الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

كومان، كين، وبايرن ميونخ: هل ينجح العائدون في إحياء الأمجاد؟

👁️ المشاهدات: 42 ✍️ الكاتب: كورا جو
كومان، كين، وبايرن ميونخ: هل ينجح العائدون في إحياء الأمجاد؟

بايرن ميونخ في مواجهة التحديات: بين طموحات كومباين وصرعات كين

مع انطلاق موسم جديد، يقف نادي بايرن ميونخ الألماني على أعتاب رحلة دفاعه عن لقبه المعتاد في البوندسليجا، حيث يُعتبر الفريق المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب مرة أخرى. لكن السؤال الذي يتردد بقوة في أروقة الكرة الألمانية والأوروبية هو: ما الذي يُعتبر نجاحاً حقيقياً لهذا العملاق البافاري في هذا الموسم؟ الإجابات تتجاوز مجرد الفوز بالدوري، لتلامس طموحات تتسع لتشمل الألقاب القارية والمجد الفردي، خصوصاً مع وجود اسمين لامعين على رأس القيادة الفنية والهجومية: المدرب فينسنت كومباين، والمهاجم الإنجليزي هاري كين.

رحلة نحو الهيمنة المتجددة

لا شك أن بايرن ميونخ قد بنى إمبراطورية كروية في ألمانيا خلال العقد الأخير، حيث فاز بـ 13 لقباً من أصل 14 بطولة دوري. هذا الموسم، يسعى الفريق لتحقيق الثلاثية التاريخية في الدوري، وهو ما يعكس الثقة الهائلة التي يتمتع بها النادي، وكذلك التوقعات المرتفعة التي تضعهم في مقدمة الترشيحات.

افتتح بايرن ميونخ موسمه بقوة، متوجاً بطلاً لكأس السوبر الألماني على حساب غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند بنتيجة 2-1، في مباراة أكدت على جاهزية الفريق ورغبته في حصد الألقاب منذ البداية. هذه البطولة، وإن كانت شرفية، إلا أنها تحمل وزناً معنوياً كبيراً، وتشكل دفعة قوية للموسم الطويل والشاق.

كين: البحث عن التتويج الأكبر

هاري كين، القائد الإنجليزي، يصل إلى بايرن ميونخ محملاً بأحلام وتطلعات لا حصر لها. بعد مسيرة حافلة بالأهداف في الدوري الإنجليزي مع توتنهام، حيث سجل رقماً قياسياً في عدد الأهداف، جاء انتقال كين إلى بايرن ميونخ مدفوعاً برغبة عارمة في الفوز بالألقاب. اللاعب، الذي فاز بجائزة هداف الدوري الألماني (البوندسليجا) في المواسم الماضية، يتطلع إلى تحقيق المزيد، بل وتجاوز إنجازاته الفردية نحو المجد الجماعي.

في تصريحاته الأخيرة، لم يخفِ كين طموحاته العالية، مؤكداً أن أهداف بايرن ميونخ دائماً ما تكون في القمة: الفوز بالدوري، الفوز بالكأس، الفوز بدوري أبطال أوروبا، وربما الفوز بكل مباراة ممكنة. هذه الطموحات تعكس الروح الاحترافية العالية للاعب، ورغبته في كتابة تاريخ جديد مع النادي البافاري.

مسيرة كين مع بايرن: أرقام وإنجازات

  • أهداف خارقة: سجل كين 61 هدفاً في 51 مباراة مع بايرن ميونخ الموسم الماضي، وهو رقم قياسي لأي لاعب في موسم واحد مع النادي.
  • إجمالي المساهمات: رفع رصيده التهديفي إلى 146 هدفاً، مع 33 تمريرة حاسمة في 147 مباراة إجمالاً مع بايرن.
  • جوائز فردية: فاز بالحذاء الذهبي الأوروبي في عامي 2024 و 2026، بالإضافة إلى لقب هداف البوندسليجا في 2025.
  • الثنائية التاريخية: أكمل الثنائية المحلية (الدوري والكأس) بتسجيله لثلاثة أهداف في نهائي الكأس ضد شتوتغارت عام 2026.

كومباين: بناء مشروع مستدام

فينسنت كومباين، الذي تولى القيادة الفنية لبايرن ميونخ بعد تجربته مع بيرنلي، نجح في إعادة الاستقرار إلى الفريق. على الرغم من أن فوز بايرن بالدوري أصبح شبه محسوم، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في استعادة الهيمنة الأوروبية. في الموسمين الماضيين تحت قيادة كومباين، فاز بايرن بالدوري بفارق 13 و 16 نقطة على أقرب منافسيه، وقدم الفريق أداءً هجومياً مبهراً، مسجلاً 184 هدفاً في جميع المسابقات الموسم الماضي، ورقم قياسي في البوندسليجا بـ 122 هدفاً.

ومع ذلك، فإن اللقب الوحيد لدوري أبطال أوروبا منذ عام 2013 (في 2020) يشكل نقطة ضعف في سجل الفريق. يرى العديد من الخبراء، مثل الكاتب الألماني كونستانتين إكنر، أن الفوز بدوري الأبطال ليس بالضرورة الهدف الوحيد هذا الموسم. يركز إكنر على أن إدارة بايرن ميونخ راضية جداً عن أداء كومباين والتقدم الذي حققه الفريق. لقد أعاد الاستقرار إلى منصب المدير الفني، الذي كان يشهد تغييراً مستمراً في السنوات الثماني التي سبقته.

