الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

أزمة مانشستر يونايتد للسيدات: هل أوليد في ورطة بعد الهزائم؟

👁️ المشاهدات: 30 ✍️ الكاتب: كورا جو
أزمة مانشستر يونايتد للسيدات: هل أوليد في ورطة بعد الهزائم؟

مانشستر يونايتد للسيدات: بداية كارثية وأسئلة ملحة حول مستقبل إيفا أوليد

في صدمة مدوية لمشجعي كرة القدم النسائية، يعيش مانشستر يونايتد للسيدات بداية موسم كارثية في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات (WSL)، بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين، كان آخرهما سقوطاً قاسياً بخمسة أهداف نظيفة أمام تشيلسي. هذه النتائج السلبية تضع المدربة الجديدة إيفا أوليد تحت ضغط هائل وتثير تساؤلات جدية حول قدرتها على قيادة الفريق نحو تحقيق طموحاته، خاصة بعد فترة وجيزة من تولّيها المسؤولية خلفاً لمارك سكينر.

أرقام المباراة ضد تشيلسي كانت كفيلة بسرد القصة كاملة: تسديدتان فقط ليونايتد، واحدة منهما على المرمى، مقابل خمسة وعشرين محاولة من تشيلسي وخمسة أهداف اهتزت بها شباك الشياطين الحمر. هذه الهزيمة المذلة تأتي بعد أسبوع واحد فقط من افتتاح الموسم بخسارة بنتيجة 2-1 أمام فريق لندن سيتي لايونز الذي أنفق الكثير على تعزيز صفوفه. لقد بدا مانشستر يونايتد مهملاً تماماً على أرضه في ليغ، وهو ما كشف بوضوح الفجوة الهائلة بينه وبين أندية النخبة في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات.

الفجوة تتسع: يونايتد بعيد عن المنافسة

من الصعب تصديق أن هذا الفريق كان ينافس نفس الخصوم على مركز مؤهل للبطولات الأوروبية قبل بضعة أشهر فقط، حيث أنهى الموسم الماضي تحت قيادة مارك سكينر بفارق تسع نقاط خلف تشيلسي في المركز الرابع. ولكن بعد مباراتين فقط من الموسم الحالي تحت إشراف المدربة الجديدة إيفا أوليد، يبدو أن يونايتد قد تراجع بشكل أكبر خلف منافسيه. هذه هي المرة الأولى التي يفشل فيها مانشستر يونايتد في الفوز بأول مباراتين له في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات منذ موسمه الأول 2019-2020، عندما خسر 1-0 أمام آرسنال ومانشستر سيتي. ومع ذلك، فإن الطريقة التي جاءت بها هذه الخسارة، والتي شاهدها من المدرجات مدير عمليات كرة القدم بالنادي أميش مانيك، ستكون مقلقة لأوليد بقدر الإحصائيات المصاحبة.

من بين تسديدتي يونايتد، كانت الأولى محاولة ضعيفة من إليزابيث تيرلاند بعد عشر دقائق فقط، بينما تم اعتراض الأخرى - التي جاءت بعد 72 دقيقة من البديلة ليا شولر - على حافة منطقة الجزاء. في المقابل، تحرك تشيلسي بقيادة سونيا بومباستور بالكرة بسرعة ودقة لم يتمكن يونايتد من مجاراتها، مما يعكس الفوارق الفنية والبدنية الواضحة بين الفريقين.

صوت المدربة واللاعبات: اعتراف بالأخطاء

عقب الهزيمة المروعة، علقت أوليد قائلة: «تشيلسي فريق جيد وكنا نعلم أنه يجب علينا الدفاع. عندما تكون الكرة بحوزتك، عليك الاحتفاظ بها لفترة أطول. لا تفقد الكرة وتصنع تحولات. احتفظ بها حتى نجد المساحات للاختراق وخلق الفرص. لقد أضرونا كثيراً في المناطق الجانبية أيضاً. يجب أن نكون أفضل». كلمات تعبر عن إدراك للمشكلة، ولكن يبقى السؤال عن كيفية ترجمة هذا الإدراك إلى حلول فعّالة على أرض الملعب.

من جانبها، أعربت المهاجمة إليزابيث تيرلاند عن إحباطها: «لا نستمتع أبداً بخسارة مباريات كرة القدم، ولا نستمتع أبداً بالخسارة بخمسة أهداف. كلنا نريد الفوز وهذا هو سبب ممارستنا لكرة القدم. لا يمكننا فعل أي شيء حيال نتيجة اليوم، لذا علينا أن نتعلم منها ونمضي قدماً». هذا التصريح يعكس الروح القتالية داخل الفريق، ولكن الحاجة إلى تحويل هذه الروح إلى أداء ملموس أصبحت أكثر إلحاحاً.

