الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

إيزاك يضرب بقوة.. وجاكبو يثبت قيمته لليفربول

👁️ المشاهدات: 44 ✍️ الكاتب: كورا جو
إيزاك يضرب بقوة.. وجاكبو يثبت قيمته لليفربول

إيزاك يغزو إبسويتش.. وجاكبو يشعل احتفالات ليفربول

في أمسية كروية استثنائية شهدتها مدينة سوفولك، أشرق نجم المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك أخيراً بقميص ليفربول، مسجلاً هدفين في بداية المباراة ضد فريق إبسويتش تاون الصاعد حديثاً، ليقود فريقه إلى فوزه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لم يكن إيزاك وحده نجم هذه الليلة، بل تألق زميله كودي جاكبو بأداء مبهر، أثبت من خلاله قيمته الكبيرة للفريق، وجعل جماهير الريدز تتنفس الصعداء، متسائلين ماذا لو رحل؟

بداية مدوية وفرض لسيطرة ليفربول

لم تكد تمر دقائق المباراة التسع الأولى حتى كانت النتيجة تشير إلى تقدم ليفربول بهدفين نظيفين، بفضل بصمات إيزاك الذي استعاد توهجه المفقود. الهدف الأول جاء في الدقيقة السادسة بعد تمريرة ذكية من جاكبو وضعت إيزاك في مواجهة المرمى، ليودع الكرة الشباك بقوة. لم يكد إبسويتش يستوعب صدمة الهدف الأول حتى جاء الثاني بعد ثلاث دقائق فقط، بتوقيع إيزاك أيضاً. هذه المرة، كانت التمريرة ساحرة من جاكبو، جاءت من منتصف الملعب تقريباً، مستخدماً الجزء الخارجي لقدمه اليمنى، ليضع إيزاك في انفراد تام. استلم السويدي الكرة ببراعة، تلاعب بالمدافع وتجاوز الحارس كجيل شيربين بلمسة فنية رائعة قبل أن يسكن الكرة في الشباك الخالية. هذا الثنائي، جاكبو وإيزاك، رسم لوحة فنية كروية أعلنت نهاية المباراة مبكراً، وأعادت الثقة للجهاز الفني بقيادة المدرب الجديد أندوني إيراولا.

إيزاك: من شبح الانتقالات إلى منقذ الفريق

لطالما ارتبط اسم ألكسندر إيزاك بصفقة قياسية كلفت خزائن ليفربول 125 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي جعله أغلى لاعب في تاريخ النادي، وأحد أغلى الصفقات في تاريخ الكرة الإنجليزية. لكن موسمه الأول كان مخيباً للآمال بكل المقاييس. عانى اللاعب من عدم الجاهزية البدنية، وكثرة الإصابات، وفقدان الثقة، مما جعله يبدو كصفقة فاشلة، وشبحاً يطارد النادي. أرقامه كانت صادمة، حيث سجل 4 أهداف فقط في 22 مباراة، بمعدل هدف كل 258 دقيقة، وفي الدوري الإنجليزي سجل 3 أهداف فقط في 14 مباراة بمعدل هدف كل 234 دقيقة. تراجع مستواه بشكل لافت، حتى أن زميله هوجو إيكيتي بدأ يتفوق عليه، وسط تراجع عام للفريق الذي فشل في الدفاع عن لقبه، مما أدى إلى إقالة المدرب السابق. لكن ما حدث الليلة في سوفولك كان مختلفاً تماماً. إيزاك لم يعد الشبح، بل المنقذ. استعاد سرعته، وحسه التهديفي، وقدرته على الاختراق، وهو ما يميزه كمهاجم. ظهوره الأخير ضد نيوكاسل كان باهتاً، وحتى في مباراة نوتنجهام فورست التي انتهت بالتعادل 2-2، سجل هدفاً ولكنه لم يقدم الأداء المنتظر. لكن هذه المباراة كانت نقطة تحول، حيث لعب إيزاك في مركزه الأنسب، يجري خلف المدافعين، يضغط بقوة، ويستغل المساحات، وهو ما كان سبباً في نجاحه مع نيوكاسل يونايتد سابقاً.

