كين وبيلينجهام في صدارة ترشيحات الكرة الذهبية 2026.. وميسي حاضراً
أعلن منظمو جائزة الكرة الذهبية المرموقة، مجلة “فرانس فوتبول”، عن القائمة المختصرة للمرشحين لنيل الجائزة لعام 2026، والتي تضم 30 اسماً لامعاً في عالم كرة القدم. وتتصدر هذه القائمة أسماء كبيرة يتوقع أن تكون المنافسة بينهم على أشدها، أبرزهم النجم الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، الذي يعتبر المرشح الأوفر حظاً للفوز بالجائزة بعد موسم استثنائي قدم فيه مستويات فاقت كل التوقعات، حيث سجل 73 هدفاً لبايرن ميونخ ومنتخب بلاده، إنجلترا، مما يجعله القوة الهجومية الأكثر فتكاً في القارة العجوز.
ينضم إلى كين اثنان من مواطنيه الإنجليز البارزين، وهما جود بيلينجهام، نجم ريال مدريد الصاعد، وديكلان رايس، الدينامو المحرك لخط وسط أرسنال. تعكس هذه الترشيحات الثلاثة قوة الجيل الإنجليزي الحالي وتأثيره الكبير في الساحتين المحلية والأوروبية.
ليونيل ميسي ومطاردة اللقب التاسع: هل يفعلها الأسطورة؟
على الرغم من إعلانه اعتزال اللعب الدولي بعد نهائي كأس العالم في يوليو الماضي، حيث سجل ثمانية أهداف لمنتخب الأرجنتين الذي خسر النهائي أمام إسبانيا، لا يزال الأسطورة ليونيل ميسي حاضراً بقوة في قائمة الترشيحات. يسعى نجم إنتر ميامي الأمريكي للفوز بالكرة الذهبية للمرة التاسعة في مسيرته الأسطورية، وهو رقم قياسي غير مسبوق يعكس هيمنته المطلقة على الجائزة على مدار عقد ونصف من الزمن. ترشيح ميسي هذا العام يثير تساؤلات حول معايير التصويت ومدى الأخذ في الاعتبار للمراحل الأخيرة من مسيرة اللاعب، ولكنه في الوقت ذاته يؤكد على المكانة التاريخية التي يحظى بها الأرجنتيني في قلوب وعقول المصوتين.
صعود المواهب الإسبانية وهيمنة باريس سان جيرمان
شهدت القائمة أيضاً حضوراً لافتاً للاعبين الإسبان، لا سيما بعد فوز منتخبهم بكأس العالم. يتصدر هؤلاء الواعد لامين يامال، أحد ستة لاعبين إسبان من أبطال العالم، الذي يواصل إثبات نفسه كأحد أبرز المواهب الشابة في كرة القدم العالمية. كما ضمت القائمة المهاجم فيران توريس، الذي انضم إلى باريس سان جيرمان الفرنسي قادماً من برشلونة هذا الصيف، وسجل الهدف الفائز في النهائي المونديالي، ليؤكد على قدراته الحاسمة في اللحظات الكبرى. يبرز توريس كإضافة نوعية لعملاق باريس، الذي يواصل سياسته في استقطاب النجوم.
من جانب آخر، يعكس العدد الهائل من لاعبي باريس سان جيرمان المرشحين (تسعة لاعبين باستثناء الوافد الجديد توريس) مدى القوة والتأثير الذي يتمتع به النادي الفرنسي في المشهد الأوروبي. هذا العدد الكبير يشمل الفائز بالكرة الذهبية للعام الماضي، عثمان ديمبيلي، مما يؤكد على أن النادي الباريسي أصبح مصنعاً للمواهب الفردية التي تبرز على أعلى المستويات. ومن بين الأسماء البارزة المرشحة من صفوف النادي الباريسي أيضاً، يبرز اسم خفيتشا كفاراتسخيليا، والذي يشير ترشيحه تحت لواء باريس سان جيرمان إلى انتقال محتمل للاعب أو نجاح النادي في استقطاب موهبة فذة جديدة في الفترة الماضية، إلى جانب وارن زائير-إيمري، جوهرة خط الوسط الشابة، مما يضيف بعداً آخر لثراء كتيبة البي إس جي.
