الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

آرسنال والمهاجم المنتظر: هل يخاطر المدفعجية بغياب الصفقة

👁️ المشاهدات: 36 ✍️ الكاتب: كورا جو
آرسنال والمهاجم المنتظر: هل يخاطر المدفعجية بغياب الصفقة

آرسنال والمهاجم المنتظر: هل يخاطر المدفعجية بغياب الصفقة الكبرى؟

في عالم كرة القدم الذي لا يعرف الرحمة، حيث تتسارع الخطى نحو القمة وتتغير موازين القوى مع كل صفقة، يجد نادي آرسنال نفسه أمام مفترق طرق حاسم في سوق الانتقالات الصيفية. بعد موسم استثنائي توج فيه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام 22 عامًا، وتقديمه أداءً باهراً في دوري أبطال أوروبا لم يعرف الخسارة في الوقت الأصلي، كان الطموح يعانق السماء. إلا أن السؤال الذي يتردد في أروقة الإمارات وملاعب التدريب هو: هل اتخذ النادي القرار الصائب بعدم التعاقد مع مهاجم عالمي قادر على الارتقاء بخط الهجوم إلى مستوى النخبة؟

طموحات بلا حدود وتحديات واقعية

أكد المدرب ميكيل أرتيتا في تصريحاته الأخيرة أن هدف النادي هو "أن نكون أحد أفضل الأندية في العالم". هذه الطموحات العالية تتطلب رؤية استراتيجية واضحة في سوق الانتقالات، وهو ما أقره الرئيس التنفيذي ريتشارد جارليك بقوله: "الهدف هو الانضمام إلى أندية النخبة في العالم". لكن جارليك أشار بذكاء إلى أن "مجموعة اللاعبين المتاحين لتعزيز الفريق أصبحت أصغر مما كانت عليه قبل بضع سنوات"، وهذا ما واجهه النادي بالفعل هذا الصيف.

صفقات الصيف: بين الطموح والواقعية

لم يكن غريباً أن يبحث آرسنال عن مهاجم يحدث الفارق، خاصة بعد موسم أظهر فيه فيكتور جيوريس، صفقة الصيف الماضي القادمة من سبورتينغ لشبونة مقابل 64 مليون جنيه إسترليني، قدراته التهديفية بتسجيل 21 هدفاً في موسمه الأول. ومع ذلك، فإن أداءه أثار تساؤلات حول مدى ملاءمته لأسلوب لعب أرتيتا المتطلب. على الجناح الأيسر، بدأت التساؤلات تظهر حول استمرارية لياندرو تروسارد بعد تراجع مستواه، بينما اكتفى غابرييل مارتينيلي، رغم تسجيله 6 أهداف في دوري الأبطال، بهدف وحيد في الدوري.

ومع رحيل كل من غابرييل مارتينيلي ولياندرو تروسارد، أصبح ملف المهاجم الجديد أكثر إلحاحاً. لكن العثور على لاعب يرفع مستوى الفريق الذي كاد أن يحقق ثنائية تاريخية (الدوري ودوري الأبطال) لم يكن بالأمر السهل. تداولت الأنباء عن اهتمام النادي بعدة أسماء لامعة، أبرزهم جوليان ألفاريز، الذي تألق مع أتلتيكو مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، وبرادلي باركولا، ومورغان روجرز، وصولاً إلى فينيسيوس جونيور.

فينيسيوس جونيور وألفاريز: صفقات طارت من بين الأيدي

كانت مطاردة فينيسيوس جونيور هي الأبرز، حيث تحولت إلى حديث الصحافة العالمية، خاصة مع وضعه المتأرجح في ريال مدريد. كان النادي الملكي، بذكائه المعهود، مستعداً لتقديم عرض مغرٍ لتجديد عقد نجمه البرازيلي، مما أغلق الباب أمام آرسنال. داخل النادي اللندني، كانت هناك فترة من التفاؤل بإمكانية ضم أحد أفضل أجنحة العالم، لكن الواقع كان مختلفاً.

أما بالنسبة لمورغان روجرز، فقد تمسك آرسنال بتقييمه البالغ 80 مليون جنيه إسترليني، ليجد تشيلسي نفسه يدفع 117 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب السابق لأستون فيلا. ومع نجاح ليفربول في حسم صفقة برادلي باركولا، أصبح جوليان ألفاريز هو الهدف الوحيد المتاح. ورغم أن آرسنال أبدى تحفظات على المبلغ المطلوب لضم باركولا، إلا أنهم كانوا مستعدين للدخول في مفاوضات جادة مع أتلتيكو مدريد لضم ألفاريز، الذي بدا أن وجهته الوحيدة من العاصمة الإسبانية هي شمال لندن، خاصة وأن أتلتيكو رفض التفاوض مع برشلونة.