من هي إيفا أوليد؟ تحدٍ جديد بلا خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز

انضمت إيفا أوليد إلى مانشستر يونايتد هذا الصيف بعقد يمتد حتى عام 2028 مع خيار التمديد لعام إضافي. قادت المدربة الإسبانية نادي هارتس إلى لقبه الأول في الدوري الإسكتلندي الممتاز للسيدات في الموسم الماضي، لكنها وصلت إلى يونايتد دون خبرة سابقة في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات أو البطولات الأوروبية. وقد تثار تساؤلات حول تعيينها إذا فشل النادي في التعافي من هذه البداية المتذبذبة.

ربما كان من المتوقع بداية سيئة بعد فقدان العديد من اللاعبات الأساسيات في الصيف والتحول نحو نموذج مستدام يركز على تطوير الشباب. بيعت ماليارد، التي كانت أكثر اللاعبات إنتاجية في الموسم الماضي بتسجيلها 19 مساهمة في الأهداف، إلى تشيلسي - وهو ما أضاف إحساساً بالمزيد من الألم للهزيمة الأخيرة. كما غادرت المدافعة ميلي تورنر ولاعبة خط الوسط ليزا نالسوند إلى بيرمنغهام سيتي الصاعد حديثاً، وقد كانت الثلاثة جزءاً من الفريق الفائز بكأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات 2023-2024. هذه المغادرة الجماعية للاعبات مؤثرات تركت فراغاً كبيراً في التشكيلة.

الوافدات الجدد: تحديات الاندماج والإصابات

ما زالت الوافدات الجدد يتأقلمن مع الفريق، حيث لم تسجل الجناح السويدية مونيكا جوسو باه، القادمة من بي كيه هاكين، سوى ثماني لمسات فقط في 63 دقيقة من اللعب، بينما حصلت لاعبة خط الوسط ريبيكا بيرنال على بطاقة صفراء في أول ظهور لها من على مقاعد البدلاء. أما الظهيرة أندريا ميدينا، التي انضمت من أتلتيكو مدريد، فقد كانت الشرارة الأكثر إشراقاً للفريق، لكنها تعرضت لإصابة اضطرتها لمغادرة الملعب في الشوط الثاني، مما زاد من متاعب أوليد. هذه الظروف لا شك أنها تؤثر على التوازن والتجانس داخل الفريق، وتجعل مهمة المدربة أكثر صعوبة.

إرث مارك سكينر وتساؤلات حول استثمار النادي

لم تكن مهمة استبدال مارك سكينر سهلة على الإطلاق. غالباً ما تباينت آراء الجماهير حول المدرب السابق خلال فترة ولايته التي امتدت لخمس سنوات، لكنه قاد النادي لتحقيق أول لقب كبير له بفوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي، وثلاث نهائيات كأس أخرى، واثنين من المراكز الثلاثة الأولى، وربع نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات في الموسم الماضي. جاء رحيله بعد تلميحات عن إحباطات بشأن نقص الاستثمار في الفريق - تماماً مثل سلفه كيسي ستوني التي استقالت في عام 2021.

هناك حجة بأن سكينر حقق إنجازات تفوق التوقعات، حيث عمل بموارد أقل من منافسي يونايتد. في السنوات الأخيرة، تعرض النادي لانتقادات بسبب مرافقه التدريبية، كما أثارت تعليقات المالك السير جيم راتكليف حول فريق السيدات غضباً واسعاً. هذا السياق التاريخي يشير إلى أن التحديات التي تواجه أوليد قد تكون أعمق من مجرد الأداء الفني، وتمتد لتشمل سياسات النادي تجاه فريق السيدات.

الطريق الصعب أمام إيفا أوليد

أوليد، التي وصلت بمهمة تطوير اللاعبات الشابات وبناء هوية كروية هجومية، أصرت على ضرورة وجود منظور أوسع بعد بداية بلا فوز: «هذا ما قلته للاعبات - إنها مجرد البداية. إنها مباراتان فقط. الأهم ليس كيف تبدأ بل كيف تنهي. الآن نحتاج منهن أن يتعلمن من الأخطاء وأن ينمون للانتقال من الأسفل إلى الأعلى - هذه هي فكرتنا». تطلب أوليد الصبر، لكن في عالم كرة القدم الاحترافية، تُقاس الاستمرارية بالنتائج.

لن يصبح الأمر أسهل بالنسبة لأوليد، حيث سيزور فريقها ملعب الإمارات الأسبوع المقبل لمواجهة آرسنال قبل أن يواجه وست هام. كما أن لديه مواجهات مع ليفربول ومانشستر سيتي الشهر المقبل. هذه سلسلة من المباريات الصعبة ستختبر صلابة الفريق ومدربته. وتؤكد أوليد: «لن نتوقف. سنواصل العمل بجد ونأمل أن نشعر بهذا التحسن الأسبوع المقبل». الأيام والأسابيع القادمة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كانت أوليد قادرة على قلب الطاولة وإعادة مانشستر يونايتد للسيدات إلى مساره الصحيح، أم أن الضغط المتزايد سيطيح بها في بداية مبكرة لرحلتها مع الشياطين الحمر.