رؤية إكنر لمستقبل كومباين

  • الاستقرار الإداري: كومباين أعاد الهدوء لمنصب المدرب الذي شهد 7 تغييرات في 8 سنوات.
  • النمو المستمر: يُنظر إلى كومباين على أنه مدرب واعد يمكن أن يصبح من الأفضل في العالم، على الرغم من وجود بعض الجوانب التي لا يزال بحاجة إلى تطويرها، كما ظهرت في مباريات مثل تلك التي جمعتهم بباريس سان جيرمان.
  • الرضا العام: الإدارة سعيدة بالتقدم، طالما أن الفريق ينافس بقوة في المراكز الأولى في أوروبا.

جدل الكرة الذهبية: هل يستحق كين الجائزة؟

يثير أداء هاري كين مع بايرن ميونخ جدلاً واسعاً حول إمكانية فوزه بالكرة الذهبية. فقد أشاد به العديد من الشخصيات البارزة في عالم كرة القدم، بما في ذلك رئيس بايرن الفخري أولي هوينيس، الذي وصفه بـ "أفضل صفقة أبرمها النادي على الإطلاق".

في هذا السياق، يقول إكنر: "هناك العديد من المشجعين الذين يعتقدون أنه يستطيع الفوز بالكرة الذهبية. بايرن يضغط بقوة من أجل ذلك، وهذا أيضاً بمثابة رسالة للاعبين الشباب مثل مايكل أوليس بأن الانتقال إلى ريال مدريد ليس ضرورياً للفوز بالكرة الذهبية." وأضاف: "لقد أثار كين الإعجاب بتسجيله المستمر واللافت للنظر في الدوري الألماني، حيث أنهى الفراغ الذي تركه روبرت ليفاندوفسكي، الذي كان يقدم أرقاماً مماثلة."

يعتمد بايرن بشكل كبير على كين، ولم يتعاقدوا مع بديل حقيقي له أو لاعب يمكنه تعويضه. على الرغم من أن عقده ينتهي نهاية هذا الموسم، إلا أن النادي واثق من تجديده لعدة سنوات أخرى.

إذا فاز كين بالكرة الذهبية، فسيكون ثاني إنجليزي يفوز بها منذ السبعينيات، والأول منذ مايكل أوين في عام 2001. اللاعب نفسه صرح بأن "الكرة الذهبية هي أقصى ما يمكن تحقيقه من منظور فردي. الأمر ليس بيدي، لقد قمت بما عليّ من حيث الأداء. الأمر الآن متروك للأصوات والآخرين والإعلام - أشياء لا أستطيع التحكم فيها، لذلك سنرى ما سيحدث."

لكن كين أقر أيضاً في نوفمبر الماضي: "يمكنني أن أسجل 100 هدف هذا الموسم، ولكن إذا لم أفز بدوري أبطال أوروبا أو بكأس العالم، فلن أفوز بالكرة الذهبية على الأرجح." وقد خسر في نصف نهائي كلا المسابقتين. هذا الاعتراف يسلط الضوء على أن الطموح الأكبر لكين لا يزال معلقاً ببطولة دوري أبطال أوروبا.

صفقات جديدة وتحديات مستقبلية

لم يجرِ بايرن ميونخ تغييرات جذرية على قائمته هذا الصيف، وهو أمر متوقع بعد موسمين ناجحين. لكن هناك بعض الإضافات الهامة:

  • ناثانيل براون: ظهير أيسر ألماني انضم من آينتراخت فرانكفورت مقابل 47 مليون جنيه إسترليني. اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يمكنه اللعب كجناح وحتى في مركز صانع الألعاب، وقد سجل هدفاً في ظهوره الأول في كأس السوبر.
  • إسماعيل صيباري: لاعب مغربي دولي انضم من آيندهوفن مقابل 43 مليون جنيه إسترليني. اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً يتميز بالمرونة ويمكنه اللعب في خط الوسط أو في أي مركز هجومي. سجل ثلاثة أهداف في كأس العالم.

أما أبرز المغادرين فهم لاعب الوسط الألماني ليون غوريتسكا (31 عاماً) والظهير البرتغالي رافائيل غيريرو (32 عاماً)، اللذان رحلا كلاعبين حرين بنهاية عقديهما. كما عاد المهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون إلى تشيلسي بعد انتهاء فترة إعارته.

يواجه بايرن أيضاً تحدياً يتعلق بوضع جمال موسيالا، اللاعب الشاب الموهوب الذي يعاني من "خلل عصبي" بعد انهياره مرتين هذا الصيف. أكد موسيالا أنه يتلقى علاجاً ممتازاً ومتفائلاً بالتعافي، وأن النادي وعائلته يقدمون له كل الدعم.

باختصار، يبدو أن بايرن ميونخ في وضع قوي، ولكنه لا يزال يبحث عن الكمال. النجاح هذا الموسم لا يُقاس فقط بالسيطرة المحلية، بل بقدرته على المنافسة بقوة على اللقب الأوروبي الأغلى، بالإضافة إلى تحقيق الأهداف الفردية التي يمكن أن ترفع من قيمة لاعبيه وتاريخ النادي.