ليفربول يضع عينه على سار في صفقة تبادلية معقدة بعد فشل ضم مينتيه
في تحول مفاجئ لاهتمامات الانتقالات الصيفية، يبدو أن نادي ليفربول الإنجليزي قد وجّه بوصلته نحو نجم خط وسط كريستال بالاس، إسماعيل سار، وذلك بعد أن قوبلت محاولاته لضم اللاعب الشاب يانكوبا مينتيه من برايتون بمساعٍ غير مثمرة. تأتي هذه الخطوة في ظل سعي ليفربول الحثيث لتعزيز صفوفه بلاعبين جدد قبل أسابيع قليلة من إغلاق سوق الانتقالات، مع طموح واضح لضم لاعبين قادرين على إضافة العمق والجودة للقائمة المتاحة تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت.
تفاصيل عروض ليفربول لبرايتون ورفضها
وفقًا لمصادر مطلعة، قدّم ليفربول عرضين رسميّين لنادي برايتون آند هوف ألبيون لضم المهاجم المالي الشاب يانكوبا مينتيه، الذي برز كموهبة واعدة في الدوري الإنجليزي الممتاز. تراوحت قيمة العرضين بين 50 و60 مليون جنيه إسترليني، لكن برايتون، المعروف بسياسته الصارمة في المفاوضات، رفض كلا العرضين، مفضلاً الاحتفاظ بخدمات اللاعب الشاب الذي يرى فيه مستقبل النادي. هذا الرفض دفع إدارة ليفربول إلى البحث عن بدائل سريعة، لتقع أنظارها على إسماعيل سار.
إسماعيل سار: نجم السنغال وخيار ليفربول الجديد
يُعتبر إسماعيل سار، اللاعب السنغالي المخضرم والمخضرم في الملاعب الإنجليزية، خيارًا جذابًا لليفربول. يمتلك سار خبرة واسعة في الدوري الإنجليزي، حيث لعب مع واتفورد قبل انتقاله إلى كريستال بالاس. سجل سار 21 هدفًا في الموسم الماضي مع بالاس، وهو رقم مميز يعكس قدراته الهجومية وقدرته على صناعة الفارق. كما أنه يتمتع بمسيرة دولية مميزة مع منتخب السنغال، حيث شارك في 81 مباراة دولية وسجل 23 هدفًا، مما يجعله لاعبًا ذا خبرة كبيرة وقدرات مثبتة.
لكن، وعلى الرغم من اهتمام ليفربول، يبدو أن مهمة ضم سار لن تكون سهلة. تشير التقارير إلى أن كريستال بالاس غير مستعد للتخلي عن نجمه هذا الصيف، خاصة مع وجود اهتمام من أندية أخرى مثل غلطة سراي التركي الذي أبدى اهتمامًا كبيرًا بخدماته الأسبوع الماضي. ومع ذلك، لم يتم نفي أو تأكيد تقديم ليفربول لعرض رسمي لسار بشكل قاطع، حيث تناقضت المصادر حول هذا الأمر، مما يضيف المزيد من الغموض لهذه الصفقة المحتملة.
البحث عن مهاجمين أجنحة: خطة سلوت لتعزيز الهجوم
تأتي هذه التحركات في إطار خطة أوسع للمدرب أرني سلوت لتعزيز خط الهجوم، خاصة على الأجنحة. يعاني ليفربول من بعض الثغرات في هذا المركز، ويسعى لضمان وجود لاعبين قادرين على المنافسة وتقديم الإضافة الفنية اللازمة. يتضمن سعي ليفربول أيضًا استمرار المحادثات مع باريس سان جيرمان بشأن التعاقد مع الجناح الفرنسي الشاب برادلي باركولا، الذي يُنظر إليه على أنه أحد المواهب الصاعدة في أوروبا.
أكدت مصادر داخل النادي أن ليفربول يدرس جميع الخيارات المتاحة قبل الموعد النهائي للانتقالات، ويسعى لإتمام صفقتين على الأقل لتعزيز الفريق. يضع النادي نصب عينيه ضرورة سد النواقص وسد الفجوات في التشكيلة لضمان المنافسة على كافة الجبهات في الموسم الجديد.
موقف كريستال بالاس من رحيل نجومه
من جانبه، أعرب مدرب كريستال بالاس، بيير ساج، عن أمله في الاحتفاظ بنجميه إسماعيل سار وجان فيليب ماتيتا. وفي تصريح له، أكد ساج أن سار مستمر مع الفريق نظرًا لوجود ثلاث سنوات متبقية في عقده، مشيرًا إلى أن الوضع القانوني للعقود يجعل مغادرة اللاعبين أمرًا صعبًا. وأضاف ساج ردًا على سؤال حول اهتمام ليفربول: "أتفهم أن هذا النوع من الاتصالات صعب على الجميع، لكن في الوقت الحالي، هو معنا وتحت العقد. ربما تكون إصابته مرتبطة بهذا الوضع، لكنه لاعب محترف وصادق، ونتمنى عودته للملعب في أسرع وقت."
غموض حول مستقبل ماتيتا وعقده
لا يقتصر الجدل حول مستقبل لاعبي كريستال بالاس على سار، بل يمتد ليشمل المهاجم الفرنسي جان فيليب ماتيتا. يواجه ماتيتا مستقبلاً غامضًا بعد الكشف عن نزاعه مع النادي حول العام الأخير من عقده. يرى ماتيتا ومستشاروه أن خيار التجديد الذي فعّلته النادي غير قانوني، بينما يؤكد النادي بقاء اللاعب. ورغم أن الفيفا رفض التدخل في القضية، إلا أن القضية ما زالت منظورة أمام هيئة تحكيم مستقلة في الدوري الإنجليزي.
رغم هذه التعقيدات، أكد المدرب ساج أن سلوك ماتيتا يدل على رغبته في البقاء مع الفريق والاستعداد للموسم. "تصرفاته توحي بأنه سعيد هنا ويرغب في البقاء طوال الموسم،" قال ساج.
تحليل عميق: لماذا يبحث ليفربول عن صفقات كبيرة؟
يأتي اهتمام ليفربول بضم لاعبين مثل باركولا وسار، والذين قد تتجاوز قيمة أحدهما 100 مليون جنيه إسترليني، ليؤكد الطموحات العالية للنادي تحت قيادة سلوت. بعد رحيل بعض اللاعبين الأساسيين، يسعى ليفربول لسد الفراغ وتعزيز خط الوسط والهجوم بلاعبين قادرين على حمل عبء الفريق في المباريات الكبيرة. قد تكون هذه الصفقات الضخمة ضرورية للحفاظ على القدرة التنافسية للنادي في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
يُذكر أن وسط ميدان ليفربول شهد بعض الاهتزازات مؤخرًا، مما يثير تساؤلات حول ضرورة تعزيز هذا المركز بشكل عاجل. مع اقتراب نهاية سوق الانتقالات، تبقى الأنظار متجهة نحو ملعب أنفيلد لمعرفة كيف سيتعامل النادي مع هذه التحديات.