الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

فترة التوقف الدولي: هل تزيد الضغوط على المدربين؟

👁️ المشاهدات: 24 ✍️ الكاتب: كورا جو
فترة التوقف الدولي: هل تزيد الضغوط على المدربين؟

فترة التوقف الدولي: هل تزيد الضغوط على المدربين؟

يمثل التوقف الدولي، الذي يمتد لثلاثة أسابيع، فترة حاسمة في مسيرة مدربي كرة القدم، خاصة أولئك الذين يعانون من بداية موسم صعبة. هذا الفاصل الزمني، الذي يتخلله سفر اللاعبين إلى منتخباتهم، يلقي بظلاله على مستقبل العديد من المدربين، ويثير تساؤلات حول مدى قدرتهم على الصمود أمام الضغوط المتزايدة.

بدايات متعثرة وتحديات متزايدة

شهد الموسم الحالي حتى الآن إقالة مدربين اثنين، هما بول هيكينغبوتوم من بريستون نورث إيند ومايكل داف من وايكومب وندررز. لكن القائمة قد تطول، خاصة مع اقتراب الأندية من فترة التوقف الدولي التي تمنحها فرصة لإعادة التقييم واتخاذ قرارات مصيرية.

يواجه مدربا فولهام ومانشستر يونايتد، ألفارو أربيلوا ومايكل كاريك على التوالي، ضغوطًا متزايدة قبل المواجهة المرتقبة بينهما في كرافن كوتاج. بالنسبة لأربيلوا، الذي تولى تدريب فولهام هذا الصيف بعد فترة قصيرة مع ريال مدريد، فإن البدايات لم تكن مشجعة. أربع مباريات فقط في الدوري الممتاز أسفرت عن عدم تحقيق أي انتصار وثلاث هزائم، مما زاد من الشكوك حول قدرته على قيادة الفريق، خاصة مع تقارير عن استياء داخل غرفة الملابس بسبب نشاط اللاعبين على وسائل التواصل الاجتماعي.

على الجانب الآخر، يجد مايكل كاريك نفسه تحت المجهر في مانشستر يونايتد، لا سيما بعد الخروج المخيب من كأس الرابطة الإنجليزية أمام برايتون بنتيجة 3-2. هذه الخسارة، التي شهدت تقدم الفريق بهدفين ثم خسارته، أعادت إلى الأذهان خسارة مماثلة أمام توتنهام عام 1976. تأتي هذه الهزيمة بعد خسارة أخرى أمام مانشستر سيتي المتصدر، ولم تتحقق سوى انتصارات باهتة على إبسويتش تاون وساباح، مما يضع كاريك في موقف لا يحسد عليه ويتطلب منه تحسين النتائج بسرعة.

هل التوقف الدولي هو المنقذ أم المقصلة؟

تاريخيًا، نادرًا ما تشهد الأندية إقالة مدربيها في وقت مبكر من الموسم، خاصة خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر. على مدار العقد الماضي، لم يشهد شهر سبتمبر سوى حالتي تغيير مدربين، وذلك في عامي 2019 (خافيير غراسيا مع واتفورد) والعام الماضي (نونو سانتو مع نوتنغهام فورست). كما شهد شهر أكتوبر تغييرين فقط في عامي 2016 (فرانشيسكو غيدولين مع سوانزي) و 2021 (شيسكو مونوز مع واتفورد).

تشير هذه الإحصائيات إلى أن الأندية تميل إلى تجنب تغيير المدربين خلال فترات التوقف الدولية المبكرة. ومع ذلك، فإن شهر نوفمبر يمثل نقطة تحول أكثر شيوعًا، حيث شهد إقالة ستة مدربين في العقد الماضي. هذا لا يعني أن المدربين في مأمن، بل إن التغييرات تحدث غالبًا بعد فترة التوقف وليس خلالها.

حتى الآن، لم يتم تسجيل أي تغييرات مدربين خلال فترة التوقف الدولي الحالية. لكن السؤال يبقى: هل ستشهد الأسابيع الثلاثة القادمة تغييرًا في هذا الاتجاه؟

آراء الخبراء: ضغوط متصاعدة

يؤكد الخبراء، مثل توني بوليس، المدرب السابق لستوك سيتي ووست بروميتش ألبيون، أن فترات التوقف الدولي، خاصة تلك التي تلي فترة عيد الميلاد وبداية مارس، تمثل نقاطًا حرجة للمدربين المتعثرين. يمنح هذا التوقف الأندية فرصة لتعيين مدرب جديد ومنحه الوقت الكافي للتأقلم مع الفريق ووضع خططه.

