الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

البريميرليج يواجه تحدي استقطاب النجوم: لماذا يفضلون ريال

👁️ المشاهدات: 63 ✍️ الكاتب: كورا جو
البريميرليج يواجه تحدي استقطاب النجوم: لماذا يفضلون ريال

لماذا يخسر الدوري الإنجليزي سباق ضم أفضل نجوم العالم في أوج عطائهم؟

في تطور مثير يطرح العديد من التساؤلات، أعلن نادي ريال مدريد الإسباني تجديد عقد نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور حتى عام 2032، ليضع بذلك حداً للشائعات التي ربطته بالانتقال إلى أندية كبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعلى رأسها أرسنال. كان "المدفعجية" يضعون اللاعب الشاب هدفاً رئيسياً لهم في حال قرر مغادرة سانتياغو برنابيو، وكان فينيسيوس البالغ من العمر 26 عاماً منفتحاً على الفكرة. لكن قرار التجديد يؤكد مجدداً على مفارقة غريبة تلاحق البريميرليج.

على الرغم من القوة الشرائية الهائلة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي يُعتبر على نطاق واسع أقوى مسابقة دوري محلي في كرة القدم العالمية، إلا أن استقطاب المرشحين الدائمين لجائزة الكرة الذهبية في أوج تألقهم لا يزال يمثل تحدياً كبيراً. تجد الأندية الإنجليزية سهولة في ضم أفضل المدافعين وحراس المرمى والاحتفاظ بهم، لكن الندرة تزداد كلما تقدمنا نحو خطوط الهجوم، حيث يفضل المهاجمون وصانعو اللعب الأكثر طلباً الانتقال إلى وجهات أخرى.

مفارقة البريميرليج: مصنع للنجوم لا مستقر لهم!

منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1992، لم يفز بالكرة الذهبية سوى ثلاثة لاعبين فقط وهم يمثلون نادياً إنجليزياً: مايكل أوين مع ليفربول في 2001، كريستيانو رونالدو مع مانشستر يونايتد في 2008، وأخيراً رودري مع مانشستر سيتي في 2024. هذا الرقم يكشف عن حقيقة أن إنجلترا كانت ولا تزال بيئة استثنائية لصناعة المواهب وتحويلها إلى نجوم عالميين، أكثر من كونها الوجهة النهائية لأولئك الذين بلغوا القمة بالفعل.

  • دينيس بيركامب: وصل إلى أرسنال بعد فترة صعبة في إنتر ميلان وأصبح أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ البريميرليج.
  • إريك كانتونا: أظهر لمحات من عبقريته في فرنسا وليدز قبل أن يصبح رمزاً لجيل مانشستر يونايتد الذهبي الأول.
  • تييري هنري: قدم إلى شمال لندن بعد فترة باهتة مع يوفنتوس قبل أن يتطور ليصبح أحد أفضل مهاجمي جيله.
  • كريستيانو رونالدو: انضم إلى يونايتد وهو شاب واعد بعمر 18 عاماً من سبورتينج لشبونة، فاز بالكرة الذهبية بعد خمس سنوات، ثم انتقل إلى ريال مدريد في الصيف التالي.
  • إيرلينج هالاند: مثال حديث وواضح، كان أحد أكثر المهاجمين الشباب المرغوبين في أوروبا عندما ضمه مانشستر سيتي من بوروسيا دورتموند في 2022، لكنه لم يصل إلى المستوى الحالي الذي بلغه في إنجلترا.

هذا يختلف تماماً عن التعاقد مع لاعب مثل فينيسيوس جونيور، الذي فاز بالفعل بالعديد من ألقاب دوري أبطال أوروبا وأثبت نفسه كأحد أشهر لاعبي كرة القدم في العالم. صحيح أن هناك استثناءات، لكن العديد من الأسماء الكبيرة وصلت إلى الدوري الإنجليزي بعد تجاوز ذروتها.

عندما كان الكالتشيو ملك النجوم...

