الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

فايرال فيلا: هل ينجح إيمري في بناء هجوم جديد بعد رحيل

👁️ المشاهدات: 31 ✍️ الكاتب: كورا جو
فايرال فيلا: هل ينجح إيمري في بناء هجوم جديد بعد رحيل

بداية موسم استثنائية لم تُترجم إلى أهداف: أستون فيلا في مفترق طرق هجومي

في عالم كرة القدم، غالباً ما تكون الأرقام القياسية والانتقالات الضخمة مجرد البداية لقصص أكبر. هذا هو الحال مع أستون فيلا هذا الموسم، حيث يجد الفريق نفسه في وضع غريب: بداية موسم لم تشهد تسجيل أي أهداف في أول ثلاث مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، مع تسديدة واحدة فقط على المرمى. هذا الرصيد المتواضع يأتي بعد فترة صيفية شهدت تغييرات جوهرية، وخاصة في الخط الأمامي، مما يضع المدرب الإسباني أوناي إيمري أمام تحدٍ كبير لإعادة بناء فعالية هجومية قادرة على المنافسة.

الماضي والحاضر: قصة إعادة البناء في فيلا بارك

لا يمر أستون فيلا بهذه المرحلة الاستثنائية من البداية البطيئة لأول مرة. الموسم الماضي، احتاج الفريق لخمس مباريات لتسجيل هدفه الأول في الدوري، قبل أن ينهي الموسم بشكل مظفر بالفوز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي في إسطنبول. لكن التحدي هذه المرة يبدو أكبر، حيث غادر ستة لاعبين من التشكيلة الأساسية التي حققت ذلك اللقب، مما استدعى عملية تجديد واسعة، خصوصاً في مركز رأس الحربة.

رحيل هداف النادي: فراغ كبير في الخط الأمامي

كان رحيل المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز إلى نادي الهلال السعودي بمثابة ضربة قوية لآمال أستون فيلا الهجومية. واتكينز، الذي انتقل مقابل 51 مليون جنيه إسترليني، لم يكن مجرد هداف، بل كان الشريان الرئيسي لفعالية الفريق الهجومية. على الرغم من أنه سجل هدفاً واحداً فقط في أول 13 مباراة بالدوري الموسم الماضي، إلا أنه أنهى الموسم برصيد 16 هدفاً، ليصبح الهداف التاريخي للنادي في الدوري الإنجليزي الممتاز. تركت مغادرته فراغاً كبيراً، وفشل الفريق حتى الآن في سد هذا الفراغ.

نيكولاس جاكسون: البديل الجديد والمقارنات الحتمية

وقع الاختيار على المهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون ليحل محل واتكينز، حيث يعتبر اللاعب أولوية بالنسبة لإيمري الذي سبق له تدريبه في فياريال. منح المدرب الإسباني الثقة للاعب في أولى مبارياته مع فيلا، ويعتمد عليه لسد الفراغ الذي تركه واتكينز. شارك جاكسون في آخر مباراتين للفريق، والتي شهدت خسارة أمام أرسنال وتعادلاً مع هال سيتي.

إحصائيات جاكسون وواتكينز: وجهان لعملة واحدة؟

عند مقارنة أرقام جاكسون مع واتكينز في الفترة التي لعبا فيها معاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (2023-2025)، تظهر بعض الأرقام التي قد تكون لصالح واتكينز. في موسمه الأول بالدوري، سجل جاكسون 14 هدفاً وصنع 5، مقارنة بـ 19 هدفاً و 13 تمريرة حاسمة لواتكينز. في موسم 2024-2025، سجل جاكسون 10 أهداف مقابل 16 لواتكينز، على الرغم من أن جاكسون لعب دقائق أقل. كانت نسبة تحويل الفرص لدى جاكسون (13.2%) أقل من واتكينز (19.1%). كما أن لمسات جاكسون داخل منطقة الجزاء كانت أقل.

