الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

أونيل يفجرها: لا جماهير لسلتيك في إيبروكس أفضل من 300 فقط!

👁️ المشاهدات: 43 ✍️ الكاتب: كورا جو
أونيل يفجرها: لا جماهير لسلتيك في إيبروكس أفضل من 300 فقط!

مارتن أونيل يثير الجدل: تفضيل غياب الجماهير على الحضور الرمزي في إيبروكس

في تصريح مثير للجدل هز الأوساط الكروية الاسكتلندية، أعرب المدرب المخضرم مارتن أونيل عن تفضيله لعدم حضور جماهير سلتيك على الإطلاق في مباراة كأس الرابطة أمام غريمه التقليدي رينجرز في معقله إيبروكس الشهر المقبل، بدلاً من قبول العدد الضئيل الذي تم تخصيصه لهم وهو 300 تذكرة فقط. يأتي هذا الموقف الصارم في أعقاب فوز سلتيك المستحق على فالكيرك في الدوري الاسكتلندي الممتاز، والذي جاء ليداوي جراح الخروج المرير من دوري أبطال أوروبا، مسلطاً الضوء على التوترات المستمرة المحيطة بواحدة من أعظم الديربيات الكروية في العالم.

ديربي أولد فيرم: تاريخ من الشغف وتحديات الحاضر

لطالما كان ديربي أولد فيرم بين سلتيك ورينجرز أكثر من مجرد مباراة كرة قدم؛ إنه انعكاس لتاريخ طويل من التنافس الثقافي والديني والرياضي الذي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر. ومع تأكيد نادي رينجرز تخصيص 300 تذكرة فقط لجماهير سلتيك يوم الجمعة الماضي، بعد ساعات من إعلان الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم أن كلا الناديين سيضطران للعب مبارياتهما المقبلة في كأس اسكتلندا على أرضهما خلف أبواب مغلقة، تصاعدت حدة التوتر. هذه العقوبات جاءت نتيجة للاضطرابات الجماهيرية التي شهدتها مباراة ربع نهائي كأس اسكتلندا في الموسم الماضي على ملعب إيبروكس، والتي فاز بها سلتيك بركلات الترجيح، وشهدت حضور ما يقرب من 8 آلاف مشجع للفريق الزائر. يمثل هذا الرقم أربعة أضعاف عدد الجماهير الزائرة التي حضرت مواجهات الدوري الممتاز الأخيرة بين سلتيك ورينجرز، حيث تختلف قواعد التذاكر لمباريات كأس اسكتلندا.

صرح أونيل بعد فوز سلتيك على فالكيرك بهدفين لهدف: «ربما الأفضل ألا نحصل على أي تذاكر على الإطلاق، إذا كان هذا هو الحال. بالنظر إليها من وجهة نظر شخصية، إنها واحدة من أعظم المباريات. حتى لو لم يكن مستوى الفريقين بمستوى باريس سان جيرمان أو ريال مدريد، فإنه لا يزال لقاءً رائعاً. أنت لا تدرك حقاً مدى ضخامة هذه المباراة في أوروبا والعالم. يتحدث الناس عنها كواحدة من أعظم المباريات. وأفضل أجواء تكون عندما يكون لجماهير الفريق الضيف نصيبهم من التذاكر. لذلك، هذا أمر مخز. ولكن بكل تأكيد، إذا كانوا سيعطوننا 300 تذكرة فقط، أفضل أن أقول 'لا'. وسنعطيهم واحدة». يعكس هذا التصريح عمق الإحباط ليس فقط من العدد القليل، ولكن من تضاؤل التجربة الكروية الغنية التي تميز هذا الديربي التاريخي.

سلتيك يداوي جراحه الأوروبية بفوز ضيق على فالكيرك

على صعيد آخر، تمكن سلتيك من تضميد جراحه الأوروبية العميقة التي نتجت عن الخروج الكارثي من تصفيات دوري أبطال أوروبا أمام فريق لاسك النمساوي. كان استياء الجماهير واضحاً في باركهيد يوم السبت الماضي من خلال لافتة تحمل رسالة «عار عالمي»، ومع ذلك، كان المزاج العام أكثر دعماً من كونه حامضاً، وهو ما فاجأ أونيل نفسه.

لقد أنجز سلتيك المهمة بفضل ثنائية كاميلو دوران ضد فالكيرك، على الرغم من أن هدف كولبي دونوفان بالخطأ في مرماه ضمن 20 دقيقة أخيرة متوترة. لم يكن الانتصار هو الأجمل، لكنه كان حاسماً للغاية. قال أونيل: «بمجرد نزولنا من الحافلة، هللت لنا الجماهير، وهو أمر غير متوقع وشيء ربما لم نكن نستحقه. لقد سررت حقاً بذلك». هذا الدعم الجماهيري بعد خيبة الأمل الأوروبية يظهر وفاء القاعدة الجماهيرية للنادي.