لكن في النهاية، عاد ألفاريز إلى تدريبات أتلتيكو مدريد، ورغم محاولات أرتيتا لإقناعه بخطة اللعب، لم تكتمل الصفقة. هذه التطورات أثارت تساؤلات حول استراتيجية النادي في التفاوض، ولماذا لم يتم الضغط بقوة أكبر لحسم إحدى هذه الصفقات.

تعزيزات الدفاع والوسط: أرقام وأسماء بارزة

لم يكن سوق الانتقالات خالياً من التحركات لنادي آرسنال. فقد أبرم النادي عدة صفقات لتعزيز خط الدفاع والوسط، أبرزها:

  • برونو غيمارايش من نيوكاسل مقابل 75 مليون جنيه إسترليني: يعتبره البعض من أفضل صفقات هذا الصيف، لما يمتلكه من قدرات دفاعية وصناعية مميزة.
  • إيزي كونسا من أستون فيلا مقابل 55 مليون جنيه إسترليني: أثبت كونسا جدارته كأفضل مدافع في الدوري الإنجليزي في المواجهات الأرضية (73.1%) ودقة التمرير (95%) الموسم الماضي. جاء لتعويض النقص العددي في خط الدفاع بسبب إصابات ويليام ساليبا وجورين تمبر.
  • بييرو هينكابي (صفقة دائمة): بعد فترة إعارة ناجحة، تم تفعيل خيار الشراء بمبلغ 34.5 مليون جنيه إسترليني.
  • كريستوس تزوليس من كلوب بروج مقابل 34 مليون جنيه إسترليني: رغم بدايته المتعثرة، أظهر تزوليس ومضات من الموهبة في المباريات التحضيرية، خاصة في كأس الدرع الخيرية والدوري.

تخفيف العبء المالي: أرقام الرحيل المثيرة

بالتوازي مع الانتدابات، قام آرسنال بتخفيف قائمته من خلال بيع عدد من اللاعبين، أبرزهم:

  • غابرييل مارتينيلي إلى الهلال السعودي مقابل حوالي 60 مليون جنيه إسترليني: صفقة بيع قياسية للنادي، ستوفر دفعة مالية كبيرة.
  • لياندرو تروسارد إلى بشكتاش التركي مقابل 15.3 مليون جنيه إسترليني.
  • كريستيان نورغارد إلى إيفرتون مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني.
  • غابرييل جيسوس إلى برشلونة مقابل 12.8 مليون يورو: رغم عدم كونه لاعباً أساسياً بشكل دائم بسبب الإصابات ومشكلات اللياقة، إلا أن رحيله يفتح الباب أمام لاعبين آخرين.

يبقى القلق الأكبر لدى الجماهير هو رحيل لاعبين يشغلان مركز الجناح الأيسر دون التعاقد مع بديل مباشر بنفس المستوى، مما يثير تساؤلات حول الخطة البديلة.

بديائل على الورق وواقع الملعب

رغم عدم التعاقد مع مهاجم جديد، فإن آرسنال يمتلك لاعبين قادرين على شغل المراكز الهجومية. فمع رحيل مارتينيلي وتروسارد، من المتوقع أن يحصل إيبيريتشي إيزي على فرصة أكبر للعب في مركز الجناح الأيسر، وهو المركز الذي تألق فيه سابقاً مع كريستال بالاس. أثبت إيزي قدرته في المباريات الكبيرة، وقدم أداءً مميزاً ضد أستون فيلا.

كما أن عودة كاي هافرتز وميكيل ميرينو من الإصابة بعد موسمهما الماضي المتقطع، يمنح أرتيتا خيارات إضافية في الهجوم، خاصة وأن ميرينو يمكنه اللعب كمهاجم صريح. يبقى التساؤل حول قدرة فيكتور جيوركس على قيادة الخط الأمامي بمفرده، خاصة بعد أن غاب عن دقيقتين من مباريات الدوري الافتتاحية.

هل ينجح آرسنال في الدفاع عن لقبه؟

يبدو آرسنال مرشحاً قوياً للمنافسة على لقب الدوري هذا الموسم، ولديه القدرة على الاحتفاظ باللقب. لكن الانتقادات المتعلقة بغياب صفقة هجومية بارزة ستكون حاضرة بقوة إذا ما بدأ الفريق يعاني من العقم التهديفي. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل استراتيجية آرسنال بالاعتماد على اللاعبين الحاليين وعدم المجازفة في سوق الانتقالات هي عين الصواب، أم أنها مخاطرة قد تكلفهم غالياً في نهاية الموسم؟

في النهاية، يبقى الحكم على استراتيجية آرسنال معلقة حتى نهاية الموسم. فالفريق يمتلك تشكيلة قوية مدعومة بلاعبين دوليين على مقاعد البدلاء، لكن في عالم كرة القدم، الأهداف هي العملة الصعبة، وغياب مهاجم من الطراز العالمي قد يكون ثمنه غالياً.