الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

قمة الجريحين: توتنهام وأستون فيلا في صراع البحث عن الانتصار

👁️ المشاهدات: 23 ✍️ الكاتب: كورا جو
قمة الجريحين: توتنهام وأستون فيلا في صراع البحث عن الانتصار

توتنهام وأستون فيلا: صراع مبكر على هوية الموسم

يستعد عشاق الدوري الإنجليزي الممتاز لمواجهة مبكرة حاسمة يوم السبت، تجمع بين فريقين عملاقين يمتلكان تاريخاً أوروبياً لامعاً، ولكنهما يجدان نفسيهما في مأزق حقيقي مع بداية الموسم الحالي. على أرض ملعب توتنهام هوتسبير، يلتقي السبيرز بأستون فيلا في قمة الجريحين، حيث يبحث كلاهما عن طوق نجاة يعيد مسار موسمهما إلى الطريق الصحيح. فمع إنفاق تجاوز نصف مليار جنيه إسترليني بينهما خلال الصيف، لم يحصد الفريقان سوى ثلاث نقاط وهدف وحيد مجتمعين، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى نجاح استراتيجياتهما.

لا شك أن صيفاً حافلاً بالتغييرات في كلا الناديين لم يكن ليفضي إلى نتائج فورية مبهرة، لكن الحاجة باتت ماسة لإشعال شرارة الموسم. يتلاقى الفائزان السابقان بلقب الدوري الأوروبي وهما يرزحان في قاع الجدول، في وضع لم يتوقعه أشد المتشائمين. هذه المواجهة ليست مجرد ثلاث نقاط، بل هي اختبار حقيقي للإرادة والقدرة على التكيف قبل فترة توقف دولي طويلة قد تزيد الطين بلة.

تحديات أوناي إيمري في فيلا بارك: بناء جديد وصبر محدود

في أستون فيلا، يتمتع المدرب الإسباني أوناي إيمري برصيد وفير من الثقة بعد أن حول الفريق من مجرد متذبذب في منتصف الجدول إلى بطل للدوري الأوروبي، مؤهلاً إياهم للمسابقات الأوروبية في كل موسم منذ وصوله، ونجح في إعادتهم إلى دوري أبطال أوروبا هذا العام. لكن المهمة هذا الموسم تختلف، فإيمري مطالب بالنجاح أثناء دمج عشرة لاعبين جدد، بعد إنفاق أكثر من 250 مليون جنيه إسترليني، وذلك عقب رحيل ستة لاعبين أساسيين أبرزهم مورغان روجرز وأولي واتكينز.

الفريق الذي بدأ موسمه بأربع مباريات حصد منها نقطة واحدة فقط، خسر ثلاثاً منها. اعترف إيمري بأنه لم يكن يعرف بالضبط لماذا فقد فريقه السيطرة خلال الهزيمة الأخيرة أمام نوتنغهام فورست، لكنه أدرك أنه لم يتمكن من إحداث تأثير كبير من خط التماس بسبب أن جميع اللاعبين الجدد ما زالوا يتأقلمون مع النظام الجديد. يُعرف إيمري بحركته الدائمة في المنطقة الفنية أثناء المباريات، لكنه يمتلك قدرة مذهلة على التهدئة والتحدث إلى اللاعبين بهدوء بمجرد عودته إلى غرفة الملابس، وهو ما يؤكد على شخصيته القيادية.

القيادة واللاعبون الجدد: تحديات التأقلم

يظل إيمري واثقًا من أن أستون فيلا سيتحسن، لكنه يعتمد بشكل كبير على جون ماكجين وتيرون مينغز، بصفتهما من اللاعبين المخضرمين، لمساعدته والفريق على تجاوز هذه المرحلة الصعبة. وهذا هو السبب في أن كلاهما شارك في فوز الفريق بكأس الرابطة يوم الأربعاء على كوفنتري بدلاً من إراحتهما. سبق أن وصف القائد ماكجين تعلم أساليب إيمري بأنه «الكثير من الواجبات المنزلية». وقد يكون هذا هو السبب في أن اللاعبين الجدد يجدون صعوبة في التأقلم بسرعة، وربما يبالغون في التفكير في أدوارهم الجديدة على أرض الملعب.

يبرز في صفوف فيلا أسماء جديدة مثل يوهان مانزامبي القادم من فرايبورغ، والجناح إبراهيم مبايي الذي انتقل مقابل 47 مليون جنيه إسترليني من باريس سان جيرمان، واللذين ظهرا لأول مرة الأسبوع الماضي كبديلين ضد فورست، ومن المتوقع أن يشكلا جزءاً من هجوم الفريق الجديد. كما يتوقع أن يبدأ نيكولاس جاكسون، الذي وقع عليه فيلا من تشيلسي في أغسطس، أساسياً يوم السبت، حيث يقترب إيمري من تشكيلته المفضلة على أمل أن يبدأ الفريق في الانسجام وتحقيق النتائج المرجوة.

