الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

ليدز يونايتد: تحول فاركه من النجاة إلى الازدهار بالبريميرليج

👁️ المشاهدات: 51 ✍️ الكاتب: كورا جو
ليدز يونايتد: تحول فاركه من النجاة إلى الازدهار بالبريميرليج

ليدز يونايتد يُعلن عن حقبة جديدة: من صراع البقاء إلى طموح الازدهار تحت قيادة فاركه

استهل ليدز يونايتد موسمه الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز بطريقة تُنبئ بفصل مختلف تمامًا عن الماضي القريب، مؤكدًا على تحول جذري في طموحاته تحت قيادة مدربه الألماني دانيال فاركه. فبعد موسم مضنٍ كافح فيه الفريق للبقاء ضمن أندية النخبة، يبدو أن «البيكوكس» قد نفضوا عنهم غبار الخوف، ليرفعوا راية الطموح نحو تحقيق مركز أفضل، ربما حتى المنافسة على المراكز الأوروبية في المواسم القادمة.

انتصار دراماتيكي يُغيّر المشهد في «سيتي جراوند»

المشهد كان مغايرًا تمامًا يوم السبت في ملعب «سيتي جراوند» معقل نوتنغهام فورست. فبينما كانت الجماهير تستعد لتقبل نقطة التعادل، أشعل لاعب الوسط الألماني أنطون ستاش شرارة الفرح بهدف مذهل من ركلة حرة متأخرة، حوّل نقطة واحدة إلى ثلاث نقاط ثمينة في افتتاحية موسم ناري. الاحتفالات الصاخبة التي عمت أرجاء الملعب عقب صافرة النهاية كانت نقيضًا تامًا للمشهد القاتم الذي سيطر على زيارة ليدز يونايتد الأخيرة للملعب ذاته في الموسم الماضي.

في نوفمبر 2025، شهدت زيارة ليدز السابقة لـ «نوتنغهام» تقدمًا مبكرًا للضيوف بهدف لوكاس نميتشا، لكن فورست قلب الطاولة بثلاثة أهداف ليمنح مدربه آنذاك شون دايش فوزه الأول ويُعمق مخاوف الهبوط السريع في عقول لاعبي ليدز وجماهيرهم. تلك النتيجة كان يُفترض أن تُشعل شرارة انتفاضة فورست تحت قيادة ثالث مدربيهم من أصل أربعة في الموسم الماضي، لكن بعد تسعة أشهر، يبدو أن ليدز هو من يحمل كل زخم ودفعة الانطلاقة. لقد فاز فريق فاركه بخمس من آخر ثماني مباريات في الدوري، جامعا 17 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن أرسنال الذي جمع 18 نقطة منذ بداية أبريل، ما يؤكد على التصاعد الملحوظ في الأداء.

تحول فاركه التكتيكي: من البقاء إلى البناء

قد يكون من السهل نسيان أن بداية عودة ليدز إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لم تكن سلسة على الإطلاق. فالفريق لم يفز سوى بثلاث من أصل 13 مباراة افتتاحية، وخسر ثماني مرات، مما زاد الضغط على فاركه ولاعبيه بشكل كبير. ولكن تحولًا تكتيكيًا بارعًا من نظام 4-3-3 إلى 3-5-2، حتى في الهزيمة 3-2 أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد في 29 نوفمبر، غيّر حظوظ الفريق تمامًا. فبعد هذا التعديل، خسر ليدز خمس مرات فقط فيما تبقى من الموسم، ما يعكس عبقرية فاركه في قراءة المباريات والقدرة على التكيف.

عن هذا التحول والبداية القوية، صرح فاركه لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي ماتش أوف ذا داي» بعد الفوز الافتتاحي: «توقعت مباراة صعبة خارج أرضنا أمام فورست. أنا سعيد جدًا بالخروج بشباك نظيفة، والتحية للاعبين على أدائهم». هذا التصريح يعكس ثقة المدرب في فريقه، وإدراكه لأهمية البداية القوية في موسم يتوقع أن يكون أكثر تحديًا.

دعم الإدارة وصفقات الصيف النوعية: استثمار في المستقبل

بعد قيادة ليدز إلى بر الأمان، هدد فاركه بالاستقالة، مشيرًا إلى أنه «ليس الخيار الصحيح» لقيادة النادي إذا فشلوا في مطابقة طموحاته خلال فترة الانتقالات الصيفية. استجابت إدارة النادي لهذه الرسالة القوية، ودعمت المدرب الألماني في سوق الانتقالات الصيفية، حيث استثمرت حوالي 80 مليون جنيه إسترليني على وافدين جدد، ما يُعد دليلاً واضحًا على رغبة النادي في الارتقاء بمستواه والابتعاد عن صراع القاع.