في الثمانينيات والتسعينيات، كانت أندية الدوري الإيطالي (السيري آ) تتمتع بثراء هائل، وكانت الوجهة بلا منازع لأكبر نجوم كرة القدم. دييغو مارادونا ترك برشلونة من أجل نابولي، وانتقل الظاهرة رونالدو من برشلونة إلى إنتر ميلان في قمة عطائه المتفجر. ميشيل بلاتيني، ماركو فان باستن، لوثار ماتيوس، وزين الدين زيدان، جميعهم قضوا بعضاً من أروع سنوات مسيرتهم في إيطاليا. كانت البطولة الإيطالية هي القبلة الأولى للنجوم، وهذا ما تحاول أندية ريال مدريد وبرشلونة الحفاظ عليه في العصر الحديث.

جاذبية الأندية الكبرى: صراع الأضواء والتاريخ

على الرغم من الهيمنة المالية للبريميرليج، التي أدت إلى ارتفاع كبير في قيم الانتقالات بين أنديته أو للاعبين الذين أثبتوا جدارتهم فيه (أمثال ألكسندر إيزاك، مويسيس كايسيدو، ديكلان رايس، جاك جريليش)، إلا أن ريال مدريد وبرشلونة يظلان أندية يصعب على الأندية الإنجليزية منافستها عندما يصبح أفضل لاعبي العالم متاحين.

أمثلة على ذلك لا حصر لها:

  • جود بيلينجهام: بعد رحيله عن برمنغهام سيتي إلى بوروسيا دورتموند لمواصلة تطوره، اختار الانتقال إلى ريال مدريد بدلاً من العودة إلى بلده.
  • كيليان مبابي: ارتبط اسمه بالعديد من الأندية الأوروبية قبل أن يحقق طموحه بالانضمام إلى ريال مدريد.
  • نيمار: فضل برشلونة على اهتمام أندية البريميرليج عند مغادرته سانتوس عام 2013، جذبه جزئياً فرصة اللعب إلى جانب ليونيل ميسي.
  • كريستيانو رونالدو: غادر مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد بعد عام واحد من فوزه بالكرة الذهبية.
  • لويس سواريز: انضم إلى برشلونة بعد أشهر من فوزه بجائزة الحذاء الذهبي وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي مع ليفربول.
  • جاريث بيل وإيدن هازارد: تبادلا لندن بمدريد بعد ترسيخ مكانتهما كأبرز لاعبي البريميرليج، بيل من توتنهام عام 2013 وهازارد من تشيلسي بعد ست سنوات.
  • هاري كين: غادر توتنهام إلى بايرن ميونخ الألماني، على الرغم من أنه كان على بعد 47 هدفاً فقط من تحطيم الرقم القياسي لألان شيرر في البريميرليج بـ 260 هدفاً.

لا شك أن هناك عوامل جذب عملية في إسبانيا، مثل المناخ ونمط الحياة، وبالنسبة للعديد من اللاعبين من أمريكا الجنوبية، التوافق اللغوي والثقافي. لكن الجاذبية أعمق من ذلك. يتمتع ريال مدريد وبرشلونة بوضع خاص كـ "أندية الوجهة"، مدعوماً بتاريخهما في دوري أبطال أوروبا، وانتشارهما العالمي، وارتباطهما بالجوائز الفردية مثل الكرة الذهبية. إنها أندية تحمل هالة أسطورية تغري النجوم للبحث عن المجد والتتويج على أعلى المستويات.

هل يبقى هالاند؟ اختبار الولاء للبريميرليج

حتى حالة إيرلينج هالاند، الذي طوره مانشستر سيتي ليصبح أحد أخطر المهاجمين في العالم، توضح قوة الجذب الدائمة لريال مدريد. فعندما سُئل والده، ألفي هالاند، عن إمكانية انتقال ابنه إلى سانتياغو برنابيو في المستقبل، أجاب بوضوح: "إنه سعيد في سيتي، ولديه عقد طويل... لكن أي لاعب يرغب في اللعب لريال مدريد".

هذا التصريح، رغم أنه لا يعني انتقالاً وشيكاً، يكشف عن حقيقة راسخة: إنجلترا أثبتت مراراً وتكراراً قدرتها على توفير المسرح الذي تُصنع فيه النجوم. لكن إقناع أولئك الذين وصلوا بالفعل إلى القمة باختيار البريميرليج - وإقناع أولئك الذين بلغوا القمة فيه بالبقاء - لا يزال المهمة الأصعب والأكثر تعقيداً في سوق الانتقالات العالمية.