الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

كوفنتري يكسر نحس 25 عامًا: عودة تاريخية لدرع البريميرليج!

👁️ المشاهدات: 21 ✍️ الكاتب: كورا جو
كوفنتري يكسر نحس 25 عامًا: عودة تاريخية لدرع البريميرليج!

انتصار بعد ربع قرن: كوفنتري سيتي يعود للحياة في الدوري الإنجليزي الممتاز

في ليلة لا تُنسى لجماهير كوفنتري سيتي، استعاد الفريق السماوي بريقه المفقود منذ ربع قرن، محققًا فوزًا ثمينًا على نوتنجهام فورست في الدوري الإنجليزي الممتاز. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان تتويجًا لرحلة مضنية مليئة بالصعوبات والتحديات، ووضع حدًا لانتظار دام 9287 يومًا، أي ما يقرب من 25 عامًا، منذ آخر انتصار لهم في دوري الأضواء.

تخيلوا، في ذلك الوقت، كانت فرقة «هيرساي» تتصدر قوائم الأغاني، ولعبة «الثعبان» على الهواتف المحمولة هي أحدث صيحات الموضة، وكان توني بلير رئيسًا للوزراء. تلك كانت الأجواء في أبريل 2001، عندما حقق كوفنتري سيتي فوزه الأخير في الدوري الممتاز، بنتيجة 1-0 على سندرلاند بهدف جون هارتسون برأسية رائعة أمام 20,946 مشجعًا في ملعب هاي فيلد رود. لم يكن أحد يتخيل أن ربع قرن سيمر قبل أن يعود هذا الشعور بالانتصار مجددًا.

رحلة الألف ميل من الجحيم إلى الجنة

منذ ذلك الانتصار الأخير، عاش كوفنتري سيتي قصة أشبه بالدراما السينمائية. هبط الفريق بنهاية موسم 2000-2001، وقضى 11 موسمًا في الدرجة الثانية قبل أن يتراجع إلى دوري الدرجة الأولى عام 2012. تلت ذلك فترة مظلمة وعاصفة في تاريخ النادي، تميزت بخصم النقاط وإدارة فاشلة أدت إلى انهيار مالي وإداري غير مسبوق.

لم تتوقف المحن عند هذا الحد، فبعد مغادرته ملعب هاي فيلد رود عام 2005، انخرط النادي في نزاع مرير حول ملعب ريكو أرينا وإيجاره في عام 2013، مما أجبر الفريق على اللعب خارج كوفنتري، وتحديدًا في نورثهامبتون تاون. وبلغت هذه المعاناة ذروتها عندما هبط الفريق إلى دوري الدرجة الرابعة للمرة الأولى منذ 59 عامًا في عام 2017. هذه اللحظات القاسية رسخت في ذاكرة كل مشجع وفي كل زاوية من زوايا النادي.

لاشك أن العديد من الجماهير التي احتشدت في مدرجات ملعب سيتي جراوند يوم السبت، كانت حاضرة خلال تلك السنوات المليئة بالجحيم السماوي. لذلك، لم يكن من المستغرب أن ينفجر هذا القدر الهائل من المشاعر عند صافرة النهاية، بعد أن حسم جاي داسيلفا الأمور بهدفه الحاسم. لقد كان هذا الانتصار بمثابة عودة إلى الجنة السماوية التي طالما حلموا بها.

كلمات لامبارد: قتال، روح جماعية، وإيمان

عقب المباراة، عبر المدرب فرانك لامبارد عن سعادته الغامرة بهذا الانتصار التاريخي. وقال لامبارد لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي راديو 5 لايف»:

«لقد كانت بداية صعبة بالنسبة لنا، لذا فإن هذه النقاط الأولى في الدوري الممتاز تبدو رائعة. أعتقد أن اللاعبين كانوا رائعين. القتال، وأخلاقيات العمل، والتكاتف، بالإضافة إلى الجانب التكتيكي. لقد حفروا وقاتلوا من أجل بعضهم البعض، وهذا ما تحتاجه للفوز بمباراة في الدوري الممتاز.»

وأضاف لامبارد في حديثه لـ «ماتش أوف ذا داي»: «إنه أمر مهم حقًا لبعض اللاعبين. بالنسبة للكثير منهم، هذه هي مشاركتهم الأولى في الدوري الممتاز، ولم يكونوا هنا من قبل، وهم بحاجة إلى الشعور بأنهم ينتمون إلى هذا المستوى ويلعبون بهذه الروح.»

هذا الهدف لجاي داسيلفا لم يكن عاديًا، فقد كان أول هدف لكوفنتري في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أن سجل مصطفى حجي هدفًا في خسارة 3-2 أمام أستون فيلا في 5 مايو 2001. وبهذا الانتصار، تجاوز كوفنتري سيتي حاجز 99 فوزًا في الدوري الممتاز، ليصل أخيرًا إلى الرقم 100 بعد أكثر من ربع قرن من التوقف عند هذا الرقم.

تحديات المستقبل: التواضع والتكاتف

أقر لامبارد بأن لاعبيه يجب أن يتمتعوا بجلد سميك لمواجهة مشقة موسم الدوري الممتاز. حقيقة أن هذا الفوز جاء بعد خسارة مذلة 5-0 على أرضهم أمام برايتون جعلته أكثر مكافأة للمدرب.

«هناك الكثير من الأشياء التي يمكننا تعلمها، وفي بعض الأحيان هذا العام قد نتلقى هذه الضربات، وهذا واقع للفرق التي تصل إلى الدوري الممتاز. من المهم أن نتغلب عليها من حيث كيفية استيعابها والبقاء معًا. من السهل الإشارة في اتجاهات مختلفة عندما تخسر، لكن المجموعة قوية حقًا، ومتماسكة حقًا، وسيشعرون بشعور جيد من هذا الفوز. لكننا سنبقى متواضعين لأنها مجرد فوز واحد، لكننا كنا في أمس الحاجة إليه.»

إن هذا الانتصار ليس مجرد نهاية لانتظار طويل، بل هو بداية جديدة لمرحلة يأمل فيها كوفنتري سيتي في ترسيخ أقدامه في دوري الأضواء، متسلحًا بالروح القتالية والإصرار الذي أظهره في هذه المباراة التاريخية. يبقى الهدف الأساسي هو تجنب الهبوط، ومع قيادة لامبارد وعزيمة لاعبيه، تبدو السماء الزرقاء أكثر إشراقًا من أي وقت مضى.

ملخص إحصائي للحظات الرئيسية:

  • آخر فوز في البريميرليج قبل هذا: أبريل 2001 ضد سندرلاند (1-0).
  • أيام الانتظار: 9287 يومًا.
  • آخر هدف لكوفنتري في البريميرليج: مصطفى حجي في مايو 2001.
  • هدف الفوز الحالي: جاي داسيلفا ضد نوتنجهام فورست.
  • الانتصار رقم 100: هذا الفوز هو الانتصار رقم 100 لكوفنتري سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز.