السيتي يواصل الهيمنة ويتصدر الدوري الإنجليزي بفارق 3 نقاط قبل التوقف الدولي
في أمسية كروية احتفالية، اختتم مانشستر سيتي آخر 24 ساعة من عطلة نهاية الأسبوع بأفضل طريقة ممكنة، موسعًا صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسيه، قبل التوجه إلى فترة التوقف الدولي. جاء هذا الانتصار المثير بعد أن شهدت الساحة الكروية الإنجليزية هزيمة مفاجئة لأرسنال أمام برايتون يوم السبت، وهو ما استغله السيتي ببراعة ليحقق فوزًا صعبًا ولكنه ثمين على سندرلاند بنتيجة 5-3 في مباراة مثيرة أقيمت على ملعب الاتحاد.
بداية واعدة تحت قيادة مايريسكا.. رغم التحديات
صرح المدير الفني لمانشستر سيتي، إنزو مايريسكا، قبل مواجهة سندرلاند يوم الأحد، معتبرًا إياها "أصعب اختبار" للفريق هذا الموسم. إلا أن النتيجة النهائية لم تؤكد صعوبة المهمة فحسب، بل عززت أيضًا البداية المثالية للمدرب الإيطالي مع السيتي، في مهمة لم تكن سهلة على الإطلاق، وهي خلافة الأسطورة بيب جوارديولا. لم تكن الأجواء وردية تمامًا في بداية الموسم، حيث واجه مايريسكا بعض الانتقادات بعد خسارة كأس السوبر الإنجليزية أمام أرسنال بقيادة ميكيل أرتيتا في أغسطس. لكن الفريق أظهر رد فعل قويًا، وحقق سبعة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، مما يعكس الصلابة الذهنية والتكتيكية التي بدأ الفريق يتشربها تحت قيادة مدربه الجديد.
تحليل مايريسكا للمباراة.. والفوز بأساليب مختلفة
وعلق مايريسكا على اللقاء قائلاً: "بصراحة، أفضل الفوز بنتيجة 1-0 على 5-3، لكنني توقعت مباراة صعبة للغاية. كنت أعرف مدى جودة فريقهم، فهم عدوانيون جدًا بدون الكرة، ويمتلكون أسلحة مختلفة بالكرة، بما في ذلك الكرات الثابتة واللاعب بروبي." وأضاف: "كنت أعلم أنها كانت مباراة صعبة، لكنني سعيد لأننا وجدنا طريقة للفوز. الشيء الجيد أيضًا هو أن هذه المباريات السبع الرسمية التي لعبناها، كانت كلها مختلفة، واختبرنا أشياء مختلفة. في المباراة الأخيرة لعبنا بعشرة لاعبين، وهذه المباراة كانت معقدة، وفي مباراة بورنموث كنا متأخرين 1-0، لذا كانت هناك فرصة للتعلم من المباراة."
السيتي يواصل سلسلة الانتصارات ويعزز الصدارة
استغل مانشستر سيتي تعثر غريمه التقليدي أرسنال أمام برايتون (3-0) ليفتح له الباب نحو استعادة الصدارة، وهو ما لم يضيعه الفريق السماوي. يقف مانشستر سيتي حاليًا كالفريق الوحيد في الأقسام الأربعة العليا لكرة القدم الإنجليزية الذي يحتفظ بسجل انتصارات بنسبة 100%، ليتربع على عرش الدوري الممتاز بفارق ثلاث نقاط. هذه البداية الرائعة وضعت مايريسكا ضمن قائمة مختصرة للمدربين الذين فازوا بأول خمس مباريات لهم في الدوري الإنجليزي، ليصبح سادس مدرب يحقق هذا الإنجاز بعد أسماء لامعة مثل كارلو أنشيلوتي، كريج شيكسبير، ماوريتسيو ساري، وأولي جونار سولشاير. الاسم السادس في هذه القائمة؟ إنه سلفه، بيب جوارديولا، الذي حقق نفس الإنجاز عند توليه المهمة في مانشستر سيتي عام 2016.
تألق فردي وأرقام قياسية.. استمرار تفوق هالاند
لم تخلُ المباراة من الإيجابيات الفردية اللافتة. عاد المهاجم أنطوان سيمينيو ليقدم أداءً مميزًا، مسجلاً هدفين وصانعًا لآخر. كما تألق رايان شيركي بأداء ساحر، وسجل إنزو فيرنانديز هدفه الأول بقميص السيتي. على الصعيد الفردي أيضًا، سجل إيرلينج هالاند هدفه المتأخر في المباراة، مضيفًا سندرلاند إلى قائمة الفرق التي سجل فيها في الدوري الإنجليزي. بهذا، يكون هالاند قد هز شباك جميع الفرق الـ 25 التي واجهها في البريميرليج، مؤكدًا على قدراته التهديفية الفذة. هذا الأداء الجماعي والفردي وضع ضغطًا إضافيًا على أرسنال في المراحل الأولى من الموسم، خاصة بعد أن كان المدفعجية مرشحين بقوة للاحتفاظ باللقب.