يُعقب مباراة السبت فترة توقف طويلة لمدة ثلاثة أسابيع. لكن المدرب لن يحصل على الوقت الذي يحتاجه بشدة في ملعب التدريب مع فريقه، حيث سيلتحق العديد من اللاعبين بمنتخباتهم الوطنية. وعلق إيمري قائلاً: «هذه الفترة التوقف جنونية لأنها تستمر ثلاثة أسابيع. لا أحب أن تكون ثلاثة أسابيع ولكن يجب أن نقبلها. لن يكون لدينا اللاعبون الذين نريدهم. مانزامبي لعب أول مباراتين معنا ويوم السبت الثالث ثم يذهب مع المنتخب الوطني. عندما يعود إلينا، يجب أن نحاول مرة أخرى إدماجه معنا في هيكلنا وقد يصبح عقله مشوشًا. لا نريد استخدام فترة التوقف الدولي كذريعة. مباراة السبت مهمة للغاية لأننا نفتقر إلى النقاط، لكننا مستمرون في عمليتنا ونحاول العمل بأفضل شكل ممكن».

توتنهام: عقم تهديفي ومحاولة لاستعادة البريق

على الجانب الآخر، يعاني توتنهام هوتسبير من مشكلة مماثلة، وهي غياب الأهداف. فقط أستون فيلا، بـ 3.39 هدف متوقع (xG)، يمتلك أسوأ معدل في الدوري الإنجليزي هذا الموسم من توتنهام بـ 3.45 هدف متوقع. وحتى هدف أليسون من رأسية في الهزيمة 2-1 أمام فورست كان أول هدف لفيلا هذا الموسم، بينما لا يزال توتنهام يبحث عن هدفه الأول في الدوري. هذه الأرقام أسوأ حتى من كوفنتري المتذيل، الذي لا يمتلك نقاطاً ولا أهدافاً، لكن لديه معدل أهداف متوقعة يبلغ 4.21.

يُعد أستون فيلا صاحب أقل عدد من التسديدات في الدوري الإنجليزي بـ 33 تسديدة، مقارنة بـ 51 لتوتنهام، بينما تسديداته الست على المرمى هي أيضاً الأسوأ في الدوري يليه توتنهام بـ 12 تسديدة. فقط هال سيتي لديه عدد أقل من اللمسات داخل منطقة الجزاء (47) من فيلا (62).

ومع ذلك، يجب أن يكون دفاع فيلا حذراً من توتنهام المتعثر على الرغم من افتقار أصحاب الأرض للأهداف. فمع أن السبيرز يعانون من عقم تهديفي، إلا أنهم يظهرون نشاطاً هجومياً في بناء اللعب. فقط مانشستر يونايتد، أرسنال، برايتون وليفربول قاموا بتمريرات أكثر في الثلث الأخير من الملعب من توتنهام (617)، الذي يمتلك أعلى نسبة إكمال تمريرات ناجحة، بنسبة 81.4%. على النقيض، يمتلك فيلا 32 عرضية، وهو الأقل في الدوري، أي نصف ما قام به توتنهام.

جفاف الأهداف وتاريخ المواجهات

لم يسجل توتنهام في الدوري الإنجليزي منذ 407 دقائق، وفشل في التسجيل في أربع مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ سبتمبر 2006. وكان تعادلهم السلبي مع إيفرتون هو أول تعادل بدون أهداف على ملعب توتنهام هوتسبير في الدوري الممتاز بعد 140 مباراة.

لكن على الرغم من معاناة كلا الفريقين في تسجيل الأهداف، فإن التاريخ لا يشير إلى نتيجة التعادل السلبي. لم تشهد أي من المواجهات الـ 22 الأخيرة بين توتنهام (15 فوزاً) وأستون فيلا (7 انتصارات) في الدوري الإنجليزي الممتاز أي تعادل. وهذا يعكس طبيعة المواجهات المفتوحة والمثيرة بينهما.

الرهان الأكبر: من سينقذ موسمه؟

بينما يعيد أستون فيلا بناء فريقه، قد يأمل في أن تكون المباراة ضد خصم يعاني من أجل تحقيق الانتصارات هي الفرصة لإطلاق موسمه. لكنهم لا يستطيعون أن ينجرفوا في شعور زائف بالأمان، فتوتنهام، على الرغم من عثراته، يمتلك لاعبين قادرين على إحداث الفارق في أي لحظة. إنها مباراة ذات أهمية قصوى لكلا الجانبين، قد تحدد مسار موسميهما قبل التوقف الدولي.

سيكون التركيز على القدرة على استغلال الفرص القليلة المتاحة، وعلى صلابة الدفاع الذي سيواجه ضغطاً كبيراً. سواء كان ذلك من خلال إيمري الذي يحاول إيجاد الانسجام لفريقه الجديد، أو من خلال توتنهام الذي يسعى لإنهاء جفافه التهديفي، فإن هذه المباراة تعد بأن تكون معركة تكتيكية ونفسية حامية الوطيس، حيث لا مجال للتخاذل أو فقدان التركيز.