الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

الهال يدهش يونايتد بخطة سرية.. وجاكيروفيتش يؤكد: لم نقلد

👁️ المشاهدات: 47 ✍️ الكاتب: كورا جو
الهال يدهش يونايتد بخطة سرية.. وجاكيروفيتش يؤكد: لم نقلد

الهال يُزلزل أركان الشياطين الحمر: خطة مدرب غامضة تطيح بمانشستر يونايتد

في مفاجأة مدوية هزت أركان الدوري الإنجليزي الممتاز، استهل فريق هال سيتي موسمه الجديد بانتصار تاريخي على ضيفه مانشستر يونايتد بنتيجة 2-0، في المباراة التي أقيمت على ملعب "كيه سي ستاديوم". هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط ثمينة، بل كان تتويجاً لخطة تكتيكية محكمة، أعدها المدرب الصربي سيرغي جاكيروفيتش بعناية فائقة، وحافظ على سرّيتها لأسابيع، مما شكل صدمة حقيقية لكتيبة "الشياطين الحمر" التي كانت تطمح لبدء مسيرتها نحو استعادة اللقب بقوة.

سرّ التكتيك المحكم: خطة الخمسة مدافعين

كشف مساعد مدرب هال سيتي، دين هولدن، في تصريحات خاصة لبرنامج "ماتش أوف ذا داي"، عن التفاصيل الدقيقة للخطة التي أثمرت عن هذا الانتصار التاريخي. وأوضح هولدن أن المدرب جاكيروفيتش كان قد وضع خطة اللعب بخمسة مدافعين في اعتباره منذ حوالي ثلاثة إلى أربعة أسابيع، وذلك بعد دراسة متأنية لمباريات مانشستر يونايتد في فترة الاستعداد للموسم، وتحديداً مواجهة ميلان التي خسرها "اليونايتد" بنتيجة 4-2.

وقال هولدن: "لقد كان لدى سيرغي هذه الخطة في ذهنه لعدة أسابيع، لكنه لم يرغب في الكشف عنها مبكراً، لذا لعبنا بأربعة مدافعين في المباريات التحضيرية. لقد راقبنا تحركات أجنحة ميلان وكيف فشل دفاع مانشستر يونايتد في التعامل معها، وأدركنا أن اللعب بثلاثة قلوب دفاع أو خمسة مدافعين يمكن أن يشكل تفوقاً عددياً في الخط الخلفي وصعوبة على أجنحة الخصم".

وأضاف هولدن نافياً أي تشابه مع تكتيكات فرق أخرى: "نحن بالتأكيد لم ننسخ تكتيك روبن أموريم (مدرب ميلان السابق). كانت لدينا رؤيتنا الخاصة. استغلال مقاطع فيديو لمباريات ميلان وليدز يونايتد (الذي لعب بثلاثة مدافعين قبلنا) ساعدنا في شرح النظام للاعبين وإقناعهم بمدى فعاليته".

عودة الظهور: من دوري الدرجة الأولى إلى الانتصار التاريخي

يأتي هذا الفوز في وقت مثالي للهال سيتي، الذي يعود للمشاركة في الدوري الممتاز لأول مرة منذ تسع سنوات، بعد صعوده المثير عبر مباريات الملحق "البلاي أوف" الموسم الماضي. كانت الأجواء في "كيه سي ستاديوم" مشحونة بالحماس، حيث احتفل المشجعون بعودة فريقهم إلى الأضواء.

لم يكن الانتصار سهلاً، فعلى الرغم من السيطرة النسبية لمانشستر يونايتد على الكرة، حيث بلغت نسبة استحواذه 28% فقط، إلا أن هال سيتي أظهر صلابة دفاعية استثنائية وفعالية قاتلة في الهجمات المرتدة. جاء الهدف الأول في الشوط الأول عن طريق المدافع سامي أجايي، الذي استغل دربكة دفاعية ليودع الكرة في الشباك. وفي الشوط الثاني، أضاف المدافع الآخر، نوبل ميندي، الهدف الثاني ليحسم النقاط الثلاث لصالح أصحاب الأرض، مؤكداً تفوق جاكيروفيتش التكتيكي.

الهال: لا نخف من اللعب بدون كرة

أكد هولدن على ثقة الفريق بقدرته على التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات، حتى تلك التي يقل فيها الاستحواذ على الكرة. وقال: "نحن مرتاحون جداً عندما نلعب بدون كرة. هذا ليس شيئاً جديداً علينا، فنحن لم نكن نعتمد على الاستحواذ الكامل في دوري الدرجة الأولى. قوتنا تكمن في قدرتنا على اللعب بصلابة في منتصف الملعب وتنظيم الدفاع، وكذلك في شن الهجمات المرتدة السريعة".

واستشهد هولدن بتجربة فرق أخرى صعدت حديثاً إلى الدوري الممتاز، مثل سندرلاند وليدز يونايتد، مشيراً إلى أن "الأمر يتعلق بالإيمان بالنفس وبالقدرة على القتال. لدينا مجموعة من اللاعبين الذين قدموا تضحيات كبيرة، ولا يوجد بينهم نجوم لامعون بشكل فردي، ولكن روح الفريق هي ما يميزنا".

قصة صعود ملهمة: من حافة الهبوط إلى الأضواء

رحلة هال سيتي إلى الدوري الممتاز كانت ملهمة بكل المقاييس. قبل 15 شهراً فقط، كان الفريق على وشك الهبوط إلى دوري الدرجة الثالثة، لكنه نجح في البقاء في دوري الدرجة الثانية بفارق الأهداف. ومع ذلك، تمكن الفريق تحت قيادة جاكيروفيتش من تحقيق معجزة، ليصبح أول فريق يحتل المركز السادس ويفوز بالبلاي أوف منذ 16 عاماً، متغلباً على ميدلسبره في المباراة النهائية.

وأضاف هولدن: "هدفنا الأساسي هو البقاء في الدوري الممتاز. إنه أصعب تحدٍ نواجهه. لكن الفوز في المباراة الافتتاحية على أرضنا هو حلم يفوق الخيال. الأداء هو الأهم، والثقة التي اكتسبناها ستمنحنا دفعة قوية للمستقبل".

نظرة على المستقبل: طموح متواضع وواقعية

على الرغم من هذا الانتصار التاريخي، أكد هولدن أن الفريق لن يغير من نهجه المتواضع. وقال: "نحن ندرك أننا كنا المرشحين لإنهاء الموسم في المركز الأخير. لكن هذا لا يعني أننا سنفتقد للشغف. المدير الفني جاكيروفيتش رجل متواضع جداً، وسنحافظ على تركيزنا وعدم الانجراف وراء الإطراءات".

وأضاف: "ربما سيتوقف الناس الآن عن التقليل من شأننا. لقد أثبتنا أننا قادرون على المنافسة. هذه البداية الاستثنائية تعطينا ثقة هائلة، لكن الطريق لا يزال طويلاً، وعلينا العمل بجد للحفاظ على مستوانا وتحقيق هدفنا الأساسي وهو البقاء".

إن فوز هال سيتي على مانشستر يونايتد ليس مجرد نتيجة مباراة، بل هو شهادة على العمل الجاد، التخطيط الدقيق، والإيمان بقدرة الفريق على تحقيق المستحيل. لقد أثبت "التايجرز" أنهم لا يخشون المنافسين الكبار، وأن لديهم العزيمة والإصرار لترك بصمتهم في الدوري الممتاز.