رد الاعتبار للوك مكوان: شهادة على الروح الرياضية الحقيقية

شهدت المباراة أيضاً لحظة إنسانية مؤثرة تمثلت في استقبال لاعب الوسط لوك مكوان، الذي كان هدفاً للانتقادات اللاذعة على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب أدائه في لينز، بتصفيق حار عند دخوله كبديل ضد فالكيرك. وعلق قائد سلتيك السابق سكوت براون لشبكة بي بي سي اسكتلندا قائلاً: «أعتقد أن الجماهير كانت رائعة اليوم. أعجبني ما فعلوه عندما دخل مكوان. هؤلاء هم المشجعون الحقيقيون، الذين يذهبون للمباريات، لا يجلسون خلف لوحات المفاتيح. هذا أمر مهين. اضطر لوك إلى حذف حسابه على إنستغرام أو تويتر ولا ينبغي له أن يفعل ذلك. إنه جزء لا يتجزأ من كرة القدم، أن تخوض مباراة جيدة ومباراة سيئة. أعلم أنه سيتألم، لكن الأمر يتطلب شخصية قوية للعودة ومواصلة ما يفعله. لوك قدم أداءً جيداً عندما دخل. إنه مشجع كبير لسلتيك ويريد دائماً أن يقدم أفضل ما لديه للنادي».

تُظهر هذه الواقعة الفرق الشاسع بين الدعم الحقيقي في المدرجات والانتقادات غير البناءة عبر الإنترنت، مؤكدة على ضرورة حماية اللاعبين من الضغوط النفسية المفرطة. إن دعم الجماهير لمكوان كان بمثابة رسالة واضحة بأن النادي وجمهوره يقفان خلف لاعبيهم في أوقات الشدة.

احتياجات ملحة: نداء أونيل لسوق الانتقالات

كشف الخروج من دوري أبطال أوروبا عن أوجه قصور واضحة في تشكيلة الفريق، وهي أمور يسعى أونيل جاهداً لمعالجتها قبل الموعد النهائي للانتقالات يوم الخميس. قال أونيل لبي بي سي اسكتلندا بعد المباراة: «ما زلت آمل حقاً أن نتمكن من القيام بشيء [في سوق الانتقالات]. إذا أردنا الدفاع عن لقبنا وتحقيق شيء في الدوري الأوروبي، فنحن بحاجة إلى المزيد من القوة والعمق في التشكيلة. أعتقد أن هذا واضح تماماً». هذه الكلمات تحمل في طياتها تحدياً كبيراً لإدارة النادي لتوفير الدعم اللازم للمدرب.

تعزيز الصفوف: ضرورة ملحة لمنافسة أوروبية ومحلية

لطالما كان هناك قلق طويل الأمد بشأن مركز الظهير الأيسر. كيران تيرني مؤثر لكنه يكافح لإكمال المباريات، ولا يوجد بديل واضح بعد رحيل مارسيلو ساراشي. أكد أونيل أن تيرني تعرض لمشكلة إصابة أخرى ضد فالكيرك، ولم تتضح بعد مدى خطورتها. يعزز هذا الوضع الحاجة الملحة لتعزيز هذا المركز الحيوي.

يعتقد القائد السابق براون أن سلتيك «سيجلب ظهيراً أيسر آخر وربما قلب دفاع آخر»، ويقول إن رحيل آرني إنجلز إلى وست هام ترك فجوة كبيرة في خط الوسط. وأضاف براون: «أعتقد أنهم بحاجة إلى لاعب قوي في خط الوسط، خاصة في أوروبا. شخص مثل إنجلز بطاقته وقوته البدنية. إنهم بحاجة إلى هذه القوة الجسدية، لقد افتقدوها ضد لاسك وتعرضوا لضغط كبير في جميع أنحاء الملعب. سيبحثون عن الأفضل في السوق وسيكون لديهم بضعة جنيهات لإنفاقها. وسيدفع مارتن مجلس الإدارة قدر استطاعته».

هذه التصريحات تسلط الضوء على استراتيجية واضحة يجب أن يتبعها سلتيك في سوق الانتقالات. فتعزيز خط الدفاع والوسط بلاعبين يتمتعون بالصلابة البدنية والمهارة الفنية ليس خياراً بل ضرورة حتمية إذا ما أراد النادي المنافسة على الألقاب المحلية وتحقيق بصمة حقيقية في مسابقة الدوري الأوروبي. إن غياب لاعب من طراز سكوت براون نفسه في قلب الملعب، والذي كان معروفاً بقوته وشخصيته القيادية، يُعد نقطة ضعف يجب على أونيل وإدارته معالجتها بفاعلية.

خاتمة: سلتيك على مفترق طرق

يجد سلتيك نفسه الآن على مفترق طرق، يواجه تحديات متعددة تتراوح بين إدارة توترات الديربي التاريخي، والتعافي من خيبات الأمل الأوروبية، وتعزيز صفوف الفريق. إن تصريحات أونيل الجريئة حول قضية تذاكر رينجرز، ودعمه اللافت للاعبيه مثل لوك مكوان، وطلباته الملحة في سوق الانتقالات، كلها تشكل فصولاً في قصة سلتيك لهذا الموسم. إن الفترة القادمة ستكون حاسمة لتحديد مسار النادي، سواء في قدرته على تجاوز العقبات الإدارية، أو في بناء فريق قادر على المنافسة بقوة على جميع الجبهات. على إدارة سلتيك أن تستجيب بسرعة وفاعلية لمطالب المدرب لضمان استمرار النادي في مسيرته نحو المجد.