الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

بيلامي يؤكد التزامه مع ويلز ويرفض عرض بيرنلي رسميًا

👁️ المشاهدات: 33 ✍️ الكاتب: كورا جو
بيلامي يؤكد التزامه مع ويلز ويرفض عرض بيرنلي رسميًا

أكد كريغ بيلامي، المدير الفني لمنتخب ويلز، التزامه التام بمهمته مع "حراس التنين"، مشددًا على أن قراره برفض عرض نادي بيرنلي الإنجليزي كان نابعًا من قناعاته الشخصية ورغبته في الاستمرار بقيادة المنتخب الوطني. جاء هذا التصريح القاطع من بيلامي خلال مؤتمره الصحفي للكشف عن قائمة المنتخب لمباريات دوري الأمم الأوروبية، منهيًا بذلك شهورًا من التكهنات والشائعات حول مستقبله.

بيلامي يوضح موقفه: قناعة شخصية وبداية جديدة مع ويلز

كانت الأنباء قد ترددت بقوة في يونيو الماضي حول مفاوضات جادة بين بيلامي، الذي تولى تدريب ويلز في يوليو 2024 بعقد يمتد لأربع سنوات، وبين نادي بيرنلي، الذي كان يبحث عن بديل للمدرب سكوت باركر بعد هبوطه من الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد منحت جمعية كرة القدم الويلزية الإذن لبيلامي بالتحدث مع مسؤولي بيرنلي بعد تفعيلهم لبند التعويض في عقده، وهو ما اعترف به المدرب البالغ من العمر 47 عامًا بأنه كان "مُرضيًا" بالنسبة له، خاصة وأنه كان يفكر جديًا في العودة إلى عالم تدريب الأندية بعد عامين فقط من توليه المسؤولية الوطنية.

لكن بيلامي أكد أنه "مرتاح" لاتخاذه قرارًا برفض فرصة العودة إلى كرة القدم على مستوى الأندية، مجددًا تأكيده على طموحه بقيادة ويلز في بطولة أوروبا 2028 التي ستستضيفها بريطانيا. وقال بيلامي بوضوح: "كان عليّ اتخاذ قرار، وقد اتخذته. لم يكن هناك خلاف أو انهيار للمفاوضات، بل قلت لا، هذا ليس مناسبًا لي. كان هذا هو الحال. لم يكن هناك تراجع عن المناقشات، بل ببساطة لم يكن هذا هو الطريق المناسب لي." وأضاف: "اتخذت قرار البقاء لأن هذا هو المكان المناسب لي. أجرينا محادثة، لكنني كنت بالفعل في دوري (مع ويلز)، وهذا (المشروع الوطني) ما كنت أريده. كان الأمر مُرضيًا – كلنا نحب أن يتم تقديرنا وأن نشعر بأننا مطلوبون – ولكن بالنسبة لي، ولشريكتي، ولأطفالي، هذا هو المكان المناسب، ولم نرَ أي شيء آخر يمكنه أن يغير ذلك."

تحديات جديدة وقائمة تحمل بصمات بيلامي

جاءت تصريحات بيلامي هذه خلال إعلانه عن قائمة المنتخب المكونة من 28 لاعبًا استعدادًا لمباريات دوري الأمم الأوروبية المرتقبة ضد البرتغال والدنمارك والنرويج. هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها بيلامي أسئلة مباشرة حول التكهنات التي أحاطت بمستقبله خلال فترة الصيف. وبعد فترة ناجحة قضاها في بيرنلي كمساعد للمدرب فينسنت كومباني، أشار بيلامي إلى أن احترامه للنادي الذي بدأ فيه مسيرته التدريبية حفزه على إجراء المحادثات بشأن المنصب الشاغر.

ومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين التي صاحبت المفاوضات دفعت عددًا من اللاعبين السابقين إلى القول بأنه سيحتاج إلى كسب ثقة الجماهير مرة أخرى. كما عبر بعض المشجعين عن خيبة أملهم من الأحداث التي وقعت بعد أسابيع قليلة من تأكيده "أنه لن يذهب إلى أي مكان". ورد بيلامي على ذلك قائلاً: "أعلم كيف يمكن أن يُنظر إلى الأمر، لكن ليس لدي سوى شخص واحد يجب أن أثبت له شيئًا، وهو نفسي. أنا مرتاح تمامًا للقرار الذي اتخذته. لطالما كنت ملتزمًا بكل ما أقوم به، وهذا لم يتغير. أما بالنسبة لكسب الناس، فلا أعرف، هذه هي الحقيقة الصادقة."

