الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

ليام دياب في نوتنغهام فورست: صفقة قياسية تثير التساؤلات حول

👁️ المشاهدات: 51 ✍️ الكاتب: كورا جو
ليام دياب في نوتنغهام فورست: صفقة قياسية تثير التساؤلات حول

ليام دياب ينضم إلى نوتنغهام فورست في صفقة مدوية بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في سوق الانتقالات الصيفية، أعلن نادي نوتنغهام فورست عن تعاقده مع المهاجم الإنجليزي الشاب ليام دياب قادماً من تشيلسي، في صفقة قياسية للنادي بلغت قيمتها 50 مليون جنيه إسترليني. يأتي هذا الانتقال ليضع اللاعب تحت المجهر، حيث يتساءل الكثيرون حول ما إذا كان دياب قادراً على استعادة بريقه وتأكيد إمكانياته العالية مع "المدفعجية".

مسيرة واعدة.. ثم تساؤلات حول الاستمرارية

لم يكن انتقال دياب إلى تشيلسي قبل عام سوى بداية لفصل جديد في مسيرة لاعب كان يُنظر إليه على أنه أحد أبرز المواهب الإنجليزية الشابة. لكن موسمه الأول في ستامفورد بريدج لم يرقَ إلى مستوى التوقعات، حيث اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط في الدوري. هذا الأداء المتواضع، مقارنة بالاستثمار الكبير الذي تم فيه، أثار علامات استفهام حول قدرته على التأقلم مع متطلبات الفرق الكبرى.

لكن، ما الذي يجعل نوتنغهام فورست يراهن على لاعب سجل هدفاً واحداً في الدوري الموسم الماضي بمبلغ ضخم كهذا؟ الإجابة تكمن في عدة عوامل، أبرزها أن دياب لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، ويمتلك سجلاً تهديفياً جيداً في فترات سابقة، بالإضافة إلى إمكانياته البدنية والفنية التي يرى فيها مدرب فورست، أوليفر غلاسنر، ما يتناسب مع أسلوبه.

من إيبسويتش إلى ستامفورد بريدج: قفزة لم تكتمل

تألق ليام دياب اللافت كان مع إيبسويتش تاون في موسم 2024-2025، حيث سجل 12 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. هذا الرقم لم يكن مجرد حصيلة تهديفية، بل جاء في فريق كان يكافح للبقاء في الدوري، مما يبرز قدرة اللاعب على التسجيل حتى في الظروف الصعبة. لقد أشاد العديد من الخبراء والمحللين بأداء دياب في تلك الفترة، حيث وصفه البعض بأنه خليفة هاري كين المحتمل، نظراً لقدرته على الجمع بين القوة البدنية والمهارة الفنية.

كانت قدرته على حمل الكرة بسرعة وإنهاء الهجمات بفاعلية نقطة قوة واضحة. فقد سجل 26 حملة هجومية انتهت بتسديدة، وهو رقم قياسي بين المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم. هذه الإحصائيات دفعت حينها مدرب إيبسويتش، كيران ماكينا، إلى التأكيد على أن دياب يمتلك الإمكانيات اللازمة للعب مع أكبر أندية العالم.

لكن، قرار الانتقال إلى تشيلسي، الذي كان يعج بالنجوم والمواهب، كان بمثابة تحدٍ كبير. وعلى الرغم من ارتباطه السابق بمدرب الفريق الحالي في تشيلسي، إنزو ماريسكا، خلال فترتهما مع أكاديمية مانشستر سيتي، إلا أن دياب لم يتمكن من فرض نفسه. عوامل عدة ساهمت في ذلك، منها تراجع مستواه، والإصابات المتكررة، وتغييرات الجهاز الفني، والأهم من ذلك، اختلاف الأسلوب التكتيكي. فبينما كان إيبسويتش يعتمد على الهجمات المرتدة واستغلال المساحات، كان تشيلسي يفضل بناء اللعب بشكل تدريجي، مما قلل من فرص دياب في استخدام سرعته وقدرته على الانطلاق بالكرة.