يقول بوليس: "في وقتي، كانت فترات التوقف في أكتوبر ونوفمبر، والفترة بعد عيد الميلاد، وبداية مارس هي النقاط الثلاث الحاسمة لأي مدرب يكافح من أجل النتائج. إن فترة التوقف تمنح الأندية فرصة لتعيين مدير جديد مع الوقت الكافي للاستقرار في دوره الجديد، وتقييم المحيط، والموظفين، والوقت للاستعداد لأول مباراة له في القيادة. بعد عيد الميلاد، عادة ما تكون المباراة الأولى هي مباراة في كأس الاتحاد الإنجليزي، مما يمنح المدرب الجديد فرصة لرؤية ما لديه للعمل معه عن قرب. الانطباعات الأولى يمكن أن تكون نقطة انطلاق حيوية، لذا مرة أخرى، لدى المدرب الوقت للاستعداد وتقديم مبادئه للاعبين."

ويضيف بوليس: "شخصيًا، انضممت إلى العديد من أنديته في منتصف الموسم، وغادرت بعض الأندية في الاتجاه الآخر، لكنني أعتقد بصراحة أن فترات التوقف الدولي تلك، للأسباب التي ذكرتها، تزيد بالتأكيد من فرص المدربين المتعثرين في الحصول على حقيبة."

ومع ذلك، يشير بوليس إلى أن فترة التوقف الحالية في سبتمبر قد تكون مبكرة جدًا لتقييم المخاطر بشكل كامل، ولكنه يؤكد أن الوضع سيتغير بعد ذلك.

تأثير التوقف على المعنويات

يرى بوليس أن فترة التوقف هذه لا تساعد المدربين بأي حال من الأحوال. سواء كان الفريق يفوز أو يخسر، فإن هذا التوقف يمثل كابوسًا. إذا كان الفريق يفوز، يرغب المدرب في مواصلة اللعب بنفس الزخم، وإذا بدأ بشكل سيء، فإنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لتصحيح الأمور. سفر اللاعبين واحتمالية تعرضهم للإصابات في مرحلة مبكرة جدًا من الموسم يعتبر أمرًا "غير منطقي" في رأيه.

مدربون تحت الضغط: أين تقف الأندية؟

  • مانشستر يونايتد: على الرغم من البداية المتعثرة، يعتقد الخبراء أن مايكل كاريك يتمتع برصيد كافٍ من الثقة من الموسم الماضي، عندما قاد الفريق إلى دوري أبطال أوروبا، لتجاوز هذه البداية السيئة. ومع ذلك، فإن الخسارة أمام فولهام، الذي يحتل المركز الأخير، ستؤدي بالتأكيد إلى زيادة الضغوط الإعلامية والتحليلات المكثفة.
  • فولهام: مستقبل ألفارو أربيلوا يكتنفه الغموض. التغييرات التكتيكية الكبيرة التي أجراها منذ توليه المسؤولية تركت الفريق عرضة للخطر في الخط الخلفي. وعلى الرغم من تحسن الأداء في المباراة الأخيرة ضد ليفربول، إلا أن سجل المالك شاهد خان الحاسم في قراراته الإدارية يضع المدرب تحت المراقبة.
  • توتنهام: على الرغم من الإنفاق الكبير في الصيف، يعاني توتنهام من بداية موسم مخيبة للآمال. ومع ذلك، لا يبدو أن المدرب روبرتو دي زيربي تحت ضغط، حيث أن هناك تفاؤلًا إيجابيًا بشأن طريقة لعب الفريق، ويُعتقد أن النتائج ستتحسن قريبًا.
  • كريستال بالاس: بداية بيير ساج غير مقنعة، حيث حقق الفريق فوزًا واحدًا فقط. الدفاع المتلقي للأهداف يشكل قلقًا كبيرًا. الفوز الأخير في الدوري الأوروبي خفف من حدة الضغوط، لكن نتيجة مباراة ليدز القادمة قد تكون حاسمة.
  • بيرنلي: الفريق لا يزال يبحث عن فوزه الأول في الدوري بعد ثماني مباريات. المدرب نيكي هاين يعترف بالضغط، والمباراة القادمة ضد ديربي كاونتي كانت تعتبر فرصة ذهبية. التعادل المخيب للآمال وضع الفريق في مؤخرة الترتيب، وقد تكون الإدارة الآن في طور تقييم الخيارات.
  • ديربي كاونتي: المدرب جون أوستش، الذي كاد أن يقود الفريق إلى التصفيات الموسم الماضي، ليس في وضع آمن مع وجود الفريق في منطقة الهبوط.
  • واتفورد: تاريخ المدربين في واتفورد يشهد على عدم الاستقرار. المدرب الحالي، أليسيو ديوني، واجه ضغوطًا مبكرة بعد تحقيق انتصارين فقط في أول ثماني مباريات. مع وجود الفريق في المركز التاسع عشر، قد لا يتردد المالك في اتخاذ قرار مبكر.

خاتمة

تظل فترة التوقف الدولي، بغض النظر عن توقيتها، اختبارًا حقيقيًا لقدرة المدربين على التعامل مع الضغوط. بينما تشير الإحصائيات إلى أن الأندية غالبًا ما تتجنب التغييرات المبكرة، فإن البدايات المتعثرة والنتائج السلبية يمكن أن تسرع من وتيرة التغييرات، خاصة عندما تمنح فترات التوقف الفرصة لإعادة البناء والتقييم.