نجوم الصف الأول من الأندية الأوروبية الكبرى
لم تخلُ القائمة من الأسماء المعتادة التي تتألق في سماء الكرة الأوروبية. يتقدم مهاجما ريال مدريد، كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، ضمن المرشحين، مما يعكس الأداء المبهر للنادي الملكي في دوري أبط أوروبا ونجومية هذين اللاعبين. كما تضم القائمة ثنائي الدفاع الصلب من أرسنال، غابرييل وويليام صليبا، اللذين قدما موسماً دفاعياً استثنائياً مع المدفعجية. ومن مانشستر يونايتد، يتواجد صانع الألعاب البرتغالي برونو فيرنانديز، أحد أبرز صناع اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن الأسماء الجديدة نسبياً التي حجزت مكانها في القائمة، يبرز كريم العاجبيتش، لاعب باير ليفركوزن الألماني، والذي قدم موسماً رائعاً ساهم فيه بتألق فريقه.
جائزة أفضل حارس مرمى: حماة العرين يتنافسون
على صعيد جائزة الكرة الذهبية لأفضل حارس مرمى للرجال، ضمت القائمة أسماء تستحق التقدير. أبرزها حارس مرمى الرأس الأخضر، فوزينيا، الذي كانت بطولاته أحد أبرز ملامح كأس العالم 2026. انضم إليه حارس مرمى أرسنال وإسبانيا، ديفيد رايا، بالإضافة إلى غريغور كوبل من بوروسيا دورتموند السويسري، وإيميليانو مارتينيز الذي لعب بين أستون فيلا وتشيلسي والأرجنتين. تعكس هذه القائمة التطور الكبير الذي شهده مركز حراسة المرمى وأهميته المتزايدة في اللعبة الحديثة.
سبعون عاماً من المجد: احتفال في لندن
تحتفل جائزة الكرة الذهبية هذا العام بمرور 70 عاماً على إنشائها من قبل مجلة “فرانس فوتبول” في عام 1956. وسيتم الإعلان عن الفائز في حفل ضخم يقام في لندن بتاريخ 26 أكتوبر. ويعتبر هذا “الاختيار الرمزي للمكان” تكريماً للاعب الإنجليزي السابق السير ستانلي ماثيوز، الذي فاز بأول كرة ذهبية في التاريخ، مما يضفي على الحفل بعداً تاريخياً وتقليدياً عريقاً.
وفي تصريحات سابقة، أعرب كيليان مبابي عن طموحه للفوز بالجائزة، قائلاً: “قد يكون هذا العام هو العام الذي أفوز فيه بالكرة الذهبية”، مما يعكس التنافس الشديد بين النجوم على هذا اللقب الفردي الأرفع. يبقى السؤال حول متى سيحظى القارة الأفريقية بفائزها التالي بالكرة الذهبية، في ظل وجود العديد من المواهب الأفريقية التي تبرز في الدوريات الأوروبية الكبرى، ولكن لم يحالفهم الحظ منذ تتويج جورج ويا.
تستند معايير التصويت على أداء اللاعبين الفردي والجماعي خلال الموسم، وكذلك سلوكهم وأخلاقهم الرياضية، مع التركيز على التأثير على أرض الملعب. ومع موسم حافل بالأهداف من هاري كين، الذي سجل 73 هدفاً من مراكز عميقة، نطرح عليه السؤال: كيف فعلت ذلك؟ وكيف تمكنت من تطوير أسلوب لعبك بهذا الشكل؟
أخيراً، وفي سياق منفصل ولكن مرتبط، تم ترشيح اللاعبتين روسو وغرينوود لجائزة الكرة الذهبية للسيدات، مما يسلط الضوء على التطور المستمر لكرة القدم النسائية والاعتراف بنجماتها. ومع اقتراب موعد الحفل، يترقب عشاق كرة القدم حول العالم بشغف لمعرفة من سيحمل الجائزة المرموقة في نسختها السبعين.