أرقام تكشف المعاناة.. وتحديات جديدة مع غلاسنر

الأرقام تعكس بوضوح الفجوة بين أداء دياب مع إيبسويتش وتشيلسي. ففي حين بلغت نسبة تحويل التسديدات إلى أهداف 17.7% مع إيبسويتش، مسجلاً 12 هدفاً من توقع أهداف بلغ 9.3، انخفضت هذه النسبة إلى 2.8% مع تشيلسي، مسجلاً هدفاً واحداً فقط من توقع أهداف بلغ 4.5. كما انخفضت عدد حملاته الهجومية التي انتهت بتسديدة إلى ست حملات فقط مع البلوز، مقارنة بـ 26 مع إيبسويتش.

إضافة إلى ذلك، واجه دياب انتقادات تتعلق بانضباطه داخل الملعب، حيث كان يميل إلى الالتحامات البدنية المفرطة، مما أدى إلى ارتكابه العديد من الأخطاء والحصول على بطاقات صفراء. فقد دخل في 413 التحاماً في موسم 2024-2025، وفاز في 157 منها فقط، كما ارتكب 72 خطأ وحصل على 12 بطاقة صفراء في نفس الموسم.

ولكن، على الجانب الآخر، يرى الكثيرون أن مدرب نوتنغهام فورست، أوليفر غلاسنر، قد يكون المنقذ لدياب. فأسلوب غلاسنر، الذي يعتمد على اللعب المباشر والهجمات السريعة، يتناسب تماماً مع قدرات دياب البدنية والتهديفية. التجربة السابقة لغلاسنر مع جان فيليب ماتيتا في كريستال بالاس، حيث نجح في تحسين أداء اللاعب بشكل كبير وزيادة معدل تسجيله للأهداف، تمنح دياب أملاً كبيراً في استعادة مستواه.

مستقبل واعد.. وتحدي إثبات الذات

يعتبر دياب أحد اللاعبين الإنجليز القلائل تحت سن 23 عاماً الذين يلعبون بانتظام في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى. وعلى الرغم من أن طموحاته الدولية قد تتأجل قليلاً، إلا أن قدرته على التألق مع نوتنغهام فورست تحت قيادة غلاسنر قد تعيده إلى دائرة الضوء، وربما تفتح له أبواب المنتخب الوطني مجدداً.

السؤال الكبير الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سينجح ليام دياب في تجاوز كبوته مع تشيلسي، ويقدم الأداء المنتظر منه مع نوتنغهام فورست؟ الإجابة ستتضح مع بداية الموسم، لكن المؤكد أن الصفقة ستكون تحت المراقبة اللصيقة، حيث يترقب الجميع ما إذا كان هذا المهاجم الشاب سيتمكن من تبرير الثقة الكبيرة التي وضعت فيه.

تفاصيل الصفقة وأهميتها

تأتي صفقة دياب في ظل سوق انتقالات صيفي يشهد أرقاماً فلكية. ويُعتقد أن جزءاً من قيمة الصفقة المرتفعة يعود إلى البند الذي يمنح إيبسويتش تاون نسبة 20% من أي ربح يحققه تشيلسي عند بيع اللاعب، بعد أن قاموا بشرائه من مانشستر سيتي بمبلغ 15 مليون جنيه إسترليني ثم باعوه لتشيلسي بمبلغ 30 مليون جنيه إسترليني. هذا البند يعني أن تشيلسي حقق ربحاً يقارب 20 مليون جنيه إسترليني من بيع دياب، مما يجعل صفقة فورست بأكملها تبدو أكثر منطقية من زاوية مالية لجميع الأطراف.

يبقى التحدي الأكبر أمام دياب هو إثبات أن ما قدمه مع إيبسويتش لم يكن مجرد وميض عابر، وأن لديه الإمكانيات ليصبح لاعباً محورياً في فريق نوتنغهام فورست، وربما يساهم في تحقيق أهداف النادي في المنافسة على أعلى المستويات في الدوري الإنجليزي الممتاز.