ومع ذلك، فإن تجربة جاكسون مع بايرن ميونخ، حيث ساهم في فوزهم بالبوندسليجا الموسم الماضي مسجلاً 8 أهداف بنسبة تحويل 21.1%، تمنحه ثقة إيمري. لكن التحدي الأكبر يكمن في قدرة جاكسون على الانسجام مع زملائه الجدد وإيجاد إيقاعه الهجومي في بيئة جديدة.

صناعة اللعب: من يتحمل المسؤولية؟

إلى جانب جاكسون، يعول إيمري على لاعبين جدد لدعم الخط الهجومي. اللاعب المغربي إلياس بن الصغير، الذي وصل مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، والأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، المعار من تشيلسي، يقع على عاتقهما مسؤولية توفير الكرات الحاسمة لجاكسون. اعتمد أستون فيلا الموسم الماضي بشكل كبير على أهداف واتكينز وروجرز، اللذين ساهما معاً في 46% من أهداف الفريق. كما أن خدمات روجرز ودينيي وتيليمانس في صناعة اللعب ستكون غائبة.

سيتحمل بن الصغير وغارناتشو، إلى جانب لاعبين شباب واعدين مثل براين مادجو وربما تامّي أبراهام، مسؤولية إمداد الخط الأمامي بالكرات. غارناتشو، على الرغم من تألقه في صناعة الفرص (6 فرص محققة و 4 تمريرات حاسمة في تشيلسي الموسم الماضي)، لم يسجل سوى هدف واحد. أما بن الصغير، فقد صنع 4 أهداف في 10 مباريات مع باريس سان جيرمان، ومن المتوقع أن يقدم المزيد بمجرد انسجامه التام.

تحديات المدرب: صبر وتفهم في مرحلة إعادة البناء

يعي إيمري تماماً أن عملية بناء فريق متجانس يستغرق وقتاً وجهداً. اجتماعاته الطويلة، التي تمتد لساعتين أحياناً، تهدف إلى غرس التفاصيل التكتيكية والفنية في أذهان اللاعبين. دمج 10 لاعبين جدد، بما في ذلك جاكسون وبن الصغير وغارناتشو، يتطلب صبراً وتفهمًا. هذه الفترة غالباً ما تكون حاسمة بالنسبة لإيمري، لكن الظروف الحالية لا تمنحه الرفاهية المطلوبة.

تصريحات إيمري: دعوة للصبر والتفاؤل

في تصريحاته بعد التعادل الأخير، أكد إيمري على ضرورة التحلي بالصبر: "يجب أن نتحلى بالصبر، وعلينا أن نفهم أننا نعيد بناء الفريق. الآن يجب عليهم استيعاب طريقتنا ومتطلباتنا، مع الحفاظ على نفس العقلية التي بنيناها، ولكن بلاعبين مختلفين". وأضاف: "ليس الوقت مناسباً للتفكير في أسبوعين أو ثلاثة أسابيع مقبلة. يجب أن نحاول التركيز على كل مباراة. المباراة القادمة هي دوري أبطال أوروبا، وهو شيء يمكننا أن نشعر بالحماس والتحفيز للعب فيه لأننا نستحقه".

يواصل إيمري التأكيد على أهمية كل مباراة كمصدر للمعلومات: "كل مباراة تمنحنا الكثير من المعلومات، فردياً وجماعياً، عن قدرات اللاعبين، عن الهيكل التنظيمي، وعن القدرة على بناء الفريق. نتيجة يوم السبت كانت نقطة واحدة، لم تكن كافية، لكنني أشعر بالتفاؤل بشأن استجابة اللاعبين".

نظرة نحو المستقبل: دوري الأبطال كمحفز

مع اقتراب موعد المشاركة في دوري أبطال أوروبا ضد بروج البلجيكي، يأمل أستون فيلا أن تكون هذه المنافسة القارية بمثابة الشرارة التي تشعل موسمهم. إنها فرصة للاعبين لإثبات أنفسهم على أعلى مستوى، وربما لتجاوز البداية المتعثرة في الدوري. يبقى السؤال الأهم: هل يمتلك إيمري الأدوات والوقت الكافي لإعادة تشكيل هجوم فيلا ليصبح قوة ضاربة مرة أخرى؟ الإجابة ستتضح خلال الأسابيع والأشهر القادمة.