بعد بداية مبشرة للغاية في فترة ولايته مع ويلز، عقب توليه المسؤولية خلفًا لروب بيج في عام 2024، تضمنت تحقيق ترقية غير مسبوقة إلى المستوى الأعلى في دوري الأمم دون هزيمة، واجه بيلامي انتقادات بسبب الفشل في التأهل إلى كأس العالم في التصفيات الأخيرة، والتي خسر فيها المنتخب بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك في مارس الماضي. وشدد بيلامي على أهمية النتائج، مشيرًا إلى أن "تقلب" عالم التدريب يعني أنه لا يستطيع تقديم ضمانات بشأن ما إذا كان سيستمر حتى نهاية عقده.

رؤية مستقبلية وطموحات أوروبية

عند سؤاله عما إذا كان لا يزال يهدف إلى قيادة ويلز في بطولة يورو 2028، مع إمكانية خوض مباريات في كارديف، أجاب بيلامي بحماس: "أوه، سأحب ذلك – لكن هذا بعد عامين. لا شيء مضمون. أنا لست مختلفًا، ولست مميزًا أكثر من أي شخص آخر في عالم التدريب."

تركز اهتمام بيلامي حاليًا على دوري الأمم الأوروبية القادم، حيث ستواجه ويلز ثلاثة منتخبات تحتل مراكز أعلى منها في التصنيف العالمي، بداية برحلة إلى لشبونة لمواجهة البرتغال، وربما كريستيانو رونالدو. ويعترف بيلامي بأن تغيير نظام البطولة، الذي سيشهد أربع مباريات في 11 يومًا، سيشكل اختبارًا صعبًا لقوته البدنية، خاصة مع غياب ثنائي قلب الدفاع الأساسي جو رودون وديلان لولور بسبب الإصابة. وأوضح بيلامي أن ويلز "سيتعين عليها العمل بما لدينا"، لكنه أعرب عن حماسه للتحدي الذي يواجه فريقًا جديدًا من الجهاز الفني، والذي سيشمل المدرب السابق لسوانزي سيتي آلان شيهان وقائد ويلز السابق آشلي ويليامز.

وقال بيلامي عن انضمام ويليامز: "لقد حاولت جاهدًا منذ فترة طويلة إقناع آش بالالتزام. لقد تمكن من تأجيل بعض الأمور الأخرى في الوقت الحالي لمساعدتنا. بالنسبة لي، في فترتي، كان أعظم قائد لنا. إنه قائد، وسيتعلم اللاعبون الشباب الكثير بالتأكيد، وكذلك اللاعبون الكبار. سيكون مساعدًا كبيرًا للفريق، لذا أتطلع حقًا للعمل مع كليهما."

أبعاد فنية وتكتيكية

يُعدّ ضم شخصيات مثل آشلي ويليامز وآلان شيهان إلى الجهاز الفني خطوة استراتيجية من بيلامي لتعزيز الخبرة القيادية والفنية داخل المنتخب. ويليامز، كقائد سابق للمنتخب وقامة كروية معروفة، يمتلك القدرة على غرس روح الانضباط والقتالية لدى اللاعبين الشباب، بالإضافة إلى تقديم الدعم المعنوي للاعبين الأكثر خبرة. شيهان، بخبرته التدريبية في عالم الأندية، سيضيف بُعدًا تكتيكيًا جديدًا، مما يساعد في تحليل أداء الخصوم وتطوير الخطط الفنية للمباريات.

تأتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه المنتخب الويلزي تحديات كبيرة في دوري الأمم، حيث يتنافس في مجموعة قوية تضم منتخبات ذات باع طويل في كرة القدم الدولية. يتطلب النجاح في هذه البطولة، ليس فقط الجهد البدني العالي، بل أيضًا الذكاء التكتيكي والقدرة على التكيف مع أساليب لعب مختلفة. يهدف بيلامي من خلال هذه التعيينات إلى بناء فريق متكامل قادر على المنافسة على أعلى المستويات، مع التركيز على تطوير المواهب الشابة وصقل خبرات اللاعبين الحاليين.

إن التزام بيلامي بمشروع منتخب ويلز، رغم الإغراءات من الأندية، يعكس رؤيته طويلة الأمد والطموح الذي يحمله للمستقبل. يدرك المدرب أن بناء منتخب قوي يتطلب وقتًا وجهدًا متواصلين، وأن التحديات المقبلة، سواء في دوري الأمم أو في الطريق نحو يورو 2028، ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرته على تحقيق هذه الرؤية. تبقى الأنظار معلقة على أداء "حراس التنين" تحت قيادة بيلامي، وعلى قدرة الجهاز الفني الجديد على إحداث الفارق المنشود.