ثلاثة من هؤلاء اللاعبين الجدد بدأوا مع ليدز في المباراة الافتتاحية للموسم، وأظهروا مبكرًا علامات واعدة، وهو ما يُشكل مصدر إلهام وتفاؤل للمدرب فاركه والجماهير. الحارس جيمس ترافورد، الذي دفع ليدز 45 مليون جنيه إسترليني لمانشستر سيتي لضمه (وهو رقم قياسي لحارس مرمى بريطاني)، برر هذا الاستثمار من خلال تصدياته الحاسمة التي أنقذت الفريق في أكثر من مناسبة. أما المدافع البوسني طارق محرموفيتش، فلم يقدم فقط أداءً دفاعيًا صلبًا، بل أثبت أيضًا أنه سلاح فعال في الكرات الثابتة، حيث اختبر حارس مرمى فورست ماتس سيلس بضربة رأس قوية.

ولم يكتف ليدز بتدعيم خطي الدفاع والحراسة، بل عزز هجومه أيضًا بالتعاقد مع هاري ويلسون مجانًا بعد تسجيله 10 أهداف وتقديم 7 تمريرات حاسمة لـ فولهام في الموسم الماضي. كاد ويلسون أن يسجل هدفًا في أول ظهور له قبل أن يُلغى بداعي التسلل، لكن لمساته الفنية وقدرته على صناعة الفرص كانت واضحة للعيان.

قيادة أمبادو وطموحات الفريق: «نريد أن نزدهر لا أن ننجو»

عبر قائد ليدز إيثان أمبادو عن ثقة كبيرة في قدرات زملائه الجدد، مؤكدًا لـ «بي بي سي فاينال سكور»: «منذ اللحظة الأولى التي دخلوا فيها المبنى، أظهروا جودتهم. لقد أظهروا لماذا تم التعاقد معهم لمساعدتنا على الوصول إلى المستوى التالي. لقد أظهروا ذلك الشغف والدافع لأخذ ليدز إلى مكان أفضل، وهذا أمر جيد جدًا».

وأضاف أمبادو عن طموحات الفريق هذا الموسم: «نحن نعرف أهدافنا. نريد أن نكون ناديًا في الدوري الممتاز الموسم القادم. نريد تحقيق هذا الهدف ثم الوصول إلى مكان أفضل. بمجرد تحقيق ذلك، نفكر في كل شيء آخر». هذا التصريح يؤكد على التزام الفريق بعدم تكرار أخطاء الموسم الماضي.

فبعد أن كان ليدز يسمح للفرق بـ «اجتياحه» في النصف الأول من الموسم الماضي، وفقًا لأمبادو، فإن الفريق يسعى الآن لأن يكون «أكثر صلابة وأن يفرض بصمته على المباراة. نريد الاستحواذ على الكرة، نريد أن نكون مهاجمين ومبدعين». هذه العقلية الجديدة تُنبئ بمستقبل واعد للفريق.

تحدي المباريات خارج الديار وتأثير فاركه

فاز ليدز يونايتد بمباراتين فقط خارج أرضه طوال موسم 2025-26، مما يجعل انتصارهم في «سيتي جراوند» أكثر إرضاءً وأهمية. يدرك فاركه صعوبة التحدي في المباريات خارج الديار، حيث قال: «المباريات خارج أرضنا في الدوري الممتاز دائمًا ما تكون صعبة. في بعض الأحيان، يكون الموسم الثاني أصعب. في الموسم الماضي، جمعنا العديد من النقاط من خلال التعادلات. خارج أرضنا، نريد أن نكون تنافسيين وأكثر فعالية».

مع استمرار المدرب دانيال فاركه، الذي أصبح الآن ثالث أطول المدربين خدمة في الدوري بعد ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال وأوناي إيمري مدرب أستون فيلا، ومع وصول لاعبين جدد أحدثوا تأثيرًا فوريًا، واستمرار لاعبين قدامى مثل ستاش في تقديم الإضافة، لدى ليدز يونايتد كل الأسباب التي تدفعه للاعتقاد بأن هذا الموسم قد يكون الأفضل له على الإطلاق تحت قيادة فاركه، وأن النادي يتجه نحو الازدهار لا مجرد النجاة.