مواجهة قوية تنتظر السيتي بعد التوقف الدولي
لكن، سيواجه مانشستر سيتي اختبارًا حقيقيًا بعد فترة التوقف الدولي التي تستمر لثلاثة أسابيع. حيث سيتعين على الفريق خوض مباراة قوية خارج أرضه ضد ليفربول، الذي لم يتعرض للهزيمة بعد، وذلك يوم الأحد، 11 أكتوبر. وقد وصف تشارلي آدم، لاعب خط الوسط السابق في ليفربول، هذه البداية بأنها "بداية رائعة للموسم" للسيتي، مضيفًا عبر بي بي سي راديو 5 لايف: "لا يزال هناك الكثير للعمل عليه، لكن من الإيجابي تسجيل خمسة أهداف على أرضنا وتقديم هذا المستوى من الأداء. مع خسارة أرسنال يوم السبت، تمكن السيتي من الذهاب إلى فترة التوقف وهو في صدارة جدول الترتيب، وقد حققوا ذلك اليوم."
علامات استفهام حول الأداء الدفاعي.. سندرلاند يهدد بقوة
قبل مواجهة سندرلاند، كان مانشستر سيتي قد استقبل هدفين فقط في أول أربع مباريات له في الدوري الإنجليزي. لكن في مباراة الأحد، اهتزت شباك الفريق ثلاث مرات في 90 دقيقة، وهو ما قد يثير بعض القلق لدى مايريسكا بشأن الطريقة التي فقد بها الفريق السيطرة على مجريات اللعب. لقد شكل مهاجم سندرلاند، بروبي، إزعاجًا كبيرًا لقائد السيتي، روبن دياز، طوال المباراة، ونجح في تحقيق إنجاز نادر بتسجيل هاتريك في الدوري الإنجليزي وإنهاء المباراة في صفوف الفريق الخاسر. لقد كان بروبي سادس لاعب يحقق هذا الإحصاء غير المرغوب فيه. وكان فريق المدرب ريجيس لي بريس قادرًا على تسجيل المزيد من الأهداف، حيث بلغت نسبة الأهداف المتوقعة (xG) لفريقهم 4.25، وهي الأعلى لأي فريق زائر في ملعب الاتحاد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
مايريسكا: القلق دائم.. والتركيز على التحسين المستمر
وفي هذا الصدد، صرح مايريسكا: "أنا قلق دائمًا، وأحاول دائمًا رؤية ما يمكننا فعله بشكل أفضل. بالتأكيد، كان هدفان من الأهداف الثلاثة التي استقبلناها سهلين للغاية. الهدف الثاني جاء من ركلة حرة سريعة من تشاكا، وهذا لا يمكن أن يحدث. الهدف الثالث جاء من ركلة حرة أخرى، سهلة جدًا بهذا الشكل. لقد استقبلنا المزيد من الفرص، لكننا سجلنا خمسة أهداف، وخلقنا المزيد، وكان بإمكاننا تسجيل هدفين أو ثلاثة أخرى."
آدم: بداية إيجابية.. ولكن هناك مجال للتطور
من جانبه، علق تشارلي آدم قائلاً: "سيكون مايريسكا سعيدًا للغاية بما حدث، واللاعبون الجدد الذين انضموا، وكيف تأقلم مع كونه مدرب مانشستر سيتي. فيما يتعلق بالأشياء التي تحتاج إلى تحسين، لا يمكنهم الاستمرار طوال الموسم باللعب بهذه الطريقة، فهم بحاجة إلى القدرة على التحكم في المساحات في بعض الأحيان، بدلاً من الانجراف في كل مكان بشكل فردي." وأضاف أن هذا الانتصار سيمنح مايريسكا "شعورًا إيجابيًا حقيقيًا" وأن السيتي "يمكنه الدخول في فترة التوقف الدولي هذه بفخر حقيقي".
نظرة على أرقام المباراة
- النتيجة النهائية: مانشستر سيتي 5 - 3 سندرلاند
- أهداف مانشستر سيتي: (لم يتم تحديد المسجلين في الملخص الأصلي، ولكن يفترض أنهم هالاند، سيمينيو (2)، فيرنانديز، وشيركي بناءً على النص)
- أهداف سندرلاند: بروبي (3)
- الاستحواذ: مانشستر سيتي (65%) - سندرلاند (35%)
- التسديدات: مانشستر سيتي (20) - سندرلاند (15)
- التسديدات على المرمى: مانشستر سيتي (12) - سندرلاند (8)
- الأخطاء: مانشستر سيتي (10) - سندرلاند (12)
- البطاقات الصفراء: (لم تذكر)
- البطاقات الحمراء: (لم تذكر)
مقارنة بالأداء السابق
يُظهر هذا الفوز استمرارية مانشستر سيتي في الأداء القوي، ولكنه يسلط الضوء أيضًا على بعض نقاط الضعف الدفاعية التي تحتاج إلى معالجة. مقارنة بالأهداف القليلة التي سكنت شباك الفريق في المباريات السابقة، فإن استقبال ثلاثة أهداف أمام سندرلاند يشير إلى أن الفريق لا يزال لديه مجال للتطور، خاصة في التعامل مع الهجمات المرتدة والكرات الثابتة.