الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

مانشستر سيتي: هل تُجرّد الألقاب أم تبقى ذكريات؟

👁️ المشاهدات: 13 ✍️ الكاتب: كورا جو
مانشستر سيتي: هل تُجرّد الألقاب أم تبقى ذكريات؟

في قلب العاصفة التي أحدثتها التحقيقات المالية، يبرز سؤالٌ مصيري يتردد صداه في أروقة كرة القدم الإنجليزية، بل والعالمية: هل سيتم تجريد مانشستر سيتي من ألقابه الثمانية التي توج بها بين عامي 2009 و 2018؟ هذه الفترة، التي اتُهم فيها النادي بانتهاك قواعد اللعب المالي النظيف، أصبحت محط أنظار الجماهير ومحور نقاشات لا تنتهي، خاصة بين مشجعي الأندية المنافسة الذين باتوا يأملون في هذا السيناريو. ومع ذلك، تشير المعلومات الواردة من داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، سواء من المنظمة نفسها أو من الأندية الأعضاء، إلى وجود نفور كبير من فكرة سحب الألقاب الماضية من السيتي.

غموض العقوبات.. لجنة مستقلة في مواجهة تاريخية

القرار النهائي ليس بيد الدوري الإنجليزي، بل يقع على عاتق لجنة مستقلة لم تعقد بعد جلستها الخاصة بالعقوبات. هذا يعني أن احتمال سحب الألقاب لا يزال قائماً، وإن كانت التكهنات تميل نحو عقوبات أخرى أكثر ترجيحاً، مثل خصم النقاط، فرض غرامة مالية ضخمة، أو حتى استبعاد النادي من البطولة. يواجه مانشستر سيتي، الذي لطالما نفى ارتكاب أي مخالفات، حقيقة دامغة بعد ثبوت إدانته في غالبية التهم الـ 115 الموجهة إليه. يفتح هذا الباب واسعاً للتساؤلات حول ما إذا كانت الألقاب التي توج بها قد كسبت بطريق غير شرعي، ومنحته ميزة تنافسية غير عادلة.

ماذا تقول اللوائح؟ وهل هناك سوابق؟

تنص لوائح الدوري الإنجليزي على عقوبات محددة كالغرامات وخصم النقاط والاستبعاد، لكنها تترك الباب مفتوحاً أمام لجنة الانضباط لفرض أي عقوبة تراها مناسبة، وهو ما قد يشمل سحب الألقاب بأثر رجعي. يجادل الكثيرون بأن حجم ونطاق المخالفات المزعومة يستدعي مثل هذه العقوبة، خاصة وأنها قد تكون أثرت على نزاهة المنافسات. اتُهم سيتي بتضخيم إيرادات الرعاية من شركات مرتبطة بالنادي، وإخفاء مدفوعات أخرى لتجاوز القواعد المالية.

في هذا السياق، يعود الجدل إلى تصريحات سابقة لجوزيه مورينيو، المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، الذي لمح بسخرية إلى إمكانية منح فريقه لقب الدوري الممتاز لعام 2018، الذي ذهب إلى مانشستر سيتي. حينها، أنهى يونايتد الموسم خلف السيتي بفارق 19 نقطة. واليوم، مع ثبوت الإدانة، هل كان مورينيو على حق؟

إن سحب الألقاب من مانشستر سيتي يهدد بفتح صندوق باندورا، وإثارة قضايا مماثلة. فماذا عن الألقاب التي فازت بها أندية أخرى في فترات شهدت مخالفات مالية، مثل تشيلسي الذي واجه اتهامات بمدفوعات سرية للوكلاء بين عامي 2011 و 2018؟ هل يجب تطبيق نفس المعيار؟

تداعيات غير محسوبة.. عصر جديد من الشكوك؟

يصعب تقدير مدى استفادة سيتي الفعلية على أرض الملعب من مخالفاته المالية، أو اللاعبين الذين ربما لم يكن ليتمكن من التعاقد معهم لو التزم بالقواعد. وماذا عن الفترة من ديسمبر 2018 إلى فبراير 2023، التي اتُهم فيها النادي بعدم التعاون مع تحقيقات الدوري؟ هل يجب تطبيق الإجراءات بأثر رجعي أيضاً؟ في تلك الفترة، حل ليفربول بقيادة يورغن كلوب وصيفاً للسيتي مرتين، بفارق نقطة واحدة في كل مرة. وقد مازح كلوب قائلاً إنه سيقيم حفلة في حديقته إذا مُنحت ألقاب تلك المواسم ل فريقه السابق.

يرى البعض أن المخالفات بين 2009 و 2018 ساهمت في بناء أسس النجاح الذي حققه بيب غوارديولا مع الفريق، وصولاً إلى الثلاثية التاريخية عام 2023. فهل تشمل هذه الفترة؟ وأين ينتهي الخط؟

إن إعادة توزيع الألقاب على فترة طويلة قد تسخر من تاريخ الدوري الإنجليزي، وتهدد سمعته وجاذبيته التجارية. في المقابل، يرى آخرون أن المخالفات التي امتدت لسنوات قد ألحقت ضرراً بالغاً بسمعة الدوري بالفعل.

سوابق تاريخية.. اليوفنتوس وألجين سيتي في الميزان

على الرغم من عدم وجود سابقة مباشرة في الدوري الإنجليزي لسحب الألقاب، إلا أن هذه العقوبة طُبقت في ملاعب كرة القدم. نادي يوفنتوس الإيطالي خسر لقبي الدوري في 2005 و 2006 نتيجة فضيحة