جاكبو: الساحر الهولندي الذي فضل البقاء

لم يكن تألق إيزاك ليتحقق لولا الدعم الكبير من زملائه، وعلى رأسهم كودي جاكبو. اللاعب الهولندي كان قريباً جداً من الرحيل عن قلعة الأنفيلد هذا الصيف، حيث كادت صفقة انتقاله إلى مانشستر سيتي أن تتم. لولا عدم نجاح ليفربول في ضم ياكوبا مينتيه من برايتون أو إسماعيلا سار من كريستال بالاس، لكان جاكبو قد وجد نفسه بقميص السيتيزنز. لكن القدر كان له رأي آخر، وبقي جاكبو في ليفربول، ليقدم ليلة استثنائية، لا تقتصر على صنع هدفين لإيزاك، بل تمتد لتشمل أداءً شاملاً مبهراً. تمريراته الدقيقة، رؤيته الثاقبة للملعب، وقدرته على خلق الفرص، أعادت إلى الأذهان أيام تألقه. لقد قدم جاكبو درساً في صناعة اللعب، وأثبت أنه لاعب لا غنى عنه في تشكيلة إيراولا. حتى فيرجيل فان دايك، قائد الفريق وزميله في المنتخب الهولندي، أكد على أهمية جاكبو، قائلاً: "إنه لاعب مهم جداً لنا، وسيظل كذلك هذا الموسم. لقد أثبت ذلك الليلة، كما فعل الأسبوع الماضي وعلى مدار العامين الماضيين. يجب عليه فقط أن يستمر على هذا المنوال."

برادلي باركولا: ومضة من المستقبل المشرق

لم تكتمل فرحة ليفربول بظهور إيزاك وجاكبو فقط، بل شهدت المباراة أيضاً الظهور الأول للنجم الفرنسي الشاب برادلي باركولا. القادم من باريس سان جيرمان في صفقة كلفت النادي 123 مليون جنيه إسترليني، دخل باركولا بديلاً في الدقيقة 64، وقدم لمحات من سرعته الفائقة ومهاراته العالية. على الرغم من قصر الفترة التي لعبها، إلا أنه أظهر إمكانيات واعدة، ووعد بمستقبل باهر مع الفريق. هذا الظهور السريع والفعال أكد على جودة الصفقة، وأضاف بعداً جديداً لطموحات ليفربول الهجومية. المدرب إيراولا عبر عن سعادته الكبيرة بالصفقات الجديدة، مؤكداً جاهزية باركولا للدفاع عن ألوان النادي.

إيراولا: بداية ممتازة وطموحات كبيرة

بعد الفوز الأول في الدوري، عبر المدرب أندوني إيراولا عن سعادته الغامرة. وأكد أن هدفه ليس فقط الأهداف التي يسجلها إيزاك، بل جاهزيته البدنية وقدرته على مساعدة الفريق في مواقف أخرى. وأضاف: "إنه لاعب ضخم بالنسبة لنا. أعلم أنه جاهز وبحالة جيدة، وسيسجل الأهداف. صراعي معه سيكون على أشياء أخرى، كيف يساعد الفريق في مواقف أخرى. إنه أمر جيد أنه لعب مباراتين كاملتين بالفعل وسجل الأهداف، لذا أنا سعيد جداً بضمه."

من جانبه، عبر إيزاك عن ارتياحه الكبير بالفوز الأول، قائلاً: "كنا ننتظر الفوز الأول. تحدثنا عن ضرورة بداية المباراة بقوة، وهو ما لم نفعله مؤخراً، لذا كان مثالياً لنا أن نحقق هدفين سريعين. مع فترة إعداد جيدة، أعتقد أننا بدأنا نلعب بالطريقة التي نريدها، هجومية ونهاجم الدفاع. أعتقد أننا فعلنا ذلك. سجلنا هدفين، وكان بإمكاننا تسجيل المزيد."

وعن موسمه الأول الصعب، قال إيزاك: "لم يكن الأمر سهلاً. كانت هناك إصابة طويلة وموسم صعب بشكل عام. كنت أفكر في تقديم مونديال جيد، ثم بداية الموسم بشكل جيد، وهو ما أعتقد أنني فعلته الآن. إنه خلفي، لكن الأمر لم يكن سهلاً."

إحصائيات لافتة وأرقام قياسية

تجدر الإشارة إلى أن ملعب بورتمن رود، الذي استضاف مباراة إبسويتش وليفربول، أصبح بمثابة ملعب مفضل لإيزاك. فمنذ بداية موسم 2024-2025، سجل 5 أهداف في الدوري الإنجليزي على هذا الملعب، وهو رقم يشاركه فيه إيرلينج هالاند كأكثر لاعب يسجل في ملعب خارج أرضه.

آفاق مستقبلية وتحديات قادمة

ليفربول، بقيادة مدربه الجديد إيراولا، يبدو أنه يسير على الطريق الصحيح. الفوز الأول، الأداء القوي، والصفقات الجديدة الواعدة، كلها تبشر بموسم استثنائي. لكن التحدي الأكبر سيكون في الحفاظ على هذا الزخم، وتحويل هذه البداية المبشرة إلى موسم ناجح. على إيزاك أن يثبت أن ما حدث الليلة لم يكن مجرد ومضة عابرة، بل بداية حقيقية لاستعادة مستواه، وعلى جاكبو أن يستمر في تقديم الأداء الذي يجعله أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم. ليفربول يراهن على هذا الجيل الجديد، ويأمل في استعادة أمجاد الماضي.