب، وربما كان سيشكل ثلاثيًا هجوميًا مرعبًا إلى جانب محمد صلاح وساديو ماني، مما يضيف قوة هجومية لا تضاهى. لربما كان ليفربول قد حقق المزيد من الألقاب المحلية والأوروبية، أو على الأقل كان سيخلق معارك شرسة في صراع الهيمنة.

أما بالنسبة لمبابي نفسه، فهل كان سيحقق نفس القدر من النجاح والشهرة؟ ربما. فليفربول بيئة مثالية لتطوير المواهب الشابة، وكان كلوب مدربًا قادرًا على صقل مهاراته. ومع ذلك، فإن البقاء في باريس منحه الفرصة ليكون الوجه الأول لمشروع رياضي ضخم في بلده، وحمله على عاتقه مسؤولية قيادة فريق لقمة كرة القدم الأوروبية، وإن لم يحقق دوري الأبطال معهم.

خاتمة: صفحات لم تُكتب

قصة اقتراب كيليان مبابي من ليفربول في 2016 هي شهادة على كيفية تغير مسارات كرة القدم بقرارات فردية. إنها تذكير بأن أعظم النجوم يواجهون مفترقات طرق حاسمة في بداية مسيرتهم، وأن بعض القصص العظيمة تبقى مجرد احتمالات لم تُكتب. ومع انتقال مبابي أخيرًا إلى ريال مدريد، يظل هذا الفصل من حياته المهنية يثير فضول الجماهير حول العالم، متسائلين عن الكيفية التي كانت ستتغير بها خريطة كرة القدم لو أن مبابي استمع لقلب والدته وعشقها لآنفيلد.