رفض عرض بقيمة 1.5 مليون جنيه إسترليني.. اللاعب يسعى لتحدٍ جديد
في تطور لافت قد يعيد تشكيل المشهد في دوري الدرجة الخامسة الإنجليزي، أكدت تقارير صحفية أن نجم بوريم وود، عبد عبدالملك، قد طلب الرحيل عن صفوف الفريق، وذلك وسط رفض قاطع من إدارة النادي لعرض مغرٍ قُدّم من نادي ديورغاردن السويدي بلغت قيمته 1.5 مليون جنيه إسترليني. هذا العرض، لو تمت الموافقة عليه، كان سيُسجل كرقم قياسي لأكبر صفقة انتقال لاعب من دوري الدرجة الخامسة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
مسيرة واعدة وتطلعات نحو القمة
يُعتبر عبدالملك، البالغ من العمر 23 عامًا، أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الإنجليزية، وقد برز بشكل لافت خلال الموسم الماضي (2025-2026) مع بوريم وود، حيث نجح في تسجيل 17 هدفًا وتقديم 10 تمريرات حاسمة، مساهماً بشكل كبير في وصول فريقه إلى نهائي ملحق الصعود لدوري الدرجة الرابعة، وقدم أداءً مميزًا خلال المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب ويمبلي، مسجلاً هدفًا وصانعًا آخر.
تصريحات عبدالملك، التي نقلها وكيل أعماله، أكدت رغبته في خوض تجربة جديدة وتحدٍ أكبر. وقال اللاعب في بيان رسمي: "لقد لعب كل شخص في بوريم وود، والجماهير الرائعة، دورًا كبيرًا في رحلتي. سيبقى احترامي لكم دائمًا. ومع ذلك، أنا مستعد للتحدي التالي، ومستعد لإثبات لنفسي ولمن حولي أنني قادر على الوصول إلى القمة."
رفض العرض الأولي والموقف الحازم للإدارة
لم يكن عرض ديورغاردن هو الأول الذي يتعرض له اللاعب الشاب، فقد سبق للنادي السويدي أن قدم عرضًا بقيمة مليون جنيه إسترليني في وقت سابق من هذا الشهر، لكنه قوبل بالرفض أيضًا. وتؤكد إدارة بوريم وود، بقيادة المدرب لوك غارارد، تمسكها باللاعب، حيث صرح غارارد بأن "عبدالملك هو لاعبنا"، وذلك بعد استبعاده من قائمة الفريق في المباراة الأخيرة التي فاز بها النادي بنتيجة 3-0 على فورست جرين.
يُبرز هذا الموقف الحازم للإدارة تمسكها برؤيتها للمستقبل، ورغبتها في الحفاظ على قوام فريقها الذي حقق نجاحات لافتة. إلا أن رغبة اللاعب في تطوير مسيرته قد تضع الإدارة أمام مفترق طرق صعب.
أرقام تاريخية وإرث جيمي فاردي
يجدر بالذكر أن عرض ديورغاردن البالغ 1.5 مليون جنيه إسترليني كان سيكسر الرقم القياسي المسجل لأكبر صفقة انتقال لاعب في دوري الدرجة الخامسة الإنجليزي. الرقم القياسي الحالي يعود لعام 2012، عندما انتقل جيمي فاردي من فليتوود تاون إلى ليستر سيتي مقابل مليون جنيه إسترليني. فاردي، الذي أصبح لاحقًا نجمًا عالميًا مع ليستر ومنتخب إنجلترا، يُعد مثالًا حيًا على الإمكانيات الكامنة في الدوريات الدنيا.
رؤية اللاعب للمستقبل والأمل في إلهام الشباب
عبّر عبدالملك عن امتنانه للفرصة التي أتيحت له، مؤكدًا أن المثابرة والعمل الجاد هما مفتاح النجاح. وقال: "من خلال العمل الجاد والمثابرة، أتت فرصة التقدم. هذه هي فرصتي لدفع نفسي كلاعب كرة قدم، ورفع مستوى أدائي، والأهم من ذلك، تحقيق الوعد الذي قطعته لمن حولي."
وأضاف اللاعب: "الفرص مثل هذه نادرة، خاصة في دوري الدرجة الخامسة حيث يتم تجاهل الكثير من المواهب التي تبذل أقصى جهودها. عالم كرة القدم يتغير باستمرار، والقرارات تتخذ بسرعة. لا يوجد ضمان بأن نفس الفرص ستأتي مرة أخرى. أنا مدين لنفسي وللأطفال الذين نشأوا مثلي بالقتال من أجل هذه الفرصة التي عُرضت علي."
مسيرة ناشئة وخلفية أكاديمية قوية
بدأت مسيرة عبدالملك الكروية في أكاديمية ميلوال، حيث شق طريقه عبر نظام الشباب بالنادي، ومثل منتخب إنجلترا تحت 17 عامًا. كان جزءًا من النجاحات التي حققها فريق تحت 21 عامًا بالنادي، حيث فاز بلقب دوري التطوير الاحترافي (قسم الجنوب) مرتين متتاليتين في موسمي 2022-23 و 2023-24. ومع ذلك، لم تتحقق فرصة اللعب مع الفريق الأول بشكل منتظم، وتم الاستغناء عنه في عام 2024، قبل أن يتعاقد معه بوريم وود مجانًا.
مستقبل ينتظر القرار
يبقى المستقبل غامضًا بالنسبة لعبدالملك، حيث يواجه نادي بوريم وود قرارًا صعبًا بين الحفاظ على نجمه الذي يمثل جزءًا أساسيًا من خططه، وبين السماح له بالانتقال لتحقيق طموحاته المهنية، مع الاستفادة المالية من الصفقة التي قد تكون تاريخية. في الوقت الحالي، تتجه الأنظار نحو ما ستسفر عنه المفاوضات، وما إذا كان اللاعب الشاب سيتمكن من تحقيق حلمه باللعب على مستويات أعلى، وهل سينجح في إلهام جيل جديد من اللاعبين الذين ينطلقون من دوريات الهواة والدرجات الدنيا.